exact linked passagemedium confidencepage 6443, entry [12276]1,816 chars
العادل نُور الدين (٥١١ - ٥٦٩ هـ = ١١١٨ - ١١٧٤ م) محمود بن زنكي (عماد الدين) ابن اقسنقر، أبو القاسم، نور الدين، الملقب بالملك العادل: ملك الشام وديار الجزيرة ومصر. وهو أعدل ملوك زمانه وأجلّهم وأفضلهم. كان من المماليك (جده من موالي السلجوقيين) . ولد في حلب وانتقلت إليه إمارتها بعد وفاة أبيه (٥٤١ هـ وك…
▸ expand full passage (1,816 chars)▾ collapse
العادل نُور الدين (٥١١ - ٥٦٩ هـ = ١١١٨ - ١١٧٤ م) محمود بن زنكي (عماد الدين) ابن اقسنقر، أبو القاسم، نور الدين، الملقب بالملك العادل: ملك الشام وديار الجزيرة ومصر. وهو أعدل ملوك زمانه وأجلّهم وأفضلهم. كان من المماليك (جده من موالي السلجوقيين) . ولد في حلب وانتقلت إليه إمارتها بعد وفاة أبيه (٥٤١ هـ وكان ملحقا بالسلاجقة، فاستقل. وضم دمشق إلى ملكه مدة عشرين سنة. وامتدت سلطته في الممالك الإسلامية حتى شملت جميع سورية الشرقية وقسما من سورية الغربية، والموصل وديار بكر والجزيرة ومصر وبعض بلاد المغرب وجانبا من اليمن. وخطب له بالحرمين. وكان معتنيا بمصالح رعيته، مداوما للجهاد، يباشر القتال بنفسه، موفقا في حروبه مع الصليبيين، أيام زحفهم على بلاد الشام. وأسقط ما كان يؤخذ من المكوس، وأقطع عرب البادية إقطاعات لئلا يتعرضوا للحجاج. وهو الّذي حصّن قلاع الشام وبنى الأسوار على مدنها، كدمشق وحمص وحماة وشيزر وبعلبكّ وحلب. وبنى مدارس كثيرة منها (العادلية) أتمها بعده العادلأخو صلاح الدين، و (دار الحديث) كلتاهما في دمشق، وهو أول من بنى دارا للحديث. وبنى الجامع (النوري) بالموصل، والخانات في الطريق، والخوانق للصوفية. وكان متواضعا مهيبا وقورا، مكرما للعلماء ينهض للقائهم ويؤنسهم ولا يرد لهم قولا، عارفاَ بالفقه على مذهب أبي حنيفة، ولا تعصب عنده. وسمع الحديث بحلب ودمشق من جماعة، وسمع منه جماعة. وقرأت في كتاب (مشارع الأشواق - خ) في الجهاد، لأحمد بن إبراهيم بن محمد النحاس الدمشقيّ، الورقة ٣٩: (خرّج السلطان المجاهد محمود المعروف بالشهيد، ﵀، في كتاب فضل الجهاد بإسناده عن سعيد بن سابق إلخ) . وكان يجلس في كل أسبوع أربعة أيام يحضر الفقهاء عنده ويأمر بإزالة الحجاب حتى يصل إليه من يشاء، ويسأل الفقهاء عما يشكل عليه. ووقف كتبا كثيرة. وكان يتمنى أن يموت شهيدا، فمات بعلة (الخوانيق) في قلعة دمشق، فقيل له (الشهيد) وقبره في المدرسة (النورية) وكان قد بناها للأحناف بدمشق. ولمحمد بن أبي بكر ابن قاضي شهبة كتاب (الدر الثمين - خ) في سيرته، ول أبي شامة كتاب (الروضتين في أخبار الدولتين - ط) في سيرته وسيرة السلطان صلاح الدين، ودولتيهما (١) .