ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 5488, entry [5757]84 chars
٣٣٩٥- أبو جعفر الطوسي [٣] . فقيه الشيعة، توفي بمشهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵇.
Narrator profile
أَبُو جَعْفَر الطُّوسي
Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.
No hadiths transmitted by this narrator in our data.
ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
—
شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث
—
مجموعة من المؤلفين - الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
—
خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي
—
Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.
View JSONEvery item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.
— · 1 entry
٣٣٩٥- أبو جعفر الطوسي [٣] . فقيه الشيعة، توفي بمشهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵇.— · 1 entry
أَبُو جَعْفَر الطُّوسي (٣٨٥ - ٤٦٠ هـ = ٩٩٥ - ١٠٦٧ م) محمد بن الحسن بن علي الطوسي: مفسر، نعته السبكي بفقيه الشيعة ومصنفهم. انتقل من خراسان إلى بغداد سنة ٤٠٨ هـ وأقام أربعين سنة. ورحل إلى الغري (بالنجف) فاستقر إلى أن توفي. أحرقت كتبه عدة مرات بمحضر من الناس. من تصانيفه (الإيجاز - ط) في الفرائض، و (الج…▸ expand full passage (1,023 chars)أَبُو جَعْفَر الطُّوسي (٣٨٥ - ٤٦٠ هـ = ٩٩٥ - ١٠٦٧ م) محمد بن الحسن بن علي الطوسي: مفسر، نعته السبكي بفقيه الشيعة ومصنفهم. انتقل من خراسان إلى بغداد سنة ٤٠٨ هـ وأقام أربعين سنة. ورحل إلى الغري (بالنجف) فاستقر إلى أن توفي. أحرقت كتبه عدة مرات بمحضر من الناس. من تصانيفه (الإيجاز - ط) في الفرائض، و (الجمل والعقود - خ) في العبادات، و (الغيبة - ط) و (التبيان الجامع لعلوم القرآن) تفسير كبير، منه أجزاء مخطوطة، و (الاستبصار فيما اختلف فيه من الأخبار - ط) و (الاقتصاد - خ) في العقائد والعبادات، و (المبسوط - خ) أجزاء منه، في الفقه، و (العدة - ط) في الأصول و (المجالس - ط) أماليه، و (تلخيص الشافي - ط) في علم الكلام والإمامة، و (أسماء الرجال - ط) و (مصباح المتهجد - ط) في عملالسنة، و (مصارع المصارع - خ) في الرد على كتاب المصارع للشهرستاني الّذي انتقد فيه بعض أقوال ابن سينا وآرائه، و (الفصول في الأصول - - خ) و (تهذيب الأحكام - ط) في الحديث، و (فهرست كتب الشيعة - ط) مختصر، في التراجم، و (معالم العلماء - ط) و (ثلاثون مسألة على مذهب الشيعة - خ) و (اصطلاحات المتكلمين - خ) و (الإيجاز - خ) في الفرائض، و (تمهيد في الأصول - خ) (١) .— · 1 entry
٤٢٤٧ - أبو جعفر الطوسي (¬١): شيخ الشيعة، وصاحب التصانيف، أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي. قدم بغداد، وتفقه أولًا للشافعي. ثم أخذ الكلام وأصول القوم عن الشيخ المفيد رأس الإمامية، ولزمه وبرع، وعمل التفسير، وأملى أحاديث ونوادر في مجلدين، عامتها عن شيخه المفيد. وروى عن: هلال الحفار، والحسين بن عبيد…▸ expand full passage (802 chars)٤٢٤٧ - أبو جعفر الطوسي (¬١): شيخ الشيعة، وصاحب التصانيف، أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي. قدم بغداد، وتفقه أولًا للشافعي. ثم أخذ الكلام وأصول القوم عن الشيخ المفيد رأس الإمامية، ولزمه وبرع، وعمل التفسير، وأملى أحاديث ونوادر في مجلدين، عامتها عن شيخه المفيد. وروى عن: هلال الحفار، والحسين بن عبيد الله الفحام، والشريف المرتضى وأحمد بن عبدون، وطائفة. روى عنه: ابنه أبو علي. وأعرض عنه الحفاظ لبدعته، وقد أحرقت كتبه عدة نوب في رحبة جامع القصر، واستتر لما ظهر عنه من التنقص بالسلف، وكان يسكن بالكرخ، محلة الرافضة ثم تحول إلى الكوفة، وأقام بالمشهد يفقههم. ومات في المحرم سنة ستين وأربع مائة. وكان يعد من الأذكياء لا الأزكياء. ذكره ابن النجار في تاريخه. وله تصانيف كثيرة منها: كتاب تهذيب الأحكام كبير جدًا وكتاب مختلف الأخبار وكتاب المفصح في الإمامة وأشياء. ورأيت له مؤلفًا في فهرسة كتبهم وأسماء مؤلفيها.— · 2 entries
٢٨٤٢ - أبو جعفر الطوسي * المفسر: محمّد بن الحسن بن حسين بن علي، أبو جعفر الطوسي. ولد: سنة (٣٨٥ هـ) خمس وثمانين وثلاثمائة. من مشايخه: المفيد رأس الإمامية، وهلال الحفّار وغيرهما. من تلامذته: ابنه أبو علي الحسن وغيره. كلام العلماء فيه: • السير: "شيخ الشيعة، وصاحب التصانيف ...قدم بغداد وتفقه أولًا للشاف…▸ expand full passage (4,780 chars)٢٨٤٢ - أبو جعفر الطوسي * المفسر: محمّد بن الحسن بن حسين بن علي، أبو جعفر الطوسي. ولد: سنة (٣٨٥ هـ) خمس وثمانين وثلاثمائة. من مشايخه: المفيد رأس الإمامية، وهلال الحفّار وغيرهما. من تلامذته: ابنه أبو علي الحسن وغيره. كلام العلماء فيه: • السير: "شيخ الشيعة، وصاحب التصانيف ...قدم بغداد وتفقه أولًا للشافعي، ثم أخذ الكلام وأصول القوم عن الشيخ المفيد رأس الإمامية، ولزمه وبرع وعمل تفسير، وأملي أحاديث ونوادر في مجلدين عامتها من شيخه المفيد". ثم قال: "وأعرض عنه الحفاظ لبدعته، وقد أحرقت كتبه عدة نُوّب في رحبة جامع القصر، واستتر لما ظهر عنه، التنقص بالسلف وكان يسكن بالكرخ محلة الرافضة، ثم تحول إلي الكوفة، وأقام بالمشهد يفقههم، وكان يعد في الأذكياء لا الأزكياء" أ. هـ. • الوافي: "شيخ الشيعة وعالمهم، قدم بغداد وتعيّن وتفقه للشافعي ولزم الشيخ المفيد فتحول رافضيًا" أ. هـ. قلت: وقد تكلم أصحاب كتب تراجم الشيعة كالعاملي والخوانساري وغيرهما عنه بإسهاب، وما هو عليه من التشيع والإمامية فيه، ما يكفي لمعرفة معتقده المنحرف. • قلت: تكلم صاحب كتاب أصول مذهب الشيعة عن الطوسي ورأيه في مسألة تحريف القرآن فقال: "أما شيخهم الطوسي (ت ٤٥٠ هـ) فقال قال: "وأما الكلام في زيادته ونقصانه مما لا يليق به أيضًا، لأن الزيادة فيه مجمع علي بطلانها، والنقصان منه فالظاهر أيضًا من مذهب المسلمين خلافه وهو الأليق بالصحيح من مذهبنا، ورويت روايات كثيرة من جهة العامة والخاصة بنقصان كثير من آي القرآن ونقل شيء منه من موضع إلي موضع ولكن طريقها الآحاد التي لا توجب علمًا، فالأولي الإعراض عنها، وترك التشاغل بها لأنها يمكن تأويلها، ولو صحت لما كان ذلك طعنًا علي ما هو موجود بين الدفتين، فإن ذلك معلوم صحته لا يعترضه أحد من الأمة ولا يدفعه، ورواياتنا متناصرة بالحث علي قراءته والتمسك بما فيه ورد ما يرد من اختلاف ولم يتلفت إليه، وقد وردت عن النبي صلي الله عليه وآله رواية لا يدفعها أحد أنه قال: إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي وأنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، وهذا يدل على أنه موجود في كل عصر، لأنه لا يجوز أن يأمر الأمة بالتمسك بما لا تقدر علي التمسك به، كما أن أهل البيت ومن يجب اتباع قوله حاصل في كل وقت، وإذا كان الموجود بيننا مجمعًا علي صحته فينبغي أن نتشاغل بتفسيره وبيان معانيه وترك ما سواه". هذا كلام شيخهم الطوسي صاحب كتابين من كتبهم المعتمدة في الحديث عندهم، وكتابين من كتبهم المعتمدة في الرجال فهل هذا الإنكار تقية .. ؟ أقول: إن مسألة التقية من أماراتها التناقض والاختلاف، ولكن التناقض صار قاعدة مطردة في رواياتهم، بل وجد مثل ذلك في إجماعاتهم، كما وجد في كلام شيوخهم، وأصبح معرفة حقيقة المذهب ليست متيسرة حتى علي شيوخهم الذين لا يجدون دليلًا علي التمييز بين ما هو تقية وما هو حقيقة إلا بالإستناد إلي أصل وضعه زنديق ملحد وهو قولهم: "إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم" يعني أهل السنة، فأوشك أن ينتهي بهم هذا المذهب إلي مفارقة الدين رأسًا. وعليه فإن قضية الإختلاف هي ظاهرة طبيعية لكل دين ليس من شرع الله ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِغَيرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾: فهو حينما ينقل رواياتهم في كتبه فمن الطبيعي وجود مثل هذا الإختلاف، وبالتالي فإنه لا يدين الرجل إدانة أكيدة بعد إنكاره ولا سيما أن العبرة بالنسبة لبيان مذهبه بما رأي لا بما روي. لقد لوحظ أن الطوسي هذا نقل في تهذيبه لرجال الكشي بعض روايات هذه الأسطورة كنقله للرواية التي تقول: "لا تأخدن معالم دينك من غير شيعتنا فإنك إن تعديتهم أخذت دينك عن الخائنين الذي خانوا الله ورسوله، وخانوا أماناتهم، إنهم أؤتمنوا علي كتاب الله جل وعلا فحرّفوه وبدّلوه .. ". كما أنه قد نقل بعض أخبار هذه الأسطورة علي أنها قراءة في تفسير التبيان (١). ولكن يري أن كل هذه الروايات من قبيل روايات الآحاد التي لا يعتمد عليها -كما ذكره في إنكاره- ولا تدفع ما تضافر من رواياتهم التي توجب العمل بالقرآن والرجوع إليه عند التنازع. أما صاحب فصل الخطاب فقد اختلفت أقواله في توجيه هذا الإنكار الذي يقلقه لمخالفته لمذهبه فهو مرة يري أن هذا القول لا يمثل إلا رأي الطوسي وفئة قليلة من الشيعة معه يقول: " .. إنه ليس فيه حكاية إجماع عليه بل قوله: نصره المرتضي صريح في عدمه، بل في قلة الذاهبين إليه"، ثم يرجع ويقول: بان هذا القول منه تقية، لأن هذا الإنكار جاء في تفسير التبيان "ولا يخفي علي المتأمل في كتاب التبيان أن طريقته فيه علي نهاية المداراة والمماشاة مع المخالفين" ويعلل ذلك باستناده لأقوال أئمة أهل السنة في التفسير، ولا يكاد يجزم بهذا الحكم كما يشعر به قوله" وهو -أي نقل الطوسي لأقوال أئمة أهل السنة- بمكان من الغرابة لو لم يكن علي وجه المماشاة فمن المحتمل أن يكون هذا القول -يعني إنكار التحريف- منه (من الطوسي) فيه (في تفسير البيان) علي نحو ذلك (أي من المدارة والتقية). ومن ثم يتجه وجهة أخرى ويشير إلي أن في كلام الطوسي تناقضًا يشعر أنه تقية فقال: "إن أخباره بأن ما دل علي النقصان روايات كثيرة يناقض قوله لكن طريقه الآحاد إلا أن يحمل علي ما ذكرنا" أي من التقية. ثم يعرض عن هذا كله ويقول إن الطوسي "معذور (في إنكاره) لقلة تتبعه الناشيء من قلة تلك الكتب عنده". هذا جانب من حيرة الطبرسي في أمر الطوسي وغيره من المنكرين لهذه الفرية، فإذا كان هذا أمر شيوخهم لا يكادون يقفون علي حقيقة مذهبأئمتهم وشيوخهم القدامي بسبب أمر التقية فنحن أعذر في عدم الوصول إلي نتيجة جازمة يقينية. والطوسي كما يلاحظ في إنكاره قد دس في الشهد سمًا، وتناقض في حكاية مذهبه كما لا يخفي "أ. هـ. وفاته: سنة (٤٥٩ هـ)، وقيل: (٤٦٠ هـ) تسع وخمسين وقيل: ستين وأربعمائة.٢٨٤٢ - أبو جعفر الطوسي * المفسر: محمّد بن الحسن بن حسين بن علي، أبو جعفر الطوسي. ولد: سنة (٣٨٥ هـ) خمس وثمانين وثلاثمائة. من مشايخه: المفيد رأس الإمامية، وهلال الحفّار وغيرهما. من تلامذته: ابنه أبو علي الحسن وغيره. كلام العلماء فيه: • السير: "شيخ الشيعة، وصاحب التصانيف ...قدم بغداد وتفقه أولًا للشاف…▸ expand full passage (4,780 chars)٢٨٤٢ - أبو جعفر الطوسي * المفسر: محمّد بن الحسن بن حسين بن علي، أبو جعفر الطوسي. ولد: سنة (٣٨٥ هـ) خمس وثمانين وثلاثمائة. من مشايخه: المفيد رأس الإمامية، وهلال الحفّار وغيرهما. من تلامذته: ابنه أبو علي الحسن وغيره. كلام العلماء فيه: • السير: "شيخ الشيعة، وصاحب التصانيف ...قدم بغداد وتفقه أولًا للشافعي، ثم أخذ الكلام وأصول القوم عن الشيخ المفيد رأس الإمامية، ولزمه وبرع وعمل تفسير، وأملي أحاديث ونوادر في مجلدين عامتها من شيخه المفيد". ثم قال: "وأعرض عنه الحفاظ لبدعته، وقد أحرقت كتبه عدة نُوّب في رحبة جامع القصر، واستتر لما ظهر عنه، التنقص بالسلف وكان يسكن بالكرخ محلة الرافضة، ثم تحول إلي الكوفة، وأقام بالمشهد يفقههم، وكان يعد في الأذكياء لا الأزكياء" أ. هـ. • الوافي: "شيخ الشيعة وعالمهم، قدم بغداد وتعيّن وتفقه للشافعي ولزم الشيخ المفيد فتحول رافضيًا" أ. هـ. قلت: وقد تكلم أصحاب كتب تراجم الشيعة كالعاملي والخوانساري وغيرهما عنه بإسهاب، وما هو عليه من التشيع والإمامية فيه، ما يكفي لمعرفة معتقده المنحرف. • قلت: تكلم صاحب كتاب أصول مذهب الشيعة عن الطوسي ورأيه في مسألة تحريف القرآن فقال: "أما شيخهم الطوسي (ت ٤٥٠ هـ) فقال قال: "وأما الكلام في زيادته ونقصانه مما لا يليق به أيضًا، لأن الزيادة فيه مجمع علي بطلانها، والنقصان منه فالظاهر أيضًا من مذهب المسلمين خلافه وهو الأليق بالصحيح من مذهبنا، ورويت روايات كثيرة من جهة العامة والخاصة بنقصان كثير من آي القرآن ونقل شيء منه من موضع إلي موضع ولكن طريقها الآحاد التي لا توجب علمًا، فالأولي الإعراض عنها، وترك التشاغل بها لأنها يمكن تأويلها، ولو صحت لما كان ذلك طعنًا علي ما هو موجود بين الدفتين، فإن ذلك معلوم صحته لا يعترضه أحد من الأمة ولا يدفعه، ورواياتنا متناصرة بالحث علي قراءته والتمسك بما فيه ورد ما يرد من اختلاف ولم يتلفت إليه، وقد وردت عن النبي صلي الله عليه وآله رواية لا يدفعها أحد أنه قال: إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي وأنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، وهذا يدل على أنه موجود في كل عصر، لأنه لا يجوز أن يأمر الأمة بالتمسك بما لا تقدر علي التمسك به، كما أن أهل البيت ومن يجب اتباع قوله حاصل في كل وقت، وإذا كان الموجود بيننا مجمعًا علي صحته فينبغي أن نتشاغل بتفسيره وبيان معانيه وترك ما سواه". هذا كلام شيخهم الطوسي صاحب كتابين من كتبهم المعتمدة في الحديث عندهم، وكتابين من كتبهم المعتمدة في الرجال فهل هذا الإنكار تقية .. ؟ أقول: إن مسألة التقية من أماراتها التناقض والاختلاف، ولكن التناقض صار قاعدة مطردة في رواياتهم، بل وجد مثل ذلك في إجماعاتهم، كما وجد في كلام شيوخهم، وأصبح معرفة حقيقة المذهب ليست متيسرة حتى علي شيوخهم الذين لا يجدون دليلًا علي التمييز بين ما هو تقية وما هو حقيقة إلا بالإستناد إلي أصل وضعه زنديق ملحد وهو قولهم: "إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم" يعني أهل السنة، فأوشك أن ينتهي بهم هذا المذهب إلي مفارقة الدين رأسًا. وعليه فإن قضية الإختلاف هي ظاهرة طبيعية لكل دين ليس من شرع الله ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِغَيرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾: فهو حينما ينقل رواياتهم في كتبه فمن الطبيعي وجود مثل هذا الإختلاف، وبالتالي فإنه لا يدين الرجل إدانة أكيدة بعد إنكاره ولا سيما أن العبرة بالنسبة لبيان مذهبه بما رأي لا بما روي. لقد لوحظ أن الطوسي هذا نقل في تهذيبه لرجال الكشي بعض روايات هذه الأسطورة كنقله للرواية التي تقول: "لا تأخدن معالم دينك من غير شيعتنا فإنك إن تعديتهم أخذت دينك عن الخائنين الذي خانوا الله ورسوله، وخانوا أماناتهم، إنهم أؤتمنوا علي كتاب الله جل وعلا فحرّفوه وبدّلوه .. ". كما أنه قد نقل بعض أخبار هذه الأسطورة علي أنها قراءة في تفسير التبيان (١). ولكن يري أن كل هذه الروايات من قبيل روايات الآحاد التي لا يعتمد عليها -كما ذكره في إنكاره- ولا تدفع ما تضافر من رواياتهم التي توجب العمل بالقرآن والرجوع إليه عند التنازع. أما صاحب فصل الخطاب فقد اختلفت أقواله في توجيه هذا الإنكار الذي يقلقه لمخالفته لمذهبه فهو مرة يري أن هذا القول لا يمثل إلا رأي الطوسي وفئة قليلة من الشيعة معه يقول: " .. إنه ليس فيه حكاية إجماع عليه بل قوله: نصره المرتضي صريح في عدمه، بل في قلة الذاهبين إليه"، ثم يرجع ويقول: بان هذا القول منه تقية، لأن هذا الإنكار جاء في تفسير التبيان "ولا يخفي علي المتأمل في كتاب التبيان أن طريقته فيه علي نهاية المداراة والمماشاة مع المخالفين" ويعلل ذلك باستناده لأقوال أئمة أهل السنة في التفسير، ولا يكاد يجزم بهذا الحكم كما يشعر به قوله" وهو -أي نقل الطوسي لأقوال أئمة أهل السنة- بمكان من الغرابة لو لم يكن علي وجه المماشاة فمن المحتمل أن يكون هذا القول -يعني إنكار التحريف- منه (من الطوسي) فيه (في تفسير البيان) علي نحو ذلك (أي من المدارة والتقية). ومن ثم يتجه وجهة أخرى ويشير إلي أن في كلام الطوسي تناقضًا يشعر أنه تقية فقال: "إن أخباره بأن ما دل علي النقصان روايات كثيرة يناقض قوله لكن طريقه الآحاد إلا أن يحمل علي ما ذكرنا" أي من التقية. ثم يعرض عن هذا كله ويقول إن الطوسي "معذور (في إنكاره) لقلة تتبعه الناشيء من قلة تلك الكتب عنده". هذا جانب من حيرة الطبرسي في أمر الطوسي وغيره من المنكرين لهذه الفرية، فإذا كان هذا أمر شيوخهم لا يكادون يقفون علي حقيقة مذهبأئمتهم وشيوخهم القدامي بسبب أمر التقية فنحن أعذر في عدم الوصول إلي نتيجة جازمة يقينية. والطوسي كما يلاحظ في إنكاره قد دس في الشهد سمًا، وتناقض في حكاية مذهبه كما لا يخفي "أ. هـ. وفاته: سنة (٤٥٩ هـ)، وقيل: (٤٦٠ هـ) تسع وخمسين وقيل: ستين وأربعمائة.