legacy full passagepage 1472, entry [1480]1,562 chars
٥٤٩ - ابن ملوكة (٠٠٠٠ - ١٢٧٦ هـ) (٠٠٠٠ - ١٨٦٠ م). محمد بن صالح بن ملوكة التونسي، المفسر، الفقيه، الزاهد، الصوفي، الفرضي، الحاسب، قال تلميذه ابن أبي الضياف: «له قدم راسخ في العلوم العقلية كالحساب والهندسة، وله في معارف التصوف ذوق واطّلاع، ورسوخ قدم، وطول باع». أخذ عن الشيخ إبراهيم الرياحي، وعن الشيخ …
▸ expand full passage (1,562 chars)▾ collapse
٥٤٩ - ابن ملوكة (٠٠٠٠ - ١٢٧٦ هـ) (٠٠٠٠ - ١٨٦٠ م). محمد بن صالح بن ملوكة التونسي، المفسر، الفقيه، الزاهد، الصوفي، الفرضي، الحاسب، قال تلميذه ابن أبي الضياف: «له قدم راسخ في العلوم العقلية كالحساب والهندسة، وله في معارف التصوف ذوق واطّلاع، ورسوخ قدم، وطول باع». أخذ عن الشيخ إبراهيم الرياحي، وعن الشيخ أحمد بو خريص الفرائض، ولازمه، والشيخ حسن الشريف، والشيخ محمد الطاهر بن مسعود. درّس بجامع الزيتونة وبغيره من المساجد القريبة من زاويته وبزاويته. أخذ عنه غالب مشاهير القرن الثالث عشر منهم، أحمد بن أبي الضياف، ومحمد النيفر، وأخوه صالح، وسالم بو حاجب، وعمر بن الشيخ، وحسن شبيل، ومحمد الجدي، وبالإجازة الشيخ محمد عليش المصري الليبي الأصل، وكان يعلم القرآن بزاويته، واختار تعليم القرآن على أسلوب لم يسبق إليه، فكان التلميذ يخرج من زاويته حافظا للقرآن عارفا بالرسم، عارفا بضروريات دينه وتقويم لسانه حافظا لمتون علمية، ويروض أبدانهم خشية السآمة بالمصارعة والرماية وتلقف الكرة وغير ذلك، والتلامذة يسكنون بالزاوية، وكان يجالس تلامذته ويذاكرهم في المسائل، ويباشر معهم الألعاب الرياضية كالرماية التي كان ماهرا فيها، وكان يدرب تلامذته على ممارسة الصلاة والمواظبة عليها في أوقاتها،فيصلي بهم العشاء ويأتي قبل الفجر لإيقاظهم للصلاة رافعا صوته: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً﴾ قال ابن أبي الضياف: «وزاويته منزه العلماء والأتقياء، ومرتع الأدباء والأذكياء». يتلو الفقراء بالزاوية الصلاة على النبي ﷺ، ويتصدق عليهم، وفي الزاوية مكتبة صغيرة حبس عليها مجموعة من الكتب، وكان حسن الأخلاق متواضعا جميل اللقاء، وكان يلتحف بالحرام ويلبس الخشن ولا يعتم بعمامة الفقهاء. توفي في منتصف نهار الجمعة ٢٨ شوال ١٢٧٦/ ١٨ ماي ١٨٦٠، ودفن بزاويته الكائنة خارج باب القرجاني.