ابن سعيد المغربي - نشوة الطرب في تاريخ جاهلية العرب
full-text— · 2 entries
- legacy full passagepage 439, entry [427]991 chars
صخر بن عمرو وأما صخر بن عمرو فمن واجب الأدب أنه الذي اشتهر ببكاء الخنساء عليه؛ وكان موته من طعنة، وبقي بها مريضاً مدة طويلة حتى ضجرت منه زوجه، فسمعها تقول لمن سأل عنه: لا ميت فينعى، ولا حي فيرجي! فقال: أرى أم صخر لا تمل عيادتي ... وملت سليمى مضجعي ومكاني إذا ما امرؤ سوى بأم جليمة ... فلا عاش إلا في …
▸ expand full passage (991 chars)صخر بن عمرو وأما صخر بن عمرو فمن واجب الأدب أنه الذي اشتهر ببكاء الخنساء عليه؛ وكان موته من طعنة، وبقي بها مريضاً مدة طويلة حتى ضجرت منه زوجه، فسمعها تقول لمن سأل عنه: لا ميت فينعى، ولا حي فيرجي! فقال: أرى أم صخر لا تمل عيادتي ... وملت سليمى مضجعي ومكاني إذا ما امرؤ سوى بأم جليمة ... فلا عاش إلا في شقا وهوان أهم بأمر الحزم لو أستطيعه ... وقد حيل بين العير والنزوان لعمري لقد أيقظت من كان نائماً ... وأسمعت من كانت له أذنان وما كنت أخشى أن أكون جنازة ... عليك ومن يغتر بالحدثان؟ورثى أخاه معاوية بالأبيات التي في الحماسة ومنها: وطيب نفسي أنني لم أقل له ... كذبت ولم أبخل عليه بماليا وكم إخوة قطعت أقران بينهم ... كم تركوني واحداً لا أخا ليا وذكر أبو بكر بن القوطية أن قاتل صخر وعلة الجرمي، وذلك أن صخراً لقيه، فحمل عليه وفي يد وعلة رمح نسيه بالدهش، فقال له صخر: ألق الرمح؛ فقال وعلة: ألا لا أرى معي رمحاً وأنا لا أشعر! "ذكرتني الطعن وكنت ناسياً"؛ ثم كر على صخر، فطعنه الطعنة التي مات منها.وفي أمثال أبي عبيدة أن قاتله يزيد بن الصعق. ورثاء الخنساء لأخيها صخر كثير، وهو مذكور في تاريخ الإسلام.
- legacy full passagepage 439, entry [427]991 chars
صخر بن عمرو وأما صخر بن عمرو فمن واجب الأدب أنه الذي اشتهر ببكاء الخنساء عليه؛ وكان موته من طعنة، وبقي بها مريضاً مدة طويلة حتى ضجرت منه زوجه، فسمعها تقول لمن سأل عنه: لا ميت فينعى، ولا حي فيرجي! فقال: أرى أم صخر لا تمل عيادتي ... وملت سليمى مضجعي ومكاني إذا ما امرؤ سوى بأم جليمة ... فلا عاش إلا في …
▸ expand full passage (991 chars)صخر بن عمرو وأما صخر بن عمرو فمن واجب الأدب أنه الذي اشتهر ببكاء الخنساء عليه؛ وكان موته من طعنة، وبقي بها مريضاً مدة طويلة حتى ضجرت منه زوجه، فسمعها تقول لمن سأل عنه: لا ميت فينعى، ولا حي فيرجي! فقال: أرى أم صخر لا تمل عيادتي ... وملت سليمى مضجعي ومكاني إذا ما امرؤ سوى بأم جليمة ... فلا عاش إلا في شقا وهوان أهم بأمر الحزم لو أستطيعه ... وقد حيل بين العير والنزوان لعمري لقد أيقظت من كان نائماً ... وأسمعت من كانت له أذنان وما كنت أخشى أن أكون جنازة ... عليك ومن يغتر بالحدثان؟ورثى أخاه معاوية بالأبيات التي في الحماسة ومنها: وطيب نفسي أنني لم أقل له ... كذبت ولم أبخل عليه بماليا وكم إخوة قطعت أقران بينهم ... كم تركوني واحداً لا أخا ليا وذكر أبو بكر بن القوطية أن قاتل صخر وعلة الجرمي، وذلك أن صخراً لقيه، فحمل عليه وفي يد وعلة رمح نسيه بالدهش، فقال له صخر: ألق الرمح؛ فقال وعلة: ألا لا أرى معي رمحاً وأنا لا أشعر! "ذكرتني الطعن وكنت ناسياً"؛ ثم كر على صخر، فطعنه الطعنة التي مات منها.وفي أمثال أبي عبيدة أن قاتله يزيد بن الصعق. ورثاء الخنساء لأخيها صخر كثير، وهو مذكور في تاريخ الإسلام.