Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

ابن عاشُور

ابن عاشُور

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 12 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
10
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 12 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages10 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 5476, entry [10625]577 chars
    ابن عاشُور (١٢٩٦ - ١٣٩٣ هـ = ١٨٧٩ - ١٩٧٣ م) محمد الطاهر بن عاشور: رئيس المفتين المالكيين بتونس وشيخ جامع الزيتونة وفروعه بتونس. مولده ووفاته ودراسته بها. عين (عام ١٩٣٢) شيخا للإسلام مالكيا. وهو من أعضاء المجمعين العربيين في دمشق والقاهرة. له مصنفات مطبوعة،من أشهرها (مقاصد الشريعة الإسلامية) و (أصول النظام الاجتماعي في الإسلام) و (التحرير والتنوير) في تفسير القرآن، صدر منه عشرة أجزاء، و (الوقف وآثاره في الإسلام) و (أصول الإنشاء والخطابة) و (موجز البلاغة) ومما عني بتحقيقه ونشره (ديوان بشار بن برد) أربعة أجزاء. وكتب كثيرا في المجلات. وهو والد محمد الفاضل الآتية ترجمته (١) .
  • exact linked passagemedium confidencepage 5923, entry [11435]783 chars
    ابن عاشُور (١٣٢٧ - ١٣٩٠ هـ = ١٩٠٩ - ١٩٧٠ م) محمد الفاضل بن محمد الطاهر ابن عاشور: أديب خطيب، مشارك في علوم الدين، من طلائع النهضة الحديثة النابهين، في تونس. مولده ووفاته بها. تخرج بالمعهد الزيتوني وأصبح أستاذا فيه فعميدا. وكان من أنشط أقرانه دؤوبا على مكافحة الاستعمار الّذي كان يسمى (الحماية) وألقى …
    ▸ expand full passage (783 chars)
    ابن عاشُور (١٣٢٧ - ١٣٩٠ هـ = ١٩٠٩ - ١٩٧٠ م) محمد الفاضل بن محمد الطاهر ابن عاشور: أديب خطيب، مشارك في علوم الدين، من طلائع النهضة الحديثة النابهين، في تونس. مولده ووفاته بها. تخرج بالمعهد الزيتوني وأصبح أستاذا فيه فعميدا. وكان من أنشط أقرانه دؤوبا على مكافحة الاستعمار الّذي كان يسمى (الحماية) وألقى محاضرات في الصربون (بفرنسة) وجامعة اسطمبول وجامعة عليكره في الهند. وشارك في ندوات علمية كثيرة وفي بعض مؤتمرات المستشرقين. وشغل خطة القضاء بتونس ثم منصب مفتي الجمهورية. وهو من أعضاء المجمع اللغوي بالقاهرة ورابطة العالم الإسلامي بمكة. طبع من كتبه (إعلام الفكر الإسلامي في تاريخ المغرب العربيّ) و (الحركة الأدبية والفكرية في تونس) و (أركان الحياة العلمية بتونس) و (أركانالنهضة الأدبية بتونس) و (التفسير ورجاله) وعاش في حياة أبيه مسترشدا بتوجيهه ومعتمدا على مكتبته الحافلة بالنفائس (١) .

محمد محفوظ - تراجم المؤلفين التونسيين

full-text

— · 10 entries

  • legacy full passagepage 941, entry [975]385 chars
    ٣٣٧ - ابن عاشور ( ... - ١٢٦٥ هـ) ( ... - ١٨٤٩ م) محمد بن محمد الشاذلي بن عبد القادر بن محمد بن عاشور المعروف بحمدة، من بيت علم وشرف وصلاح اشتهر في عصر البايات الحسينيين بتونس، الفقيه، الأصولي، درّس بجامع الزيتونة، وبزاوية جدة بباب المنارة، وتخرج به جماعة منهم أخوه محمد الطاهر الآتية ترجمته. توفي في ٢٦ صفر ١٢٦٥/ ٢١ جانفي ١٨٤٩.له حاشية على شرح المحلي لجمع الجوامع للسبكي في أصول الفقه.
  • legacy full passagepage 941, entry [975]385 chars
    ٣٣٧ - ابن عاشور ( ... - ١٢٦٥ هـ) ( ... - ١٨٤٩ م) محمد بن محمد الشاذلي بن عبد القادر بن محمد بن عاشور المعروف بحمدة، من بيت علم وشرف وصلاح اشتهر في عصر البايات الحسينيين بتونس، الفقيه، الأصولي، درّس بجامع الزيتونة، وبزاوية جدة بباب المنارة، وتخرج به جماعة منهم أخوه محمد الطاهر الآتية ترجمته. توفي في ٢٦ صفر ١٢٦٥/ ٢١ جانفي ١٨٤٩.له حاشية على شرح المحلي لجمع الجوامع للسبكي في أصول الفقه.
  • legacy full passagepage 942, entry [977]4,106 chars
    ٣٣٨ - ابن عاشور (١٢٣٥ - ١٢٨٤ هـ) (١٨١٥ - ١٨٦٨ م) محمد الطاهر بن محمد بن محمد الشاذلي بن عبد القادر بن محمد بن عاشور الشريف، أصل سلفه من الأندلس، ثم هاجروا إلى سلا بالمغرب الأقصى ثم انتقلوا إلى تونس، وأول من استوطنها الصوفي محمد المولود بسلا - توفي والده وتركه صغيرا فرباه أخوه الأكبر الشيخ محمد (حمدة…
    ▸ expand full passage (4,106 chars)
    ٣٣٨ - ابن عاشور (١٢٣٥ - ١٢٨٤ هـ) (١٨١٥ - ١٨٦٨ م) محمد الطاهر بن محمد بن محمد الشاذلي بن عبد القادر بن محمد بن عاشور الشريف، أصل سلفه من الأندلس، ثم هاجروا إلى سلا بالمغرب الأقصى ثم انتقلوا إلى تونس، وأول من استوطنها الصوفي محمد المولود بسلا - توفي والده وتركه صغيرا فرباه أخوه الأكبر الشيخ محمد (حمدة). قرأ بجامع الزيتونة فأخذ عن أعلامه المشاهير كأخيه محمد بن عاشور، ومحمد بن ملوكة، ومحمد بن الخوجة ومحمد بيرم الثالث، ومحمد معاوية، وإبراهيم الرياحي، ومحمد الخضار، وعاشور الساحلي، وأقبل بجد على طلب العلم، وبعد تخرجه تصدر للتدريس بجامع الزيتونة، وفي سنة ١٢٦٢/ ١٨٤٦ سمي مدرسا من الطبقة الأولى بجامع الزيتونة، وأقرأ النحو، والبلاغة والأصول، والأدب فدرّس شرح المحلي لجمع الجوامع للسبكي بين العسائين وهو قاض تلبية لرغبة تلاميذه في اكمال الكتاب، ولما ذاع صيته بعد زمن قليل رام المشير الأول أحمد باشا باي تقديمه لخطة القضاء قائلا في مجلسه: «هذه ثمرة غرسي نريد الانتفاع بها في حياتي» لأن تحصيله كان في أيام دولته، واستشار فيه محمد بيرم الثالث فما عابه إلا بصغر السن. فقال له: هل تعلم أعلم منه ممن تقدمه بالسن؟ فأجابه بعدم العلم. فأولاه الباي قاضيا في ٢٥ رجب ١٢٦٧/ ٢٦ ماي ١٨٥١ وله من العمر ٣٥ سنة. قال ابن أبي الضياف: «وكان - يومئذ - في الفنون المعقولة أحسن منه في الفقه، وللرجل همة حملته على الانقطاع إلى الدواوين الفقهية وعمّر بها أوقاته، حتى تدارك في قليل من الزمان ما فاته، وجرى مع فحول الفقهاءفي مضمارهم، ومعارك أنظارهم، ويحذو في الفقه حذو العلامة أبي الفداء إسماعيل التميمي من مشاركة الأصول بالفروع، لا يذكر فقها أو ترجيحا إلا بدليله ويقول: لا يعجبني أن أقول هكذا قال الفقهاء، وما يمنعني أن أعلم الدليل كما علموه». وفي دولة المشير محمد الصادق باي في سنة ١٢٧٧/ ١٨٦١ تقلد خطة الافتاء، ونقابة الاشراف والاحتساب على فواضل الأحباس في طرق البر العامة، وخطة الاحتساب هذه تشبه خطة مدير إدارة الأوقاف كالاشراف على الأوقاف بالبلدان بواسطة النواب كما هو الشأن بعد تأسيس إدارة الأوقاف وتنظيمها، وهذا الإصلاح من مبتكرات الوزير خير الدين. وعين عضوا في مجلس الباي الخاص، والمجلس الأكبر للشورى «الحامي لحقوق المملكة والدولة والسكان» قال ابن أبي الضياف: «فلم يكن عند الظن في مصلحة البلاد والعباد، وربما أعان شراع الوحدة بالاستبداد لما رأى في ذلك من المصلحة والاجتهاد». وابن أبي الضياف عفيف القلم، يلتمس المعاذير لمعاصريه ومعارفه وإلا فإن الإعانة على خرق القانون الدستوري وتأييد الحكم الاستبدادي المطلق ليست فيهما مراعاة المصلحة العامة. كان ذكيا، عالي الهمة، رفيع الأخلاق، كاتبا شاعرا، حلو المحاضرة، طيب المعاشرة مع تلاميذه، بعيدا عن التصنع في الزي يلتحف في الشتاء بالحولي، ويقول لمن يعذله: «دونك وقولي». كانت له أملاك ودخل من أوقاف أسرته، ودخل من وظائفه، فعاش عيشة سيد، وهذا الثراء أعانه على أشباع نهمه من الكتب العلمية النادرة الوجود، فعند ما كان يدرس المطول في البلاغة استجلب كتاب دلائل الإعجاز لعبد القاهر الجرجاني واستنسخه من بعض مكتبات استانبول بواسطة بعض التجار لأن الكتاب غير موجود بتونس فكان لدرسه رنة عظيمة في المحافل العلمية.وقسم حياته بين المنزل العائلي بمدينة تونس والمصيف بسيدي أبي سعيد وبالخصوص بضيعة أريانة (على بضعة كيلومترات من تونس). وكان يملك بإريانة زيادة عن مسكنه عدة بساتين، وديار، وطاحونة القرية، وله على القرويين سلطة أبوية وهم يتمتعون بحمايته، وهو الذي حبس على المجتمع القروي بأريانة بئر بلحسن التي كانت بأملاكه. وفي منزله المؤثث جيدا يقتبل فيه الطبقة العليا من المجتمع التونسي في ذلك العصر، وكان فارسا ماهرا، يقوم بجولات وبالصيد في الغابة. وهذه الحياة القريبة من حياة الوجهاء ومن القواد الحكام، وكذلك من حياة بعض العائلات الكبرى لعلماء الحنفية أثارت غضب الأوساط المالكية وكونت له كثيرا من الأعداء. وحالته في عيشه تضاد تماما حالة شقيقه الأكبر الشيخ محمد (حمدة) الذي كان مائلا إلى التقشف مع الرغبة في تعليم العلم، ورفض الخطط الرسمية الشرعية ومثل هذا يتطابق مع الصورة التقليدية للعالم المالكي. وتسميته قاضيا مالكيا تولد عنها حسد وأحقاد في وسط العلماء لأن القاضي الشاب لا يستطيع التضحية من أجل المتطلبات الاجتماعية للخطة، ولم يبذل أي مجهود ليظهر مسنا والمشي بخطوة رزينة تناسب الوقار الشكلي حسب مفهوم ذلك العصر، ومثل هذه الهيئة يناسبها ركوب البغلة ولكن المترجم تحصل من الباي على حق ركوب جواد. ومن تلامذته الوزير محمد العزيز بوعتور، والوزير يوسف جعيط، وشيخ الإسلام أحمد بن الخوجة وسالم بو حاجب، ومحمد بن الخوجة شيخ الإسلام، ومحمد النجار، ومحمد بيرم الخامس، وغيرهم. توفي يوم الاثنين ٢١ ذي الحجة ١٢٨٤/ ١٣ أفريل ١٨٦٨ وله ٥٤ سنة، وحضر جنازته الباي وجمهور غفير ودفن في تربة عائلته قرب سيدي علي الزواوي رفيق جده.
  • legacy full passagepage 942, entry [977]4,106 chars
    ٣٣٨ - ابن عاشور (١٢٣٥ - ١٢٨٤ هـ) (١٨١٥ - ١٨٦٨ م) محمد الطاهر بن محمد بن محمد الشاذلي بن عبد القادر بن محمد بن عاشور الشريف، أصل سلفه من الأندلس، ثم هاجروا إلى سلا بالمغرب الأقصى ثم انتقلوا إلى تونس، وأول من استوطنها الصوفي محمد المولود بسلا - توفي والده وتركه صغيرا فرباه أخوه الأكبر الشيخ محمد (حمدة…
    ▸ expand full passage (4,106 chars)
    ٣٣٨ - ابن عاشور (١٢٣٥ - ١٢٨٤ هـ) (١٨١٥ - ١٨٦٨ م) محمد الطاهر بن محمد بن محمد الشاذلي بن عبد القادر بن محمد بن عاشور الشريف، أصل سلفه من الأندلس، ثم هاجروا إلى سلا بالمغرب الأقصى ثم انتقلوا إلى تونس، وأول من استوطنها الصوفي محمد المولود بسلا - توفي والده وتركه صغيرا فرباه أخوه الأكبر الشيخ محمد (حمدة). قرأ بجامع الزيتونة فأخذ عن أعلامه المشاهير كأخيه محمد بن عاشور، ومحمد بن ملوكة، ومحمد بن الخوجة ومحمد بيرم الثالث، ومحمد معاوية، وإبراهيم الرياحي، ومحمد الخضار، وعاشور الساحلي، وأقبل بجد على طلب العلم، وبعد تخرجه تصدر للتدريس بجامع الزيتونة، وفي سنة ١٢٦٢/ ١٨٤٦ سمي مدرسا من الطبقة الأولى بجامع الزيتونة، وأقرأ النحو، والبلاغة والأصول، والأدب فدرّس شرح المحلي لجمع الجوامع للسبكي بين العسائين وهو قاض تلبية لرغبة تلاميذه في اكمال الكتاب، ولما ذاع صيته بعد زمن قليل رام المشير الأول أحمد باشا باي تقديمه لخطة القضاء قائلا في مجلسه: «هذه ثمرة غرسي نريد الانتفاع بها في حياتي» لأن تحصيله كان في أيام دولته، واستشار فيه محمد بيرم الثالث فما عابه إلا بصغر السن. فقال له: هل تعلم أعلم منه ممن تقدمه بالسن؟ فأجابه بعدم العلم. فأولاه الباي قاضيا في ٢٥ رجب ١٢٦٧/ ٢٦ ماي ١٨٥١ وله من العمر ٣٥ سنة. قال ابن أبي الضياف: «وكان - يومئذ - في الفنون المعقولة أحسن منه في الفقه، وللرجل همة حملته على الانقطاع إلى الدواوين الفقهية وعمّر بها أوقاته، حتى تدارك في قليل من الزمان ما فاته، وجرى مع فحول الفقهاءفي مضمارهم، ومعارك أنظارهم، ويحذو في الفقه حذو العلامة أبي الفداء إسماعيل التميمي من مشاركة الأصول بالفروع، لا يذكر فقها أو ترجيحا إلا بدليله ويقول: لا يعجبني أن أقول هكذا قال الفقهاء، وما يمنعني أن أعلم الدليل كما علموه». وفي دولة المشير محمد الصادق باي في سنة ١٢٧٧/ ١٨٦١ تقلد خطة الافتاء، ونقابة الاشراف والاحتساب على فواضل الأحباس في طرق البر العامة، وخطة الاحتساب هذه تشبه خطة مدير إدارة الأوقاف كالاشراف على الأوقاف بالبلدان بواسطة النواب كما هو الشأن بعد تأسيس إدارة الأوقاف وتنظيمها، وهذا الإصلاح من مبتكرات الوزير خير الدين. وعين عضوا في مجلس الباي الخاص، والمجلس الأكبر للشورى «الحامي لحقوق المملكة والدولة والسكان» قال ابن أبي الضياف: «فلم يكن عند الظن في مصلحة البلاد والعباد، وربما أعان شراع الوحدة بالاستبداد لما رأى في ذلك من المصلحة والاجتهاد». وابن أبي الضياف عفيف القلم، يلتمس المعاذير لمعاصريه ومعارفه وإلا فإن الإعانة على خرق القانون الدستوري وتأييد الحكم الاستبدادي المطلق ليست فيهما مراعاة المصلحة العامة. كان ذكيا، عالي الهمة، رفيع الأخلاق، كاتبا شاعرا، حلو المحاضرة، طيب المعاشرة مع تلاميذه، بعيدا عن التصنع في الزي يلتحف في الشتاء بالحولي، ويقول لمن يعذله: «دونك وقولي». كانت له أملاك ودخل من أوقاف أسرته، ودخل من وظائفه، فعاش عيشة سيد، وهذا الثراء أعانه على أشباع نهمه من الكتب العلمية النادرة الوجود، فعند ما كان يدرس المطول في البلاغة استجلب كتاب دلائل الإعجاز لعبد القاهر الجرجاني واستنسخه من بعض مكتبات استانبول بواسطة بعض التجار لأن الكتاب غير موجود بتونس فكان لدرسه رنة عظيمة في المحافل العلمية.وقسم حياته بين المنزل العائلي بمدينة تونس والمصيف بسيدي أبي سعيد وبالخصوص بضيعة أريانة (على بضعة كيلومترات من تونس). وكان يملك بإريانة زيادة عن مسكنه عدة بساتين، وديار، وطاحونة القرية، وله على القرويين سلطة أبوية وهم يتمتعون بحمايته، وهو الذي حبس على المجتمع القروي بأريانة بئر بلحسن التي كانت بأملاكه. وفي منزله المؤثث جيدا يقتبل فيه الطبقة العليا من المجتمع التونسي في ذلك العصر، وكان فارسا ماهرا، يقوم بجولات وبالصيد في الغابة. وهذه الحياة القريبة من حياة الوجهاء ومن القواد الحكام، وكذلك من حياة بعض العائلات الكبرى لعلماء الحنفية أثارت غضب الأوساط المالكية وكونت له كثيرا من الأعداء. وحالته في عيشه تضاد تماما حالة شقيقه الأكبر الشيخ محمد (حمدة) الذي كان مائلا إلى التقشف مع الرغبة في تعليم العلم، ورفض الخطط الرسمية الشرعية ومثل هذا يتطابق مع الصورة التقليدية للعالم المالكي. وتسميته قاضيا مالكيا تولد عنها حسد وأحقاد في وسط العلماء لأن القاضي الشاب لا يستطيع التضحية من أجل المتطلبات الاجتماعية للخطة، ولم يبذل أي مجهود ليظهر مسنا والمشي بخطوة رزينة تناسب الوقار الشكلي حسب مفهوم ذلك العصر، ومثل هذه الهيئة يناسبها ركوب البغلة ولكن المترجم تحصل من الباي على حق ركوب جواد. ومن تلامذته الوزير محمد العزيز بوعتور، والوزير يوسف جعيط، وشيخ الإسلام أحمد بن الخوجة وسالم بو حاجب، ومحمد بن الخوجة شيخ الإسلام، ومحمد النجار، ومحمد بيرم الخامس، وغيرهم. توفي يوم الاثنين ٢١ ذي الحجة ١٢٨٤/ ١٣ أفريل ١٨٦٨ وله ٥٤ سنة، وحضر جنازته الباي وجمهور غفير ودفن في تربة عائلته قرب سيدي علي الزواوي رفيق جده.
  • legacy full passagepage 946, entry [980]4,652 chars
    ٣٣٩ - ابن عاشور (١٢٩٦ - ١٣٩٤ هـ) ١٨٧٩ - ١٩٧٣ م) محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور، الإمام الضليع في العلوم الشرعية واللغوية والأدبية والتاريخية. جده للأب تقدمت ترجمته، وجده للأم هو الوزير الأكبر الشيخ محمد العزيز بوعتور. تعلم في الكتاب حتى اتقن حفظ القرآن، ثم تعلم ما تيسر من اللغة الفرنسية…
    ▸ expand full passage (4,652 chars)
    ٣٣٩ - ابن عاشور (١٢٩٦ - ١٣٩٤ هـ) ١٨٧٩ - ١٩٧٣ م) محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور، الإمام الضليع في العلوم الشرعية واللغوية والأدبية والتاريخية. جده للأب تقدمت ترجمته، وجده للأم هو الوزير الأكبر الشيخ محمد العزيز بوعتور. تعلم في الكتاب حتى اتقن حفظ القرآن، ثم تعلم ما تيسر من اللغة الفرنسية، والتحق بجامع الزيتونة في سنة ١٣١٠ - ١٨٩٢ ووقع تكليف العلامة الشيخ عمر بن الشيخ لترتيب دروسه وتعيين مشايخه الأولين فكان أول اسم ذكره من أسماء الشيوخ الذين انتخبهم له اسم الشيخ صالح الشريف، وقرأ بجامع الزيتونة على جماعة من أعلامه منهم إبراهيم المارغني، وسالم بو حاجب، وعمر بن الشيخ، ومحمد النجار، ومحمد بن يوسف، ومحمد النخلي إلى أن أحرز شهادة التطويع سنة ١٣١٧/ ١٨٩٦، وشارك في مناظرة التدريس من الرتبة الثانية، وكان موضوع الدرس في بيع الخيار واجتازها بنجاح سنة ١٣٢٠/ ١٨٩٩، وخطة التدريس، التي أحرز عنها منحلة عن المرحوم حسين بن حسين (المتوفي سنة ١٣٢٣/ ١٩٠٢). وبعد نحو أربع سنوات شارك في مناظرة التدريس من الرتبة الأولى فنجح فيها سنة ١٣٢٤/ ١٩٠٣، وفي سنة ١٣٢١/ ١٩٠٠ أضيف إليه التدريس بالمدرسة الصادقية. وفي سنة ١٣٢٥/ ١٩٠٤ سمي نائبا عن الدولة لدى نظارة جامع الزيتونة فابتدأ أعماله بإدخال نظم مهمة على التعليم بحسب ما سمح به الحال، وحرر لائحة في إصلاح التعليم وعرضها على الحكومة فوقع تنفيذ شيء منها وأبقي الكثير منها في انتظار فرصة أخرى. وسعى في أحياء بعض العلوم العربية التي كانت مقتصرة على النحو والبلاغة فأكثر من دروسالصرف في مراحل التعليم الثلاث، ومن دروس أدب اللغة ودرس بنفسه شرح ديوان الحماسة الذي أبدى فيه ضلاعة في اللغة والنقد وسمو الذوق وحاز به شهرة. وفي سنة ١٣٢٩/ ١٩٠٨ سمي عضوا في لجنة تنقيح برامج التعليم، وكتب تقريرا عن حالة التعليم فكان الاعتماد على لائحته المشار إليها قبل قليل، وقدم لائحة في إيجاد تعليم ابتدائي إسلامي منظم في المدن الخمس القيروان، وسوسة، وصفاقس، وتوزر، وقفصة، وفي نفس السنة سمي عضوا بالمجلس المختلط العقاري. وفي سنة ١٣٣١/ ١٩١٣ سمي قاضيا مالكيا للجماعة، وبموجب ذلك دخل في هيئة النظارة العلمية المديرة لشئون جامع الزيتونة، وفي سنة ١٣٤١/ ١٩٢٣ عاد إلى التدريس بجامع الزيتونة والمدرسة الصادقية. وفي نفس السنة سمي نائبا عن الشيخ باش مفتي، وفوض إليه مباشرة وظائفه الشرعية والعلمية. وفي سنة ١٣٤٥/ ١٩٢٧ أسندت إليه خطة باش منت. وفي جمادى الأولى سنة ١٣٥١/ ١٩٣٢ سمي شيخ الإسلام المالكي وهو أول من تولى هاته الخطة وشيخا لجامع الزيتونة وفروعه ثم اقتصر على وظيفة شيخ الإسلام وفي ربيع الأول /١٣٦٤ نوفمبر ١٩٤٤ سمي شيخا لجامع الزيتونة وفروعه، واعتزل هذا المنصب خلال سنة ١٩٥١، ولما جاء الاستقلال سمي عميدا للجامعة الزيتونة في أفريل ١٩٥٦. وفي المرتين اللتين تولى فيهما مشيخة جامع الزيتونة أدخل إصلاحات مهمة على نظام التعليم، وفي المرة الثانية أدخل في الدراسة مواد جديدة كالفيزياء والكيمياء والجبر، وانتدب لتدريسها أساتذة مختصين، ومثل هذه الإصلاحات لاقت ازورارا ومقاومة من عبّاد القديم الذين لا يروق لهم الخروج عن المألوف، وقاموا بمختلف الوسائل منها الكيد والدسّ لدى الباي كلما سنحت الفرصة، وكان بعض البسطاء ينقادون لوشاياتهم المغرضةفقد سمعت مرة من معلم وهو زيتوني قديم أن الشيخ ابن عاشور ألغى من برنامج الدراسة الكتب ذات البركة ودهشت من هذا الكلام فبركة الكتب في حسن أسلوبها الموصل للمعلومات بأيسر الطرق لا في قدمها وتعقد أسلوبها وصعوبة أخذ ما فيها فمثل هذه الكتب تجاوزتها الأحداث هي وبركتها الخيالية الموهومة. وكان جم النشاط غزير الإنتاج تزينه أخلاق رضية وتواضع فلم يكن على سعة اطلاعه وغزارة معارفه مغرورا كشأن بعض الادعياء ممن لم يبلغ مستواه. وألقى المحاضرات القيمة التي كان البعض منها مرجعا للباحثين في الجمعية الخلدونية وجمعية قدماء الصادقية. قال زميله وصديقه العلامة المرحوم الشيخ محمد الخضر حسين «وللأستاذ فصاحة منطق وبراعة بيان ويضيف إلى غزارة العلم وقوة النظر صفاء الذوق وسعة الاطلاع في آداب اللغة» إلى أن قال وبالإجمال ليس أعجابي بوضاءة أخلاقه وسماحة آدابه بأقل من إعجابي بعبقريته في العلم». قام برحلات إلى المشرق لأداء فريضة الحج وإلى أوروبا واستانبول حيث شارك في مؤتمر المستشرقين سنة ١٩٥١. وهو أول من أحرز على الجائزة التقديرية للرئيس الحبيب بورقيبة سنة ١٩٦٨. قال عن نفسه: «ولا آنس برفقة ولا حديث أنسي بمسامرة الاساتيذ والاخوان في دقائق العلم ورقائق الأدب، ولا حبب إلي شيء ما حببت إلي الخلوة إلى كتاب والقرطاس متنكبا كل ما يجري من مشاغل تكاليف الحياة الخاصة ولا أعباء الامانات العامة التي حملتها فاحتملتها في القضاء وإدارة التعليم حالت بيني وبين أنسي في دروس تضيء منها بروق البحث الذكي والفهم الصائب بيني وبين أبنائي الذين ما كانوا إلا قرة عين وعدة فخر، ومنهم اليوم علماء بارزون، أو في مطالعة تحارير أخلص فيها نجيا إلى الماضي من العلماء والأدباء الذين خلفوا لنا آثارهم الجليلة ميادينفسيحة ركضنا فيها الأفهام والأقلام ومرامي بعيدة سدّدنا إليها صائب المهام. فالحمد لله الذي بوأنا بين الماضي من أسلافنا والآتين من أخلافنا منزلة من تلقى الأمانة فأداها وأوتي النعمة فشكرها ووفاها» (من الكلمة التي ألقاها يوم إسناد جائزة الرئيس بورقيبة إليه). وكان من أعضاء المجمعين في دمشق والقاهرة. واشتهر بالصبر وقوة الاحتمال وعلو الهمة والاعتزاز بالنفس والصمود أمام الكوارث والترفع عن الدنايا توفي يوم الأحد ١٣ رجب ١٣٩٣/ ١٢ أوت ١٩٧٣. ودفن بمقبرة الزلاج.
  • legacy full passagepage 946, entry [980]4,652 chars
    ٣٣٩ - ابن عاشور (١٢٩٦ - ١٣٩٤ هـ) ١٨٧٩ - ١٩٧٣ م) محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور، الإمام الضليع في العلوم الشرعية واللغوية والأدبية والتاريخية. جده للأب تقدمت ترجمته، وجده للأم هو الوزير الأكبر الشيخ محمد العزيز بوعتور. تعلم في الكتاب حتى اتقن حفظ القرآن، ثم تعلم ما تيسر من اللغة الفرنسية…
    ▸ expand full passage (4,652 chars)
    ٣٣٩ - ابن عاشور (١٢٩٦ - ١٣٩٤ هـ) ١٨٧٩ - ١٩٧٣ م) محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور، الإمام الضليع في العلوم الشرعية واللغوية والأدبية والتاريخية. جده للأب تقدمت ترجمته، وجده للأم هو الوزير الأكبر الشيخ محمد العزيز بوعتور. تعلم في الكتاب حتى اتقن حفظ القرآن، ثم تعلم ما تيسر من اللغة الفرنسية، والتحق بجامع الزيتونة في سنة ١٣١٠ - ١٨٩٢ ووقع تكليف العلامة الشيخ عمر بن الشيخ لترتيب دروسه وتعيين مشايخه الأولين فكان أول اسم ذكره من أسماء الشيوخ الذين انتخبهم له اسم الشيخ صالح الشريف، وقرأ بجامع الزيتونة على جماعة من أعلامه منهم إبراهيم المارغني، وسالم بو حاجب، وعمر بن الشيخ، ومحمد النجار، ومحمد بن يوسف، ومحمد النخلي إلى أن أحرز شهادة التطويع سنة ١٣١٧/ ١٨٩٦، وشارك في مناظرة التدريس من الرتبة الثانية، وكان موضوع الدرس في بيع الخيار واجتازها بنجاح سنة ١٣٢٠/ ١٨٩٩، وخطة التدريس، التي أحرز عنها منحلة عن المرحوم حسين بن حسين (المتوفي سنة ١٣٢٣/ ١٩٠٢). وبعد نحو أربع سنوات شارك في مناظرة التدريس من الرتبة الأولى فنجح فيها سنة ١٣٢٤/ ١٩٠٣، وفي سنة ١٣٢١/ ١٩٠٠ أضيف إليه التدريس بالمدرسة الصادقية. وفي سنة ١٣٢٥/ ١٩٠٤ سمي نائبا عن الدولة لدى نظارة جامع الزيتونة فابتدأ أعماله بإدخال نظم مهمة على التعليم بحسب ما سمح به الحال، وحرر لائحة في إصلاح التعليم وعرضها على الحكومة فوقع تنفيذ شيء منها وأبقي الكثير منها في انتظار فرصة أخرى. وسعى في أحياء بعض العلوم العربية التي كانت مقتصرة على النحو والبلاغة فأكثر من دروسالصرف في مراحل التعليم الثلاث، ومن دروس أدب اللغة ودرس بنفسه شرح ديوان الحماسة الذي أبدى فيه ضلاعة في اللغة والنقد وسمو الذوق وحاز به شهرة. وفي سنة ١٣٢٩/ ١٩٠٨ سمي عضوا في لجنة تنقيح برامج التعليم، وكتب تقريرا عن حالة التعليم فكان الاعتماد على لائحته المشار إليها قبل قليل، وقدم لائحة في إيجاد تعليم ابتدائي إسلامي منظم في المدن الخمس القيروان، وسوسة، وصفاقس، وتوزر، وقفصة، وفي نفس السنة سمي عضوا بالمجلس المختلط العقاري. وفي سنة ١٣٣١/ ١٩١٣ سمي قاضيا مالكيا للجماعة، وبموجب ذلك دخل في هيئة النظارة العلمية المديرة لشئون جامع الزيتونة، وفي سنة ١٣٤١/ ١٩٢٣ عاد إلى التدريس بجامع الزيتونة والمدرسة الصادقية. وفي نفس السنة سمي نائبا عن الشيخ باش مفتي، وفوض إليه مباشرة وظائفه الشرعية والعلمية. وفي سنة ١٣٤٥/ ١٩٢٧ أسندت إليه خطة باش منت. وفي جمادى الأولى سنة ١٣٥١/ ١٩٣٢ سمي شيخ الإسلام المالكي وهو أول من تولى هاته الخطة وشيخا لجامع الزيتونة وفروعه ثم اقتصر على وظيفة شيخ الإسلام وفي ربيع الأول /١٣٦٤ نوفمبر ١٩٤٤ سمي شيخا لجامع الزيتونة وفروعه، واعتزل هذا المنصب خلال سنة ١٩٥١، ولما جاء الاستقلال سمي عميدا للجامعة الزيتونة في أفريل ١٩٥٦. وفي المرتين اللتين تولى فيهما مشيخة جامع الزيتونة أدخل إصلاحات مهمة على نظام التعليم، وفي المرة الثانية أدخل في الدراسة مواد جديدة كالفيزياء والكيمياء والجبر، وانتدب لتدريسها أساتذة مختصين، ومثل هذه الإصلاحات لاقت ازورارا ومقاومة من عبّاد القديم الذين لا يروق لهم الخروج عن المألوف، وقاموا بمختلف الوسائل منها الكيد والدسّ لدى الباي كلما سنحت الفرصة، وكان بعض البسطاء ينقادون لوشاياتهم المغرضةفقد سمعت مرة من معلم وهو زيتوني قديم أن الشيخ ابن عاشور ألغى من برنامج الدراسة الكتب ذات البركة ودهشت من هذا الكلام فبركة الكتب في حسن أسلوبها الموصل للمعلومات بأيسر الطرق لا في قدمها وتعقد أسلوبها وصعوبة أخذ ما فيها فمثل هذه الكتب تجاوزتها الأحداث هي وبركتها الخيالية الموهومة. وكان جم النشاط غزير الإنتاج تزينه أخلاق رضية وتواضع فلم يكن على سعة اطلاعه وغزارة معارفه مغرورا كشأن بعض الادعياء ممن لم يبلغ مستواه. وألقى المحاضرات القيمة التي كان البعض منها مرجعا للباحثين في الجمعية الخلدونية وجمعية قدماء الصادقية. قال زميله وصديقه العلامة المرحوم الشيخ محمد الخضر حسين «وللأستاذ فصاحة منطق وبراعة بيان ويضيف إلى غزارة العلم وقوة النظر صفاء الذوق وسعة الاطلاع في آداب اللغة» إلى أن قال وبالإجمال ليس أعجابي بوضاءة أخلاقه وسماحة آدابه بأقل من إعجابي بعبقريته في العلم». قام برحلات إلى المشرق لأداء فريضة الحج وإلى أوروبا واستانبول حيث شارك في مؤتمر المستشرقين سنة ١٩٥١. وهو أول من أحرز على الجائزة التقديرية للرئيس الحبيب بورقيبة سنة ١٩٦٨. قال عن نفسه: «ولا آنس برفقة ولا حديث أنسي بمسامرة الاساتيذ والاخوان في دقائق العلم ورقائق الأدب، ولا حبب إلي شيء ما حببت إلي الخلوة إلى كتاب والقرطاس متنكبا كل ما يجري من مشاغل تكاليف الحياة الخاصة ولا أعباء الامانات العامة التي حملتها فاحتملتها في القضاء وإدارة التعليم حالت بيني وبين أنسي في دروس تضيء منها بروق البحث الذكي والفهم الصائب بيني وبين أبنائي الذين ما كانوا إلا قرة عين وعدة فخر، ومنهم اليوم علماء بارزون، أو في مطالعة تحارير أخلص فيها نجيا إلى الماضي من العلماء والأدباء الذين خلفوا لنا آثارهم الجليلة ميادينفسيحة ركضنا فيها الأفهام والأقلام ومرامي بعيدة سدّدنا إليها صائب المهام. فالحمد لله الذي بوأنا بين الماضي من أسلافنا والآتين من أخلافنا منزلة من تلقى الأمانة فأداها وأوتي النعمة فشكرها ووفاها» (من الكلمة التي ألقاها يوم إسناد جائزة الرئيس بورقيبة إليه). وكان من أعضاء المجمعين في دمشق والقاهرة. واشتهر بالصبر وقوة الاحتمال وعلو الهمة والاعتزاز بالنفس والصمود أمام الكوارث والترفع عن الدنايا توفي يوم الأحد ١٣ رجب ١٣٩٣/ ١٢ أوت ١٩٧٣. ودفن بمقبرة الزلاج.
  • legacy full passagepage 952, entry [985]6,096 chars
    ٣٤٠ - ابن عاشور (١٣٢٧ - ١٣٩٠ هـ) (١٩٠٩ - ١٩٧٠ م) محمد الفاضل ابن الاستاذ الامام الشيخ محمد الطاهر بن محمد بن عاشور، أحد الائمة الاعلام في تاريخ تونس المعاصر ومن اعلام الفكر الاسلامي الحديث، الموسوعي الثقافة، والخطيب اللامع، والسياسي المحنك ولد بالمرسى من ضواحي تونس الشمالية أو بتونس في ٢ شوال سنة ١٣…
    ▸ expand full passage (6,096 chars)
    ٣٤٠ - ابن عاشور (١٣٢٧ - ١٣٩٠ هـ) (١٩٠٩ - ١٩٧٠ م) محمد الفاضل ابن الاستاذ الامام الشيخ محمد الطاهر بن محمد بن عاشور، أحد الائمة الاعلام في تاريخ تونس المعاصر ومن اعلام الفكر الاسلامي الحديث، الموسوعي الثقافة، والخطيب اللامع، والسياسي المحنك ولد بالمرسى من ضواحي تونس الشمالية أو بتونس في ٢ شوال سنة ١٣٢٧/ ١٦ اكتوبر ١٩٠٩ وسماه جده محمد الفاضل. واعتنى والده بتربيته وتوجيهه، عناية بالغة فيها حزم ولين، وتعلم في المنزل بداية من السنة السادسة من عمره الهجاء في كتب مدرسية مصرية، ثم شرع في حفظ القرآن العظيم ولما بلغ التاسعة من عمره شرع في حفظ المتون العلمية كالآجرومية والمرشد المعين لابن عاشر، والرسالة لابن أبي زيد القيرواني، والفية ابن مالك وتحفة الحكام لابن عاصم. ولما بلغ العاشرة من عمره أعاد حفظ القرآن مرة ثانية، وبدأ في تعلم الفرنسية على معلمين خصوصيين في ساعات معينة بالمنزل. وفي سنة ١٣٤٠/ ١٩٢٢ شرع في قراءة دروس في القراءة، والتوحيد، والفقه، والنحو بمسجد سيدي أبي حديد المجاور للمنزل بتونس بنهج الباشا، في آخر السنة اجتاز بنجاح امتحان الدخول للتعليم الزيتوني فقبل في السنة الثانية، واستمر على تلقي الدروس الخاصة باللغة الفرنسية، وأختزل سنة أخرى عن برنامج التعليم بجامع الزيتونة فاجتاز بنجاح شهادة ختم الدروس الثانوية المسماة في ذلك العصر شهادة التطويع سنة ١٣٤٧/ ١٩٢٨، وفي السنة الدراسية الموالية أقبل على مزاولة التعليم العالي بجامع الزيتونة، وانخرط في سلك المدرسة العليا للغة والآداب العربية بسوق العطارين وانتسب إلى كلية الآداب بجامعةالجزائر سنة ١٩٣١.اجتاز بنجاح مناظرة التدريس من الطبقة الثانية سنة ١٩٣٢، وبعد مدة اجتاز كذلك بنجاح مناظرة التدريس من الطبقة الأولى. وفي مدة دراسته بجامع الزيتونة كان يعيش تحت مراقبة حازمة من قبل والده فتنقله بين الجامع والمنزل ونظام أوقاته مضيق عليهما جدا لئلا ينغمس في حركات أدبية واجتماعية أو يختلط بجماعات تجعله غير ناجح في دراسته أو مقبلا عليها بكلل أو مشمئزا منها ومفكرا في الانقطاع عنها كما كان شأن غيره من سلك هذا السبيل فكان من الحكمة الكبرى مراقبته والتضييق عليه ليقبل بجد على الدراسة لا غير. ولما احرز على شهادة التطويع زالت عنه قيود المراقبة والتضييق فقام بنشاط اجتماعي متعدد الجوانب والاتجاهات فعمل بالجمعية الخيرية وبجمعية قدماء الصادقية ولجان الحفلات بالمرسى والمنظمات التي أنشأها مع جماعة من زملائه الطلبة، ودخل المجلس الاداري للخلدونية سنة ١٩٣١ بعد أن ربطه بالخلدونية رئيسها الاستاذ عبد الرحمن الكعاك، وألقى محاضرات على منبر الخلدونية، وكان موضوع أول محاضرة له عن: «القاضي الفاضل عبد الرحيم البيساني». وقد قام بعدة رحلات فرحل أول مرة إلى فرنسا سنة ١٩٢٦، وزار مصر مرات، والحرمين الشريفين أكثر من مرة والقطر الجزائري، وزار المغرب الاقصى كما زار ليبيا مرة واحدة، ورحل إلى سوريا ولبنان وبغداد وإيطاليا وسويسرا وتركيا والمانيا والنمسا واليونان وبلغاريا ويوغوسلافيا، وربط صلات مع كثير من رجال العلم والادب ورحل للاشتراك في مؤتمرات المستشرقين عدة مرات وفي مؤتمرهم المنعقد باستانبول حضره بصحبة والده ودعيا للحضور بصفة شخصية لا يمثلان دولة ولا منظمة، وألقى فيها محاضرة باللغة الفرنسية عن كتاب لابن حزم في الاحتجاج لمذهبه ضد القياس، وقد ترجمها إلى العربية ونشرت في عددين من المجلة الزيتونية سنة ١٩٥٢.وفي سنة ١٩٤٨ حضر بباريس مؤتمر المستشرقين استجابة لدعوة الكوليج دي فرانس قصد المشاركة في حوار علمي،والكوليج دي فرانس لا يفتح إلا في وجه صفوة الصفوة من العلماء، قال تلميذه الاستاذ الطيب السحباني: «واجتمعت بعد أيام بأحدهم فقال لي جاءنا أخيرا من بلدكم الشيخ ابن عاشور، وقد أحدث في المستمعين أثرا بليغا قلت كيف وفي أي لغة؟ قال ألقى علينا دراسة عظيمة ثم رد على مناقشتنا إياه في اللغة الفرنسية، واستطرد الاجنبي قائلا: إن لكم في تونس عالما جليلا فليتني أوتيت من فقه اللغة العربية ما أوتيه من معرفة مشاغلنا ولغتنا». كنت قبل أن أرحل من صفاقس لطلب العلم بجامع الزيتونة في تطلع لمعرفة شخصه وسماع دروسه ومحاضراته لما له من صيت علمي ذائع، وما كنت أطالع له بشغف وإعجاب مقالاته المنشورة في مجلة الثريا والمجلة الزيتونية، ولما دخلت جامع الزيتونة وجدته يدرس في التعليم العالي على طلبة العالمية في الآداب والتفسير ومقدمة ابن خلدون، وأنا آنذاك ما زلت في التعليم الثانوي فاهتبلت أول فرصة تخلف فيها أحد شيوخي عن درسه واستمعت لدرسه في التفسير فطرق أذني ما لم أسمعه وما لم أقرأه في كتب التفسير، سمعت أسلوبا جديدا لا يعتمد على المناقشات النحوية واللفظية، ويعتمد كثيرا على علم النفس لاستجلاء سياق الآيات والكشف عن معانيها في يسر. ومرة أخرى سمعته يدرس مقدمة ابن خلدون فكانت اسماء الفلاسفة كاوقست كونت وكارل ماركس تدور على لسانه مقارنا بين آرائهما وآراء ابن خلدون حتى أني اتذكر أنا كنا في حلقة الشيخ مصطفى المؤدب فانقطع يسيرا عن الإلقاء واصغى إليه قليلا. وفي هذه الفترة سنة ١٩٤٥ - ٤٦ كان مديرا للخلدونية ولمعهد البحوث الاسلامية التابع لها، وغالب محاضرات هذا المعهد يقوم هو بإلقائها، وهذه المحاضرات تناولت أقطار العالم العربي والعالم الاسلامي، وقسم العالم الاسلامي إلى وحدات كالوحدة الطورانية، ويحاضر عن أقطار كل وحدة، ويبتدئ بالحديث عن جغرافيتها ثم عن تاريخها إلى العصر الحاضر، ويختم محاضرته عن حالتها السياسية والاجتماعية. وهذه المحاضرات بعيدة عنجفاف العلم بل يحليها برونق البيان وجمال التصوير ودقته مما يقربها إلى النفوس لتمكنه من عبقرية اللغة وبراعة الأداء، وبما له من موهبة أدبية عالية تجيد تصوير الاغراض والمعاني، وتعرف بدقة ما يؤثر على النفس ويجلب انتباهها ويشوقها للمتابعة. وكان يلقي هذه المحاضرات ارتجالا مكتفيا بوضع مذكرة صغيرة أمامه، فكان محل تعجب وتقدير من مستمعيه لما رأوا فيه من قوة تركيز ذاكرته، والتنظيم الجيد لعناصر المحاضرة، والبعد عن الحشو والاستطراد وغزارة الاطلاع التي لا مثيل لها بين معاصريه. وقد فتح بهذه المحاضرات المجال واسعا لفهم السياسة الدولية وسير منعرجاتها والقاء الاضواء الكاشفة على دروبها المظلمة، وهذه المحاضرات تدل على اطلاعه الواسع وفكره النير وفهمه الدقيق وذوقه الرشيق، وكان يحضرها تلاميذ الزيتونة وبعض تلاميذ المدرسة الصادقية وأهل العلم والأدب وبعض الذوات المرموقة كوزير متقاعد والمستشرق الايطالي قويدو مدينة وغيرهم. وكان فذا بين مدرسي الزيتونة لا يشاركه أحد في سعة معارفه وثقافته الحديثة وغزارة اطلاعه وسمو اخلاقه قرأت عليه في التعليم العالي شرح السعد التفتازاني على العقائد النسفية وتاريخ الفرق الاسلامية وفيهما سمعنا الاسلوب الجديد والمعلومات الغزيرة، ففي درس العقائد كان كثيرا ما يقارن بين آراء المتكلمين والفلاسفة كابن سينا والفارابي وابن طفيل وابن رشد، وفي درس تاريخ الفرق سمعت منه من غزارة التحليل ودقة التعليل وسعة الاطلاع ما وددت أن تكون حصة الدرس ثلاث مرات في الأسبوع لا مرة واحدة مع أني لست خالي الذهن عن تاريخ الفرق فقد كنت طالعت التبصير في الدين للاسفراييني وما كتبه المستشرق كارا دي فو في كتابه «مفكر والاسلام». كان عضوا بمجمع اللغة العربية في القاهرة.توفي في ٢ أفريل سنة ١٩٧٠، وتولى إمامة الصلاة عليه والده بكل قوة وبرباطة جأش.
  • legacy full passagepage 952, entry [985]6,096 chars
    ٣٤٠ - ابن عاشور (١٣٢٧ - ١٣٩٠ هـ) (١٩٠٩ - ١٩٧٠ م) محمد الفاضل ابن الاستاذ الامام الشيخ محمد الطاهر بن محمد بن عاشور، أحد الائمة الاعلام في تاريخ تونس المعاصر ومن اعلام الفكر الاسلامي الحديث، الموسوعي الثقافة، والخطيب اللامع، والسياسي المحنك ولد بالمرسى من ضواحي تونس الشمالية أو بتونس في ٢ شوال سنة ١٣…
    ▸ expand full passage (6,096 chars)
    ٣٤٠ - ابن عاشور (١٣٢٧ - ١٣٩٠ هـ) (١٩٠٩ - ١٩٧٠ م) محمد الفاضل ابن الاستاذ الامام الشيخ محمد الطاهر بن محمد بن عاشور، أحد الائمة الاعلام في تاريخ تونس المعاصر ومن اعلام الفكر الاسلامي الحديث، الموسوعي الثقافة، والخطيب اللامع، والسياسي المحنك ولد بالمرسى من ضواحي تونس الشمالية أو بتونس في ٢ شوال سنة ١٣٢٧/ ١٦ اكتوبر ١٩٠٩ وسماه جده محمد الفاضل. واعتنى والده بتربيته وتوجيهه، عناية بالغة فيها حزم ولين، وتعلم في المنزل بداية من السنة السادسة من عمره الهجاء في كتب مدرسية مصرية، ثم شرع في حفظ القرآن العظيم ولما بلغ التاسعة من عمره شرع في حفظ المتون العلمية كالآجرومية والمرشد المعين لابن عاشر، والرسالة لابن أبي زيد القيرواني، والفية ابن مالك وتحفة الحكام لابن عاصم. ولما بلغ العاشرة من عمره أعاد حفظ القرآن مرة ثانية، وبدأ في تعلم الفرنسية على معلمين خصوصيين في ساعات معينة بالمنزل. وفي سنة ١٣٤٠/ ١٩٢٢ شرع في قراءة دروس في القراءة، والتوحيد، والفقه، والنحو بمسجد سيدي أبي حديد المجاور للمنزل بتونس بنهج الباشا، في آخر السنة اجتاز بنجاح امتحان الدخول للتعليم الزيتوني فقبل في السنة الثانية، واستمر على تلقي الدروس الخاصة باللغة الفرنسية، وأختزل سنة أخرى عن برنامج التعليم بجامع الزيتونة فاجتاز بنجاح شهادة ختم الدروس الثانوية المسماة في ذلك العصر شهادة التطويع سنة ١٣٤٧/ ١٩٢٨، وفي السنة الدراسية الموالية أقبل على مزاولة التعليم العالي بجامع الزيتونة، وانخرط في سلك المدرسة العليا للغة والآداب العربية بسوق العطارين وانتسب إلى كلية الآداب بجامعةالجزائر سنة ١٩٣١.اجتاز بنجاح مناظرة التدريس من الطبقة الثانية سنة ١٩٣٢، وبعد مدة اجتاز كذلك بنجاح مناظرة التدريس من الطبقة الأولى. وفي مدة دراسته بجامع الزيتونة كان يعيش تحت مراقبة حازمة من قبل والده فتنقله بين الجامع والمنزل ونظام أوقاته مضيق عليهما جدا لئلا ينغمس في حركات أدبية واجتماعية أو يختلط بجماعات تجعله غير ناجح في دراسته أو مقبلا عليها بكلل أو مشمئزا منها ومفكرا في الانقطاع عنها كما كان شأن غيره من سلك هذا السبيل فكان من الحكمة الكبرى مراقبته والتضييق عليه ليقبل بجد على الدراسة لا غير. ولما احرز على شهادة التطويع زالت عنه قيود المراقبة والتضييق فقام بنشاط اجتماعي متعدد الجوانب والاتجاهات فعمل بالجمعية الخيرية وبجمعية قدماء الصادقية ولجان الحفلات بالمرسى والمنظمات التي أنشأها مع جماعة من زملائه الطلبة، ودخل المجلس الاداري للخلدونية سنة ١٩٣١ بعد أن ربطه بالخلدونية رئيسها الاستاذ عبد الرحمن الكعاك، وألقى محاضرات على منبر الخلدونية، وكان موضوع أول محاضرة له عن: «القاضي الفاضل عبد الرحيم البيساني». وقد قام بعدة رحلات فرحل أول مرة إلى فرنسا سنة ١٩٢٦، وزار مصر مرات، والحرمين الشريفين أكثر من مرة والقطر الجزائري، وزار المغرب الاقصى كما زار ليبيا مرة واحدة، ورحل إلى سوريا ولبنان وبغداد وإيطاليا وسويسرا وتركيا والمانيا والنمسا واليونان وبلغاريا ويوغوسلافيا، وربط صلات مع كثير من رجال العلم والادب ورحل للاشتراك في مؤتمرات المستشرقين عدة مرات وفي مؤتمرهم المنعقد باستانبول حضره بصحبة والده ودعيا للحضور بصفة شخصية لا يمثلان دولة ولا منظمة، وألقى فيها محاضرة باللغة الفرنسية عن كتاب لابن حزم في الاحتجاج لمذهبه ضد القياس، وقد ترجمها إلى العربية ونشرت في عددين من المجلة الزيتونية سنة ١٩٥٢.وفي سنة ١٩٤٨ حضر بباريس مؤتمر المستشرقين استجابة لدعوة الكوليج دي فرانس قصد المشاركة في حوار علمي،والكوليج دي فرانس لا يفتح إلا في وجه صفوة الصفوة من العلماء، قال تلميذه الاستاذ الطيب السحباني: «واجتمعت بعد أيام بأحدهم فقال لي جاءنا أخيرا من بلدكم الشيخ ابن عاشور، وقد أحدث في المستمعين أثرا بليغا قلت كيف وفي أي لغة؟ قال ألقى علينا دراسة عظيمة ثم رد على مناقشتنا إياه في اللغة الفرنسية، واستطرد الاجنبي قائلا: إن لكم في تونس عالما جليلا فليتني أوتيت من فقه اللغة العربية ما أوتيه من معرفة مشاغلنا ولغتنا». كنت قبل أن أرحل من صفاقس لطلب العلم بجامع الزيتونة في تطلع لمعرفة شخصه وسماع دروسه ومحاضراته لما له من صيت علمي ذائع، وما كنت أطالع له بشغف وإعجاب مقالاته المنشورة في مجلة الثريا والمجلة الزيتونية، ولما دخلت جامع الزيتونة وجدته يدرس في التعليم العالي على طلبة العالمية في الآداب والتفسير ومقدمة ابن خلدون، وأنا آنذاك ما زلت في التعليم الثانوي فاهتبلت أول فرصة تخلف فيها أحد شيوخي عن درسه واستمعت لدرسه في التفسير فطرق أذني ما لم أسمعه وما لم أقرأه في كتب التفسير، سمعت أسلوبا جديدا لا يعتمد على المناقشات النحوية واللفظية، ويعتمد كثيرا على علم النفس لاستجلاء سياق الآيات والكشف عن معانيها في يسر. ومرة أخرى سمعته يدرس مقدمة ابن خلدون فكانت اسماء الفلاسفة كاوقست كونت وكارل ماركس تدور على لسانه مقارنا بين آرائهما وآراء ابن خلدون حتى أني اتذكر أنا كنا في حلقة الشيخ مصطفى المؤدب فانقطع يسيرا عن الإلقاء واصغى إليه قليلا. وفي هذه الفترة سنة ١٩٤٥ - ٤٦ كان مديرا للخلدونية ولمعهد البحوث الاسلامية التابع لها، وغالب محاضرات هذا المعهد يقوم هو بإلقائها، وهذه المحاضرات تناولت أقطار العالم العربي والعالم الاسلامي، وقسم العالم الاسلامي إلى وحدات كالوحدة الطورانية، ويحاضر عن أقطار كل وحدة، ويبتدئ بالحديث عن جغرافيتها ثم عن تاريخها إلى العصر الحاضر، ويختم محاضرته عن حالتها السياسية والاجتماعية. وهذه المحاضرات بعيدة عنجفاف العلم بل يحليها برونق البيان وجمال التصوير ودقته مما يقربها إلى النفوس لتمكنه من عبقرية اللغة وبراعة الأداء، وبما له من موهبة أدبية عالية تجيد تصوير الاغراض والمعاني، وتعرف بدقة ما يؤثر على النفس ويجلب انتباهها ويشوقها للمتابعة. وكان يلقي هذه المحاضرات ارتجالا مكتفيا بوضع مذكرة صغيرة أمامه، فكان محل تعجب وتقدير من مستمعيه لما رأوا فيه من قوة تركيز ذاكرته، والتنظيم الجيد لعناصر المحاضرة، والبعد عن الحشو والاستطراد وغزارة الاطلاع التي لا مثيل لها بين معاصريه. وقد فتح بهذه المحاضرات المجال واسعا لفهم السياسة الدولية وسير منعرجاتها والقاء الاضواء الكاشفة على دروبها المظلمة، وهذه المحاضرات تدل على اطلاعه الواسع وفكره النير وفهمه الدقيق وذوقه الرشيق، وكان يحضرها تلاميذ الزيتونة وبعض تلاميذ المدرسة الصادقية وأهل العلم والأدب وبعض الذوات المرموقة كوزير متقاعد والمستشرق الايطالي قويدو مدينة وغيرهم. وكان فذا بين مدرسي الزيتونة لا يشاركه أحد في سعة معارفه وثقافته الحديثة وغزارة اطلاعه وسمو اخلاقه قرأت عليه في التعليم العالي شرح السعد التفتازاني على العقائد النسفية وتاريخ الفرق الاسلامية وفيهما سمعنا الاسلوب الجديد والمعلومات الغزيرة، ففي درس العقائد كان كثيرا ما يقارن بين آراء المتكلمين والفلاسفة كابن سينا والفارابي وابن طفيل وابن رشد، وفي درس تاريخ الفرق سمعت منه من غزارة التحليل ودقة التعليل وسعة الاطلاع ما وددت أن تكون حصة الدرس ثلاث مرات في الأسبوع لا مرة واحدة مع أني لست خالي الذهن عن تاريخ الفرق فقد كنت طالعت التبصير في الدين للاسفراييني وما كتبه المستشرق كارا دي فو في كتابه «مفكر والاسلام». كان عضوا بمجمع اللغة العربية في القاهرة.توفي في ٢ أفريل سنة ١٩٧٠، وتولى إمامة الصلاة عليه والده بكل قوة وبرباطة جأش.
  • legacy full passagepage 957, entry [988]474 chars
    ٣٤١ - ابن عاشور ( ... - ١٣٢٥ هـ) ( ... - ١٩٠٧ م) محمد المولدي بن محمد بن عاشور التميمي البوعثماني، من أحفاد الشيخ بو عثمان صاحب الزاوية المشهورة بالسحل قرب الوردانين. حفظ القرآن ببلده منزل تميم ثم التحق بجامع الزيتونة فأخذ القراءات عن الشيخ محمد البشير التواتي وختم عليه بالسبع، وفي العلوم على محمد جعيط، والمكي بن عزوز وغيرهما. كان موثقا ماهرا وفرضيا حاسبا وينظم الشعر. توفى في رمضان بأريانة من ضواحي تونس ودفن بمقبرتها. له أرجوزة في الفرائض قرضها شيخه المكي بن عزوز وغيره.
  • legacy full passagepage 957, entry [988]474 chars
    ٣٤١ - ابن عاشور ( ... - ١٣٢٥ هـ) ( ... - ١٩٠٧ م) محمد المولدي بن محمد بن عاشور التميمي البوعثماني، من أحفاد الشيخ بو عثمان صاحب الزاوية المشهورة بالسحل قرب الوردانين. حفظ القرآن ببلده منزل تميم ثم التحق بجامع الزيتونة فأخذ القراءات عن الشيخ محمد البشير التواتي وختم عليه بالسبع، وفي العلوم على محمد جعيط، والمكي بن عزوز وغيرهما. كان موثقا ماهرا وفرضيا حاسبا وينظم الشعر. توفى في رمضان بأريانة من ضواحي تونس ودفن بمقبرتها. له أرجوزة في الفرائض قرضها شيخه المكي بن عزوز وغيره.