خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 6977, entry [13198]1,324 chars
الشَّرِيف ناصِر (١٣٠٧ - ١٣٥٣ هـ = ١٨٩٠ - ١٩٣٤ م) ناصر بن علي بن حسين بن فهد بن راضي: قائد شجاع، من أشراف المدينة المنورة. ولد ونشأ بها. وزار دمشق في أوائل سنة ١٩١٦ م، مع الأمير فيصل ابن الحسين، أيام الحكم العثماني، فتعرف سرا إلى بعض حملة الفكرة العربية. وتوجه فيصل إلى مكة، فرحل ناصر إلى المدينة. وقا…
▸ expand full passage (1,324 chars)الشَّرِيف ناصِر (١٣٠٧ - ١٣٥٣ هـ = ١٨٩٠ - ١٩٣٤ م) ناصر بن علي بن حسين بن فهد بن راضي: قائد شجاع، من أشراف المدينة المنورة. ولد ونشأ بها. وزار دمشق في أوائل سنة ١٩١٦ م، مع الأمير فيصل ابن الحسين، أيام الحكم العثماني، فتعرف سرا إلى بعض حملة الفكرة العربية. وتوجه فيصل إلى مكة، فرحل ناصر إلى المدينة. وقامت ثورة الشريف (الملك) حسين بن عليّ، على الترك (العثمانيين) بمكة، فكان ناصر أول من نادى بها في المدينة. ثم لحق بفيصل، وتولى القيادة بين يديه في زحفه إلى الشمال، فخاض المعارك في قتال العثمانيين، ودخل دمشق قبل فيصل. وسبقه في مطاردة فلول العثمانيينإلى حلب، فكان يقال له (فاتح حلب) وأقام في دمشق (سنة ١٩١٨ - ١٩٢٠) وغادرها بعد احتلال الفرنسيين لها، فتوجه إلى مكة، ولم يجد من رعاية الملك حسين ما يرضي، فقصد بغداد. واستمر في هذه إلى أن توفي. قال لورنس، في كلامه على الزحف إلى الأزرق وعمّان فدمشق: (أما ناصر الّذي ظهرت مواهبه من أوائل أيام المدينة، وكان دائما في مقدمة الطليعة في الجيش العربيّ، فقد اختير مرة أخرى لقيادة الحملة وتنظيم حركاتنا المقبلة، وإنّه لجدير بأن يكون أول الداخلين إلى دمشق ليضيف إكليلا آخر من أكاليل الغار العديدة التي ضفرها لنفسه في المدينة والوجه والعقبة والطفيلة) وقال في بحث آخر: (إن ناصرا شق الطريق لحركة فيصل بن الحسين، فهو الّذي أطلق الرصاصة الأولى في المدينة، وهو الّذي أطلق الرصاصة الأخيرة في المسلمية قرب حلب يوم طلبت تركيا الهدنة) وكان هادئ الطبع، رضيّ الخلق، عرفته بدمشق ولقيته بها وبمكة مرات (١) .