exact linked passagemedium confidencepage 7607, entry [4078]1,777 chars
٣٨٨٤ - ابن المغربي (¬١): الوزير الأديب البليغ، أبو القاسم، الحسين بن الوزير علي بن الحسين بن محمد، المصري، المعروف بابن المغربي. قتل الحاكم أباه وعمه وإخوته، فهرب هذا ونجا، فأجاره أمير العرب حسان بن مفرج الطائي، فامتدحه، وأخذ صلاته. روى عن الوزير جعفر بن حنزابه. وعنه: ولده عبد الحميد، وأبو الحسن بن …
▸ expand full passage (1,777 chars)▾ collapse
٣٨٨٤ - ابن المغربي (¬١): الوزير الأديب البليغ، أبو القاسم، الحسين بن الوزير علي بن الحسين بن محمد، المصري، المعروف بابن المغربي. قتل الحاكم أباه وعمه وإخوته، فهرب هذا ونجا، فأجاره أمير العرب حسان بن مفرج الطائي، فامتدحه، وأخذ صلاته. روى عن الوزير جعفر بن حنزابه. وعنه: ولده عبد الحميد، وأبو الحسن بن الطيب الفارقي. ووزر لصاحب ميافارقين أحمد بن مروان. وله نظم في الذروة، ورأي ودهاء وشهرة وجلالة، وكان جدهم يلقب بالمغربي لكونه خدم كاتبًا على ديوان المغرب، وأصله بصري. وقد قصد أبو القاسم الوزير فخر الملك، وتوصل إلى أن ولي الوزارة في سنة أربع عشرة وأربع مائة. وله ترسل فائق وذكاء وقاد. قال مهيار الشاعر: وزر ابن المغربي ببغداد، وتعظم وتكبر، ورهبه الناس، فانقبضت عن لقائه، ثم عملت فيه قصيدتي البائية، ودخلت، فأنشدته، فرفع طرفه إلي، وقال: اجلس أيها الشيخ!. فلما بلغت: جاء بك الله على فترةٍ … بآيةٍ من يرها يعجب لم تألف الأبصار من قبلها … أن تطلع الشّمس من المغربفقال: أحسنت يا سيدي. وأعطاني مائةي دينار. ومن نظم الوزير: وكلّ امرئٍ يدري مواقع رشده … ولكنّه أعمى أسير هواه هوى نفسه يعميه عن قبح عيبه … وينظر عن حذقٍ عيوب سواه وقد وصل القاضي ابن خلكان نسب الوزير ببهرام جور، وقال: له ديوان شعر، ومختصر إصلاح المنطق، وكتاب الإيناس، ولد سنة سبعين وثلاث مائة، وحفظ كتبًا في اللغة والنحو، وتحفظ من الشعر نحو خمسة عشر ألف بيت، وبرع في الحساب، وله أربع عشرة سنة، وهو القائل: أرى النّاس في الدّنيا كراعٍ تنكّرت … مراعيه حتّى ليس فيهنّ مرتع فماءٌ بلا مرعىً ومرعىً بغير ما … وحيث يرى ماءٌ ومرعىً فمسبع وكان من دهاة العالم، هرب من الحاكم، فأفسد نيات صاحب الرملة وأقاربه، وسار إلى الحجاز، فطمع صاحب مكة في الخلافة، وأخذ مصر، فانزعج الحاكم، وقلق. وهو القائل وكتب إلى الحاكم: وأنت وحسبي أنت تعلم أنّ لي … لسانًا أمام المجد يبني ويهدم وليس حليمًا من تقبّل كفّه … فيرضى ولكن من تعضّ فيحلم قال: ومات بميافارقين سنة ثمان عشرة وأربع مائة، فحمل تابوته إلى الكوفة بوصية منه، فدفن بقرب المشهد. وكان شيعيًا.