خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 5630, entry [10896]1,651 chars
المَنْصُور أَبُو عامِر (٣٢٦ - ٣٩٢ هـ = ٩٣٨ - ١٠٠٢ م) محمد بن عبد الله بن عامر بن محمد أبي عامر بن الوليد بن يزيد بن عبد الملك المعافري القحطاني، أبو عامر، المعروف بالمنصور ابن أبي عامر: أمير الأندلس، في دولة المؤيد الأموي. وأحد الشجعان الدهاة. أصله من الجزيرة الخضراء. قدم قرطبة شابا، طالبا للعلم فبر…
▸ expand full passage (1,651 chars)المَنْصُور أَبُو عامِر (٣٢٦ - ٣٩٢ هـ = ٩٣٨ - ١٠٠٢ م) محمد بن عبد الله بن عامر بن محمد أبي عامر بن الوليد بن يزيد بن عبد الملك المعافري القحطاني، أبو عامر، المعروف بالمنصور ابن أبي عامر: أمير الأندلس، في دولة المؤيد الأموي. وأحد الشجعان الدهاة. أصله من الجزيرة الخضراء. قدم قرطبة شابا، طالبا للعلم فبرع. واستُخلف على قضاء كورة (ريه) ثم عهد إليه بوكالة السيدة صبح (أم هشام المؤيد) فولي النظر في أموالها وضياعها، وعظمت مكانته عندها. وولي الشرطة والسكة والمواريث، وأضيف إليه القضاء بإشبيليّة. ولما مات المستنصر الأموي كان (المؤيد) صغيرا، وخيف الاضطراب، فضمن ابن أبي عامر لأم المؤيد سكون البلاد واستقرار الملك لابنها. وقام بشؤون الدولة، وغزا، وفتح. ودامت له الإمرة ٢٦ سنة، غزا فيها بلاد الإفرنج ٥٦ غزاة، لم ينهزم له فيها جيش. وكانت الدعوة على المنابر في أيامه للمؤيد (وهو محتجب عن الناس) والملك لابن أبي عامر، لم يضطرب عليه شئ منه أيام حياته، لحسن سياسته وعظم هيبته. قال الذهبي: وكان المؤيد معه صورة بلا معنى. وقال المستشرق رينو Reinaud (جال غزاة المسلمين تحت رايات المنصور في قشتالة وليون ونابارة وآراغون وكتلونية إلى أن وصلوا إلى غاشقونية Gascogne وجنوبي فرنسة، وجاست خيله في أماكن لم يكن خفق فيها علم إسلاميمن قبل، وسقطت في أيدي المسلمين مدينة شانتياقب Santiago من جليقية Galice وهي أقدس معهد مسيحي في إسبانية) . ومات في إحدى غزواته بمدينة سالم، ولا يزال قبره معروفا فيها. والإسبانيول يلفظونها مدينة سالي أو ثالي بالثاء. ونقل الصفدي أنه (بني مدينة الزاهرة بشرقي قرطبة على النهر الأعظم، محاكيا للزهراء، وبني قنطرة على النهر محاكيا الجسر الأكبر بقرطبة، وزاد في الجامع مثليه) . له شعر جيد. وأمه تميمية ولبعض العلماء تصانيف في سيرته، منها (كتاب) لابن حيان. ولمعاصرينا عبد السلام أحمد الرفاعيّ كتاب (الحاجب المنصور - ط) وعلي أدهم (المنصور الأندلسي - ط) (١) .