القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1638, entry [1140]1,812 chars
ربيع القطان هو أبو سليمان، ربيع بن سليمان بن عطاء الله، ينتسبون إلى قريش، صليبة من نوفل. قال المالكي: وكان ربيع من الفقهاء المعدودين، والعباد المجتهدين، والنساك أهل الورع والدين، كان عالما بالقرآن وقراءته وتفسيره ومعانيه، حافظا للحديث، عالما بمعانيه وعلله وغريبه ورجاله، حافظا للفقه، حسن الكلام على م…
▸ expand full passage (1,812 chars)ربيع القطان هو أبو سليمان، ربيع بن سليمان بن عطاء الله، ينتسبون إلى قريش، صليبة من نوفل. قال المالكي: وكان ربيع من الفقهاء المعدودين، والعباد المجتهدين، والنساك أهل الورع والدين، كان عالما بالقرآن وقراءته وتفسيره ومعانيه، حافظا للحديث، عالما بمعانيه وعلله وغريبه ورجاله، حافظا للفقه، حسن الكلام على معانيه، قويا على المناظرة، حافظا للمدونة وغيرها، معتنيا بالمسائل والفقه، كانت له بجامع القيروان حلقة يحضرها أبو القاسم بن شبلون وغيره، أيام أبي يزيد.ووصفه ابن شبلون بالتقى، والتفقه، وجودة الذهن (¬٨٨٤). والفقه الجيد، والضبط. وكان يتفقه عند أحمد بن نصر ولازمه، وكان من كبار أصحابه. وكان عالما بالوثائق، حسن الخط، أخذها عن ابن زياد. وكان عالما باللغة والنحو، أخذ ذلك عن أبي على المكفوف، والداروني، وغيرهما. وكان يؤلف الخطب والرسائل، ويقول الشعر. وكان لسان افريقيا في وقته في الزهد والرقائق. سمع القطان من ابن نصر، وابن أبي زاهر، ومحمد بن سليمان بن بسيل، وأحمد بن زياد، وابن اللباد، وأبى العرب، وأبى جعفر القصرى، والتمار، وغيرهم، وبمصر من أبي عبيد الله الجيزي (¬٨٨٥) ومامون، وأبى محمد بن رشدين (¬٨٨٦)، وبمكة من ابن شاذان الجلاب، وأبى محمد بن يزيد المقرئ، وغيرهم. قال ابن أبي دليم: وكان من أهل الدراسة، والاعتناء بالعلم والمسائل، وحفظ الوثائق، ثم لزم الانقباض والاشتغال بنفسه. قال المالكي: وكان أبو محمد بن التبان يحبه كثيرا ويثنى عليه ويكرمه. قال أبو عبد الله الأجذابي: كان ربيع من حفاظ كتاب * الله القوامين به. قال أبو بكر بن عبد الرحمان: كان من الفقهاء والعلماء المجتهدين في العبادة. قال ابن حارث: كان من أهل الحفظ والفهم، فقيها، مفتيا، حسن التصرف، نظر في مذاهب الناس وأهل النظر، مع التزام مذهب مالك،وكان صاحبي في كل مجلس علم وسماع ومناظرة، ثم حج سنة أربع وعشرين، وانحرف عن كل ما كان عليه من التكلم في الرأي، وذهب إلى علم الباطن، والنسك، والعبادة، وتلاوة القرآن، وتفهمه، على طريق أهل الإرادة، وصار داعية إليه، فنفع الله به خلقا كثيرا، وكانت له حلقة بجامع القيروان أيام أبى يزيد، يجتمع إليه فيها أهل هذه الطريقة. ***