خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 6405, entry [12221]2,328 chars
بَدْر الدِّين الْحَسَنِي (١٢٦٧ - ١٣٥٤ هـ = ١٨٥١ - ١٩٣٥ م) محمد بن يوسف بن عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن عبد الله بن عبد الملك بن عبد الغني المغربي المراكشي البيباني، بدر الدين الحسني: محدّث الشام في عصره.أصله من مراكش، من ذرية الشيخ الجرولي صاحب دلائل الخيرات. انتقل أحد أسلافه الى الديار المصرية، فولد…
▸ expand full passage (2,328 chars)بَدْر الدِّين الْحَسَنِي (١٢٦٧ - ١٣٥٤ هـ = ١٨٥١ - ١٩٣٥ م) محمد بن يوسف بن عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن عبد الله بن عبد الملك بن عبد الغني المغربي المراكشي البيباني، بدر الدين الحسني: محدّث الشام في عصره.أصله من مراكش، من ذرية الشيخ الجرولي صاحب دلائل الخيرات. انتقل أحد أسلافه الى الديار المصرية، فولد فيها أبوه بقرية بيبان (من البحيرة) ورحل إلى تونس فقرأ في جامع الزيتونة وعاد إلى الشرق فأقام بدمشق واشتهر بالمغربي. وولد صاحب الترجمة في دمشق، فحفظ الصحيحين غيبا بأسانيدهما ونحو ٢٠ ألف بيت من متون العلوم المختلفة، وانقطع للعبادة والتدريس. وكان ورعا صوّاما بعيدا عن الدنيا، ارتفعت مكانتهعند الحكام وأهل الشام، حتى أن بعض العامة من أهل دمشق حين اشتد بغي (الاتحاديين) من رجال الترك، في خلال الحرب العامة الأولى، عرضوا عليه البيعة بالخلافة، والثورة معه، فزجرهم، وزاد في انزوائه واعتكافه، وكان يأبى الإفتاء ولا يرغب في التصنيف، فلم نعرف له غير رسالتين مطبوعتين: إحداهما في سنده لصحيح البخاري والثانية في شرح قصيدة (غرامي صحيح) في مصطلح الحديث. وله ثالثة مخطوطة سماها (الدرر البهية في شرح المنظومة البيقونية - خ) في خزانة الرباط (١٢٩٥ كتاني) جاء اسمه عليها (محمد بدر الدين بن يوسف بن بدر الدين) . ويقول من قرأوا عليه مدة طويلة إنه ألف نحو (أربعين) كتابا قبل أن يبلغ الثلاثين من عمره، ولا أعلم أين ذهبت. وكتبت إلى السيد محمد سعيد الحمزاوي، نقيب الأشراف بدمشق، أسأله عن تآليف الشيخ بدر الدين، فبعث إليّ بقصيدة من نظم طاهر الا تاسى (المتقدمة ترجمته) يمدح بها الشيخ، ويذكر كتبه، منها: له تآليف في نهج الهداية ... قد أضحت من الفضل تتلو أبلغ السور على الجلالين في التفسير حاشية ... أرق من دمع صب لج في السحر ومعرب جاء للقرآن، تبينه ... عليك فيه، وليس الخبر كالخبر ثم يعدّد من تآليفه: (شرح البخاري) و (شرح الشمائل) و (شرح الشفا) و (شرح البيقونية) في المصطلح، و (حاشية على شرح مختصر ابن الحاجب) في الأصول، و (حاشية على عقائد النسفي) و (شرح نظم السنوسية) و (شرح الخلاصة) في الحساب، وحواشي على شروح الشذور والقطر والجامي، في النحو و (شرح مغني اللبيب) و (شرح لامية الأفعال) و (شرح السلم) في المنطق، و (حاشية على المطول) وكتبا أخرى. وذكر الحمزاوي أنه انتهى، بعد طولالبحث، إلى رؤية اثنتي عشرة رسالة، مما بقي لصاحب الترجمة، في الحديث والتوحيد والتفسير. وفي ترجمة ضافية له، كتبها السيد الحمزاوي، أنه، لما قامت الثورة على الاحتلال الفرنسي في سورية: (كان الشيخ يطوف المدن السورية، متنقلا من بلدة إلى أخرى، حاثا على الجهاد، وحاضا عليه، يقابل الثائرين، ويغذيهم برأيه وينصح لهم بالخطط الحكيمة، فكان أبا روحيا للثورة والثائرين المجاهدين) وتوفي بدمشق (١) .