القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 911, entry [642]2,081 chars
ابن القرطي هو أبو إسحاق: محمد بن القاسم بن شعبان بن محمد بن ربيعة بن داود بن سليمان بن أيوب الصيقل بن عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر. كذا حكى أبو القاسم بن سهل الحافظ. وذكر أنه نسب له نفسه كذا. يقال ابن عمار بن عبس، وعبس بن مذحج ويعرف بابن القرطي. بقاف مضمومة وراء ساكنة وبعدها طاء مكسورة وياء النسب. …
▸ expand full passage (2,081 chars)ابن القرطي هو أبو إسحاق: محمد بن القاسم بن شعبان بن محمد بن ربيعة بن داود بن سليمان بن أيوب الصيقل بن عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر. كذا حكى أبو القاسم بن سهل الحافظ. وذكر أنه نسب له نفسه كذا. يقال ابن عمار بن عبس، وعبس بن مذحج ويعرف بابن القرطي. بقاف مضمومة وراء ساكنة وبعدها طاء مكسورة وياء النسب. قال الفرغاني: كان رأس الفقهاء المالكيين بمصر في وقته، وأحفظهم لمذهب مالك، مع التفنن في سائر العلوم، من الخبر والتاريخ والأدب، الى التديّن والورع. وذكر أنه كان يلحن. ولم يكن له بصر بالعربية، مع غزارة علمه، وكان واسع الرواية كثير الحديث، مليح التأليف. قال ابن مفرّج العنسي: هو شيخ الفتوى وحافظ البلد. وكذلك قال أيضًا ابن أبي زيد فيه. وقال الشيرازي: وإليه انتهت رئاسة المالكيين بمصر، ووافق موته دخول بني عبيد الروافض، وكان شديد الذمّ لهم. ويقال إنه كان يدعو على نفسه بالموت قبل دولتهم. ويقول: اللهم أمتني قبل دخولهم مصر، فكان كذلك. قال القابسي: أرسل معزّ بني عبيد، قبل دخوله مصر، الى أبي إسحاق بن شعبان، صلةمن مائة مثقال، وكتابًا مع رسوله ابن الديلمي. فقرض ابن شعبان من الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم وأحرق باقيه، في الشمعة أمام الرسول، ورد المائة عليه، وقال للرسول: لولا أنه ثبت عندي أنك سنّي، ما خرجتَ من هذه الدار، ولجعلتُ من يقتلك. وذكر لي أن أبا الحسن القابسي وأبا محمد بن أبي زيد رحمهما الله تعالى، وغالب ظني أنه أبو الحسن، كان يقول في ابن شعبان: إنه ليّن الفقه، وأما كتبه ففيها غرائب من قول مالك، وأقوال شاذة عن قوم لم يشتهروا بصحبته، ليست مما رواه ثقات أصحابه، واستقر من مذهبه. قال ابن حيان: كان الحكم المستنصر، أمير المؤمنين بالأندلس، فوجه كل عام الى كل واحد منهم مائة مثقال، وبضعفها لأبي إسحاق. وفعل ذلك بعده، صاحب القيروان. فردها ابن شعبان. فاعتذر له. فأعرض عنه ابن شعبان. ولم يوافقه على قبوله إياها. وألف كتابه الزاهي الشعباني، المشهور في الفقه. وكتاب في أحكام القرآن. وكتاب مختصر ما ليس في المختصر. وكتاب مناقب مالك. وكتاب شيوخ مالك. وكتاب الرواة عن مالك. وكتاب جماع النسوان. وكتاب مواعظ ذي النون الأخميمي. وكتاب النوادر. وكتاب الاشراط. وكتاب المناسك. وكتاب السنن من الوضوء. قال الفرغاني: وتوفي ابن شعبان يوم السبت، لأربع عشرة بقيت من جمادى الأولى، سنة خمس وخمسين وثلاثمائة. ودفن يوم الأحد، وقد جاوز سنه ثمانين سنة. وصلى عليه أبو علي الصيرفي رضي الله تعالى عنه، وخلق عظيم.