legacy full passagepage 1631, entry [1652]2,790 chars
٦١١ - الوادي آشي (٦٧٣ - ٧٤٩ هـ) (١٢٧٤ - ١٣٣٨ م) محمد بن جابر بن محمد بن القاسم بن أحمد بن إبراهيم بن حسان القيسي الوادي آشي (١)، التونسي المولد والقرار، شمس الدين، أبو عبد الله، المقرئ، المحدّث، النحوي، اللغوي، الشاعر، صاحب الرحلتين لرحلته مرتين إلى المشرق الجوّال في الأقطار المغربية والمشرقية. وفي …
▸ expand full passage (2,790 chars)▾ collapse
٦١١ - الوادي آشي (٦٧٣ - ٧٤٩ هـ) (١٢٧٤ - ١٣٣٨ م) محمد بن جابر بن محمد بن القاسم بن أحمد بن إبراهيم بن حسان القيسي الوادي آشي (١)، التونسي المولد والقرار، شمس الدين، أبو عبد الله، المقرئ، المحدّث، النحوي، اللغوي، الشاعر، صاحب الرحلتين لرحلته مرتين إلى المشرق الجوّال في الأقطار المغربية والمشرقية. وفي مشايخه كثرة من المغاربة والمشارقة. أخذ بتونس عن والده معين الدين العالم الرحّال المحدّث، النحوي، ومن القاضيين ابن الغمّاز البلنسي وهو عمدته، وإبراهيم بن عبد الرفيع، وأبي القاسم اللّبيدي، وابن هارون الطائي القرطبي، المعمّر، العالي الإسناد في الموطأ برواية يحيى بن يحيى الليثي الأندلسي، والمحدّث المؤرّخ عبد الرحمن الدباغ القيرواني، والراوية النحوي أبي جعفر أحمد بن يوسف الفهري اللبلي، وروى عن قاضي بجاية صاحب «عنوان الدراية» أحمد الغبريني حين وروده إلى تونس، وعن غيرهم من التونسيين والأندلسيين. ورحل إلى المشرق مرتين الأولى في حدود سنة ٧٢٠/ ١٣٢١، والثانية في حدود سنة ٧٣٤/ ١٣٣٤ فسمع بالإسكندرية والقاهرة من أهلهماومن نزلائهما، سمع من عبد الرحمن بن مخلوف، وغيره، وفي القاهرة من علي بن عمر الواني المتفرّد برواية حديث الحافظ السلفي، ومن قاضي القضاة بدر الدين إبراهيم بن جماعة وعزّ القضاة فخر الدين عبد الواحد بن المنبّر، وأبي حيّان الأندلسي النحوي، وقطب الدين عبد الكريم الحلبي المحدّث المؤرّخ، وتدبّج معه، وبدمشق من القاسم بن محمد بن عساكر، وتدبّج مع الحفّاظ البرزالي، والذهبي، والمزّي، وبالخليل من إبراهيم الجعبري، وبمكة من الرضي الطبري وغيره. ومن مشاهير تلامذته لسان الدين بن الخطيب الأندلسي، وأبو سعيد بن لب الأندلسي، وابن مرزوق التلمساني، وعبد الرحمن بن خلدون، وابن عرفة، وابن فرحون صاحب «الديباج المذهب» وابن جزي الأندلسي مدوّن رحلة ابن بطوطة، وغيرهم في المشرق والمغرب. قال الخطيب ابن مرزوق «وعاشرته كثيرا سفرا وحضرا، وسمعت بقراءته، وسمع بقراءتي، وقرأت عليه الكثير وقيدت من فوائده وأنشدني الكثير، فأول ما قرأت عليه بالقاهرة، وقرأت عليه بمدينة فاس، وبظاهر قسنطينة، وبمدينة بجاية، وبظاهر المهدية، وبمنزلي من تلمسان، وقرأت عليه أحاديث عوالي من تخريج الدمياطي، وفيها الحديث المسلسل بالأولية، وسلسلته عنه من غير رواية الدمياطي بشرطه، ثم قرأت عليه كتاب الموطأ رواية يحيى بن يحيى، وأعجله السفر فأتممته عليه في غير القاهرة، ومعوّله على الشيخين قاضي القضاة أبي العباس بن الغماز الخزرجي، وهو أحمد بن محمد بن حسن، والشيخ أبي محمد بن هارون، وهو عبد الله بن محمد القرطبي الطائي الكاتب المعمر الأديب بحق سماعه لأكثره على الأول، وقراءته بأجمعه على الثاني إلى أن قال: «ثم قرأت عليه كتاب الشفا لعياض».وقال ابن خلدون: «ولازمت أيضا مجلس إمام المحدّثين بتونس شمس الدين أبي عبد الله محمد بن جابر بن سلطان (٢) الوادياشي صاحب الرحلتين، وسمعت عليه كتاب مسلم بن الحجاج إلاّ فوتا يسيرا من كتاب الصيد، وسمعت عليه كتاب الموطأ من أوله إلى آخره، وبعضا من الأمهات الخمسة، وناولني كتبا كثيرة في العربية والفقه، وأجازني إجازة عامة، وأخبرني عن مشايخه المذكورين في برنامجه وأشهرهم بتونس قاضي الجماعة أبو العباس أحمد بن الغماز الخزرجي». لم يتولّ أية خطة من الخطط العلمية، وكان يسمع الطلبة احتسابا، ويحترف التجارة مثل والده.