Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

خَضِر بَك

خَضِر بَك

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 3 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
2
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages2 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1835, entry [3509]633 chars
    خَضِر بَك (٨١٠ - ٨٦٣ هـ = ١٤٠٧ - ١٤٥٩ م) خضر بن جلال الدين بن أحمد، المولى الرومي الحنفي: أول من ولي قضاء القنسطنطينية بعد فتحها. ولد ونشأ في بلدة (سيوري حصار) وعلت شهرته فاستدعاه السلطان محمد (الفاتح) ابن مراد الى بروسة، وأعطاه مدرسة جده فيها. ولما دخل القسطنطينية ولاه قضاءها. وكان غزير الاطلاع على…
    ▸ expand full passage (633 chars)
    خَضِر بَك (٨١٠ - ٨٦٣ هـ = ١٤٠٧ - ١٤٥٩ م) خضر بن جلال الدين بن أحمد، المولى الرومي الحنفي: أول من ولي قضاء القنسطنطينية بعد فتحها. ولد ونشأ في بلدة (سيوري حصار) وعلت شهرته فاستدعاه السلطان محمد (الفاتح) ابن مراد الى بروسة، وأعطاه مدرسة جده فيها. ولما دخل القسطنطينية ولاه قضاءها. وكان غزير الاطلاع على آداب العربية والتركية والفارسية، ونظم شعرا باللغات الثلاث. ومن شعره العربيّ (جواهر العقائد - ط) وهي قصيدة نونية في التوحيد أرسلها الى السلطان مع بيتين ثانيهما: (ألا يا أيها السلطان نظمي، عجالة ليلة أو ليلتين) فسميت (عجالة ليلتين) وله قصيدة أخرى على رويها. وصنف كتبا، منها حواش على حاشية الكشاف للتفتازاني، و (أرجوزة في العروض) (٣) .

محمود بن سليمان الكفوي - كتائب أعلام الأخيار من فقهاء مذهب النعمان المختار

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 1868, entry [790]7,757 chars
    [٧١٣ - خضر بك (¬٣)] الأستاذ على الإطلاق، والمشار إليه بلا شقاق، عارف أسرار القرآن، واقف أنوار العرفان، محيط العلوم أصلًا وفرعًا، جامع الفنون عقلًا وشرعًا، نظار فارس في المعقول والمفهوم، صاحب القدرة التامة على قهر الخصوم، المولى الفاضل، والعالم الكامل، خضر بك بن جلال الدِّين القاضي.نشأ ببلدة سَفرى حِ…
    ▸ expand full passage (7,757 chars)
    [٧١٣ - خضر بك (¬٣)] الأستاذ على الإطلاق، والمشار إليه بلا شقاق، عارف أسرار القرآن، واقف أنوار العرفان، محيط العلوم أصلًا وفرعًا، جامع الفنون عقلًا وشرعًا، نظار فارس في المعقول والمفهوم، صاحب القدرة التامة على قهر الخصوم، المولى الفاضل، والعالم الكامل، خضر بك بن جلال الدِّين القاضي.نشأ ببلدة سَفرى حِصَار من بلاد الروم، وكان أبوه قاضيًا بها، وقرأ العلوم على والده، ثم وصل إلى خدمة المولى الشهير بمولى يكان السابق ذكره في الكتيبة السابقة، وأخذ العلم عنه، وبلغ عنده رتبة الكمال، وهو أخذ عن المولى شمس الدِّين الفَنَاري، عن الشَّيخ أكمل الدِّين، عن الإمام قوام الدِّين الكاكي، عن الإمام السِّغْنَاقِي، عن حافظ الدِّين الكبير البُخاري عن شمس الأئمَّة محمَّد بن عبد السَّتَّار الكَرْدَري، عن صاحب "الهداية" شيخ الإسلام برهان الدِّين علي بن أبي بكر المَرْغِيْنَاني الرِّشْداني، عن الصَّدر الشَّهيد حسام الدِّين، عن أبيه برهان الدِّين الكبير، عن شمس الأئمَّة السَّرَخْسي (¬١)، عن شمس الأئمة الحَلْوَاني، عن القاضي أبي علي النَّسَفِي، عن الشَّيخ الإمام أبي بكر محمَّد بن الفضل، عن الأستاذ عبد الله السُّبَذْمُونِي، عن أبي عبد الله أبي حفص الصغير، عن أبيه أبي حفص الكبير، عن محمد، عن أبي حنيفة رحمهم الله تعالى. وقرأ المولى خضر بك عند المولى يكان العلوم العقلية أيضًا، واشتغل في العلوم المتداولة، وتخرج عنده وتزوج بنته، وحصل له منها أولاد كانوا معروفين بالفضل والكمال، كالمولى الفاضل سنان باشا بن خضر بك، والمولى يعقوب باشا بن خضر بك، والمولى أحمد باشا بن خضر بك. وهم أخذوا العلم عن أبيهم المولى خضر بك المذكور، وقرؤوا على (¬٢) جماعة من فضلاء الدهر وبلغوا عنده رتبة الكمال، منهم المولى الفاضل مصلح الدِّين الشهير بخواجه زاده والمولى الفاضل شمس الدِّين أحمد الشهير بالمولى خيالي، والمولى مصلح الدِّين القسطلاني، والمولى محمَّد بن الحاج حسن، والمولى محيي الدِّين الشهير بخطيب زاده، والمولى إياس، والمولى خير الدِّين معلم السُّلطان محمَّد خان وغيرهم.وكان المولى خضر بك بسَفَرى حِصَارْ في سنة سبع وثلاثين وثمانمئة، واشتغل بها ودرَّس العلوم، وكان محبًّا للعلم، شديد الطَّلب، وحصل العلوم والفنون العجيبة في هذه المدرسة، وبلغ النهاية في الفضل، حتى قيل: إنّه لم يكن بعد المولى الفَنَاري من اطلع على العلوم الغريبة مثله. حكي أنّه جاء رجل متبحِّر في العلوم من بلاد الغرب في أوائل أول جلوس السُّلطان محمَّد خان، وكان أبوه السُّلطان مراد خان حيًّا ببلدة مغنيسا، فحضر ذلك الرجل مجلس السُّلطان، واجتمع مع علماء الرُّوم عند السُّلطان محمَّد خان، وكان كثير الاطلاع على العلوم الغريبة، فسألهم عن مسائل العلوم الغريبة التي لم يكن لهم الاطلاع عليها، فانقطع الكل عن البحث وعجزوا، فاضطرب السُّلطان محمَّد خان اضطرابًا شديدًا، وحصل له عار شديد من ذلك. فطلب رجلًا من أهل العلم له اطلاع على العلوم الغريبة، فذكر عنده المولى المذكور، وهو مدرس ببلدة سَفَرى حصار، وكان شابًا في عشر ثلاثين سنة، وكان زيه على زي عسكر السُّلطان، فأحضروه عند السُّلطان مع الرجل المذكور، فضحك الرجل مستحقرًا للمولى خضر بك بشبابه وزيه، وقال المولى خضر بك: هات ما عندك فأورد الرجل عليه أسئلة من علوم شتَّى، فأجاب عن أسئلته (¬١) بأحسن الأجوبة، وسلَّمه، ثم سأل المولى (خضر بك) (¬٢) المذكور ستة عشر فنًّا لم يطلع عليها ذلك الرَّجل حتى انقطع الرجل وأقحم. فطرب لذلك السُّلطان محمَّد خان حتى قام وقعد لشدة طربه، وأثنى علىالمولى (¬١) المذكور ثناءً جميلًا، وأعطاه مدرسة جده السُّلطان محمَّد خان بمدينة بروسا، وكان ثالث المدرسين في وسطانية بروسا، والأول محمَّد شاه الفَنَاري، والثاني أخوه يوسف بالي بن الفَنَاري، مات محمَّد شاه الفَنَاري مدرسًا بها في سنة تسع وثلاثين وثمانمئة، واستقضى يوسف بالي الفَنَاري في سنة بضع وأربعين وثمانمئة، وكان مدرِّسًا بها، ومات سنة ست وأربعين وثمانمئة قاضيًا ببروسا. والمولى خضر بك كان مدرسًا بسلطانية بروسا بعد يوسف بالي الفَنَاري، وعين له كل يوم خمسين درهمًا، ثم ضم إليه قضاء بلدة إِينَه كُولْ في سنة ثمان وأربعين وثمانمئة، وقد اجتمع عنده فضلاء الطلبة. وكان له معيدان؛ أحدهما المولى مصلح الدِّين خواجه زاده، والآخر المولى الخيالي. ومن أصحابه المشاركين له في الدرس المولى القسطلاني، والمولى علاء الدِّين علي العربي، ثم صار مدرسًا بالمدرستين المجاورتين بأَدْرَنة في سنة خمس وخمسين وثمانمئة، أعطاه السُّلطان مراد خان، (وعين له كل يوم خمسين درهمًا) (¬٢)، وعين سلطانية بروسا للمولى الفاضل علاء الدِّين علي الطوسي، وقد قدم في هذا الأوان إلى بلاد الروم فأكرمه السُّلطان مراد خان وأعطاه مدرسة أبيه السُّلطان محمَّد خان السُّلطانية المزبورة، وعين له كل يوم خمسين درهمًا وهو آخر سلطنته الثانية. ودرَّس المولى خضر بك في المدرسة السُّلطانية "شرح المواقف"، و"الهداية" من الفقه، و"التلويح"، وأتقن في العلوم وحقَّق ودقَّق، ودرَّس "تفسير الكشَّاف"،وكشف مشكلاته، وحلَّ معضلاته، وصحَّح نسخته غاية التصحيح، وأصلح فساد مبانيها حسب ما تقتضي معاينها، وأشار فيها بمطالع المرام ومقاطع الكلام، بوضع نقطة مخصوصة بمداد أحمر مغنية عن كتب الأسطر لمن تدبَّر، تكاد تكون أستاذًا لمن طالع فيها، ومرشدًا لمن يخوض في فحاويها، كما قيل: العلم نقطة كثَّرها الجاهلون، ولا يسترشدها إلا العالمون (¬١). ونسخته المصححة الآن عندي، ملكتها بالشراء الشرعي، وهي في مجلد واحد من النوادر، في خطه وصحته وصغر حجمه، وسائر المحاسن التي تتعلق بالكتاب، وعليها خط زبرته أنامله الشريفة، وهو: في نوبة العبد المذنب المحتاج إلى رحمة ربه خضر بن جلال الدِّين في السنين التي بين الأربعين والخمسين وثمانمئة. وفي آخرها أيضًا خط يده الشريفة، وهو: فرغ الفقير أضعف عباد الله خضر بن جلال الدِّين من مذاكرته من فاتحته إلى خاتمته، في أواخر رمضان المبارك سنة خمس وخمسين وثمانمئة في محروسة أَدْرَنة. ولما فتح السُّلطان محمَّد خان مدينة قسطنطينية جعله قاضيًا بها، وهو أول قاض بها في سنة سبع وخمسين وثمانمئة، وتوفي وهو قاض بها سنة ثلاث وستين وثمانمئة، وتولى القضاء المزبور بعده المولى خسرو. وكان المولى المزبور من أفراد الدهر، وكان ذا باع ممتد في النظم والنثر، ولقد كان اشتغاله في المدرسة السُّلطانية أمرًا عجابًا، من مشاهد (¬٢) غوصه عجبًا، وكان محفوظ الأوقات على الدرس والطاعات، مُوزّع الساعات، لا يذهب من عمره ساعة إلا في اشتغال أو مطالعة، فصار بحيث أعجب الأنام ترجيع كلامه، وتفريع أقلامه،وبلاغة بيانه، وفصاحة لسانه، إذا حضر في مجلس كان هو المشار إليه، وإذا حرَّر في المُشْكِل كان هو المعوَّلَ عليه، فكان من محاسن الزمان، وأيام درسه من تواريخ الدوران، يضرب به الأمثال، وكانت تلامذته من أفراد الرجال. وله مهارة في النَّظم أيضًا، وكان ينظم بالعربية والفارسية والتركية، وله نظم مشهور في العقائد، أدرج فيها مسائل أصول الكلام مع ما يحتويه كتب الكلامية الضخام، وهي قصيدة نونية أبدع في نظمها، وأتقن في كلمها وحكمها، حيث أعجب البلغاء حسن بيانه وبديع تبيانه، وقد شرحها من أعزة تلامذته المولى الفاضل شمس الدِّين الخيالي شرحًا حسنًا، وله قصيدة نونية أيضًا سماها "عجالة ليلتين"، مطلعها: لقد زاد الهوى من بُعْد بيني … وبين البين بُعد المشرقَيْن إلى تمامها: ألا يا أيها السُّلطان نظمي … عُجالة ليلة أو ليلتين مع الإشغال في أيَّام درسي … وما فارقْتُ شغلي ساعتين فأرسلها إلى السُّلطان محمَّد خان، وحين وصلت القصيدة إليه كان المولى الكُوْرَاني قاعدًا عنده، فعرضها عليه، فإذا اطلع مطلعه (¬١) قيل (¬٢): اعترض عليه (¬٣) بأن "زاد" لازم لا يتعدى، فأمره السُّلطان أن يكتب اعتراضه على ظهر القصيدة، وأرسلها إلى المولى خضر بك ليكتب الجواب، فكتب المولى خضر بك في جوابه: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا﴾ [سورة البقرة: ١٠].حكي أنّ المولى محمَّد بن الحاج حسن من تلامذة المولى المذكور قال لما قص الأستاذ علينا هذه القصيدة: قلت: لو كتبتم قوله تعالى ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ [الأنفال: ٢] لكان حسنًا أيضًا، فاستحسن قولي استحسانًا. روي أنّه المولى خضر بك أرسل إلى الشَّيخ الجزري فكتب في مراسلته: لو كان في بابه للنظم مفخرة … ألفت في مدحه ألفًا من الكتب لكنه البحر في كلِّ الفنون فما … إهداء درٍّ إلى بحرٍ من الأدب فكتب الشَّيخ محمَّد الجزري في مراسلته جوابًا: في درِّ نظمك بحرُ الفضل ذو لجب … ودرُّ نظمك عقد في طلي الأدبِ الدرُّ في البحر معهودٌ تكوُّنه … والبحرُ في الدرِّ يبدي غاية العجب وله نظم آخر من نوع المستزاد: يا من ملك الأنس بلطف الملكات … في حسن صفات حركت جنوني بفنون الحركات … يا جنَّة ذاتي العارض والخال وأصداغك حفَّت … أطراف محياك والجبهة كيف احتجبت بالعبرات … من كل جهاتي (إن ضاق) (¬١) على الوسع عبارات لساني … لا عبرة فيها في القلب نكات كتبت بالعبرات … تحكي نكبات قد سال على بابك أنهار دموعي … ليلًا ونهارًا فالرَّحم على السَّائل أولى الحسنات … يوم العرصاتكرر عدة الوصل وصلها بخلاف … فالوعد كفاني فالصبُّ يرى لذاته في الفلوات … من ذكر فرات لو مر على تربتي من جسمك ظل … يا مؤنس روحي حيَّاك من القبر عظامي ورفاتي … من بعد وفاتي * * *
  • legacy full passagepage 1868, entry [790]7,757 chars
    [٧١٣ - خضر بك (¬٣)] الأستاذ على الإطلاق، والمشار إليه بلا شقاق، عارف أسرار القرآن، واقف أنوار العرفان، محيط العلوم أصلًا وفرعًا، جامع الفنون عقلًا وشرعًا، نظار فارس في المعقول والمفهوم، صاحب القدرة التامة على قهر الخصوم، المولى الفاضل، والعالم الكامل، خضر بك بن جلال الدِّين القاضي.نشأ ببلدة سَفرى حِ…
    ▸ expand full passage (7,757 chars)
    [٧١٣ - خضر بك (¬٣)] الأستاذ على الإطلاق، والمشار إليه بلا شقاق، عارف أسرار القرآن، واقف أنوار العرفان، محيط العلوم أصلًا وفرعًا، جامع الفنون عقلًا وشرعًا، نظار فارس في المعقول والمفهوم، صاحب القدرة التامة على قهر الخصوم، المولى الفاضل، والعالم الكامل، خضر بك بن جلال الدِّين القاضي.نشأ ببلدة سَفرى حِصَار من بلاد الروم، وكان أبوه قاضيًا بها، وقرأ العلوم على والده، ثم وصل إلى خدمة المولى الشهير بمولى يكان السابق ذكره في الكتيبة السابقة، وأخذ العلم عنه، وبلغ عنده رتبة الكمال، وهو أخذ عن المولى شمس الدِّين الفَنَاري، عن الشَّيخ أكمل الدِّين، عن الإمام قوام الدِّين الكاكي، عن الإمام السِّغْنَاقِي، عن حافظ الدِّين الكبير البُخاري عن شمس الأئمَّة محمَّد بن عبد السَّتَّار الكَرْدَري، عن صاحب "الهداية" شيخ الإسلام برهان الدِّين علي بن أبي بكر المَرْغِيْنَاني الرِّشْداني، عن الصَّدر الشَّهيد حسام الدِّين، عن أبيه برهان الدِّين الكبير، عن شمس الأئمَّة السَّرَخْسي (¬١)، عن شمس الأئمة الحَلْوَاني، عن القاضي أبي علي النَّسَفِي، عن الشَّيخ الإمام أبي بكر محمَّد بن الفضل، عن الأستاذ عبد الله السُّبَذْمُونِي، عن أبي عبد الله أبي حفص الصغير، عن أبيه أبي حفص الكبير، عن محمد، عن أبي حنيفة رحمهم الله تعالى. وقرأ المولى خضر بك عند المولى يكان العلوم العقلية أيضًا، واشتغل في العلوم المتداولة، وتخرج عنده وتزوج بنته، وحصل له منها أولاد كانوا معروفين بالفضل والكمال، كالمولى الفاضل سنان باشا بن خضر بك، والمولى يعقوب باشا بن خضر بك، والمولى أحمد باشا بن خضر بك. وهم أخذوا العلم عن أبيهم المولى خضر بك المذكور، وقرؤوا على (¬٢) جماعة من فضلاء الدهر وبلغوا عنده رتبة الكمال، منهم المولى الفاضل مصلح الدِّين الشهير بخواجه زاده والمولى الفاضل شمس الدِّين أحمد الشهير بالمولى خيالي، والمولى مصلح الدِّين القسطلاني، والمولى محمَّد بن الحاج حسن، والمولى محيي الدِّين الشهير بخطيب زاده، والمولى إياس، والمولى خير الدِّين معلم السُّلطان محمَّد خان وغيرهم.وكان المولى خضر بك بسَفَرى حِصَارْ في سنة سبع وثلاثين وثمانمئة، واشتغل بها ودرَّس العلوم، وكان محبًّا للعلم، شديد الطَّلب، وحصل العلوم والفنون العجيبة في هذه المدرسة، وبلغ النهاية في الفضل، حتى قيل: إنّه لم يكن بعد المولى الفَنَاري من اطلع على العلوم الغريبة مثله. حكي أنّه جاء رجل متبحِّر في العلوم من بلاد الغرب في أوائل أول جلوس السُّلطان محمَّد خان، وكان أبوه السُّلطان مراد خان حيًّا ببلدة مغنيسا، فحضر ذلك الرجل مجلس السُّلطان، واجتمع مع علماء الرُّوم عند السُّلطان محمَّد خان، وكان كثير الاطلاع على العلوم الغريبة، فسألهم عن مسائل العلوم الغريبة التي لم يكن لهم الاطلاع عليها، فانقطع الكل عن البحث وعجزوا، فاضطرب السُّلطان محمَّد خان اضطرابًا شديدًا، وحصل له عار شديد من ذلك. فطلب رجلًا من أهل العلم له اطلاع على العلوم الغريبة، فذكر عنده المولى المذكور، وهو مدرس ببلدة سَفَرى حصار، وكان شابًا في عشر ثلاثين سنة، وكان زيه على زي عسكر السُّلطان، فأحضروه عند السُّلطان مع الرجل المذكور، فضحك الرجل مستحقرًا للمولى خضر بك بشبابه وزيه، وقال المولى خضر بك: هات ما عندك فأورد الرجل عليه أسئلة من علوم شتَّى، فأجاب عن أسئلته (¬١) بأحسن الأجوبة، وسلَّمه، ثم سأل المولى (خضر بك) (¬٢) المذكور ستة عشر فنًّا لم يطلع عليها ذلك الرَّجل حتى انقطع الرجل وأقحم. فطرب لذلك السُّلطان محمَّد خان حتى قام وقعد لشدة طربه، وأثنى علىالمولى (¬١) المذكور ثناءً جميلًا، وأعطاه مدرسة جده السُّلطان محمَّد خان بمدينة بروسا، وكان ثالث المدرسين في وسطانية بروسا، والأول محمَّد شاه الفَنَاري، والثاني أخوه يوسف بالي بن الفَنَاري، مات محمَّد شاه الفَنَاري مدرسًا بها في سنة تسع وثلاثين وثمانمئة، واستقضى يوسف بالي الفَنَاري في سنة بضع وأربعين وثمانمئة، وكان مدرِّسًا بها، ومات سنة ست وأربعين وثمانمئة قاضيًا ببروسا. والمولى خضر بك كان مدرسًا بسلطانية بروسا بعد يوسف بالي الفَنَاري، وعين له كل يوم خمسين درهمًا، ثم ضم إليه قضاء بلدة إِينَه كُولْ في سنة ثمان وأربعين وثمانمئة، وقد اجتمع عنده فضلاء الطلبة. وكان له معيدان؛ أحدهما المولى مصلح الدِّين خواجه زاده، والآخر المولى الخيالي. ومن أصحابه المشاركين له في الدرس المولى القسطلاني، والمولى علاء الدِّين علي العربي، ثم صار مدرسًا بالمدرستين المجاورتين بأَدْرَنة في سنة خمس وخمسين وثمانمئة، أعطاه السُّلطان مراد خان، (وعين له كل يوم خمسين درهمًا) (¬٢)، وعين سلطانية بروسا للمولى الفاضل علاء الدِّين علي الطوسي، وقد قدم في هذا الأوان إلى بلاد الروم فأكرمه السُّلطان مراد خان وأعطاه مدرسة أبيه السُّلطان محمَّد خان السُّلطانية المزبورة، وعين له كل يوم خمسين درهمًا وهو آخر سلطنته الثانية. ودرَّس المولى خضر بك في المدرسة السُّلطانية "شرح المواقف"، و"الهداية" من الفقه، و"التلويح"، وأتقن في العلوم وحقَّق ودقَّق، ودرَّس "تفسير الكشَّاف"،وكشف مشكلاته، وحلَّ معضلاته، وصحَّح نسخته غاية التصحيح، وأصلح فساد مبانيها حسب ما تقتضي معاينها، وأشار فيها بمطالع المرام ومقاطع الكلام، بوضع نقطة مخصوصة بمداد أحمر مغنية عن كتب الأسطر لمن تدبَّر، تكاد تكون أستاذًا لمن طالع فيها، ومرشدًا لمن يخوض في فحاويها، كما قيل: العلم نقطة كثَّرها الجاهلون، ولا يسترشدها إلا العالمون (¬١). ونسخته المصححة الآن عندي، ملكتها بالشراء الشرعي، وهي في مجلد واحد من النوادر، في خطه وصحته وصغر حجمه، وسائر المحاسن التي تتعلق بالكتاب، وعليها خط زبرته أنامله الشريفة، وهو: في نوبة العبد المذنب المحتاج إلى رحمة ربه خضر بن جلال الدِّين في السنين التي بين الأربعين والخمسين وثمانمئة. وفي آخرها أيضًا خط يده الشريفة، وهو: فرغ الفقير أضعف عباد الله خضر بن جلال الدِّين من مذاكرته من فاتحته إلى خاتمته، في أواخر رمضان المبارك سنة خمس وخمسين وثمانمئة في محروسة أَدْرَنة. ولما فتح السُّلطان محمَّد خان مدينة قسطنطينية جعله قاضيًا بها، وهو أول قاض بها في سنة سبع وخمسين وثمانمئة، وتوفي وهو قاض بها سنة ثلاث وستين وثمانمئة، وتولى القضاء المزبور بعده المولى خسرو. وكان المولى المزبور من أفراد الدهر، وكان ذا باع ممتد في النظم والنثر، ولقد كان اشتغاله في المدرسة السُّلطانية أمرًا عجابًا، من مشاهد (¬٢) غوصه عجبًا، وكان محفوظ الأوقات على الدرس والطاعات، مُوزّع الساعات، لا يذهب من عمره ساعة إلا في اشتغال أو مطالعة، فصار بحيث أعجب الأنام ترجيع كلامه، وتفريع أقلامه،وبلاغة بيانه، وفصاحة لسانه، إذا حضر في مجلس كان هو المشار إليه، وإذا حرَّر في المُشْكِل كان هو المعوَّلَ عليه، فكان من محاسن الزمان، وأيام درسه من تواريخ الدوران، يضرب به الأمثال، وكانت تلامذته من أفراد الرجال. وله مهارة في النَّظم أيضًا، وكان ينظم بالعربية والفارسية والتركية، وله نظم مشهور في العقائد، أدرج فيها مسائل أصول الكلام مع ما يحتويه كتب الكلامية الضخام، وهي قصيدة نونية أبدع في نظمها، وأتقن في كلمها وحكمها، حيث أعجب البلغاء حسن بيانه وبديع تبيانه، وقد شرحها من أعزة تلامذته المولى الفاضل شمس الدِّين الخيالي شرحًا حسنًا، وله قصيدة نونية أيضًا سماها "عجالة ليلتين"، مطلعها: لقد زاد الهوى من بُعْد بيني … وبين البين بُعد المشرقَيْن إلى تمامها: ألا يا أيها السُّلطان نظمي … عُجالة ليلة أو ليلتين مع الإشغال في أيَّام درسي … وما فارقْتُ شغلي ساعتين فأرسلها إلى السُّلطان محمَّد خان، وحين وصلت القصيدة إليه كان المولى الكُوْرَاني قاعدًا عنده، فعرضها عليه، فإذا اطلع مطلعه (¬١) قيل (¬٢): اعترض عليه (¬٣) بأن "زاد" لازم لا يتعدى، فأمره السُّلطان أن يكتب اعتراضه على ظهر القصيدة، وأرسلها إلى المولى خضر بك ليكتب الجواب، فكتب المولى خضر بك في جوابه: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا﴾ [سورة البقرة: ١٠].حكي أنّ المولى محمَّد بن الحاج حسن من تلامذة المولى المذكور قال لما قص الأستاذ علينا هذه القصيدة: قلت: لو كتبتم قوله تعالى ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ [الأنفال: ٢] لكان حسنًا أيضًا، فاستحسن قولي استحسانًا. روي أنّه المولى خضر بك أرسل إلى الشَّيخ الجزري فكتب في مراسلته: لو كان في بابه للنظم مفخرة … ألفت في مدحه ألفًا من الكتب لكنه البحر في كلِّ الفنون فما … إهداء درٍّ إلى بحرٍ من الأدب فكتب الشَّيخ محمَّد الجزري في مراسلته جوابًا: في درِّ نظمك بحرُ الفضل ذو لجب … ودرُّ نظمك عقد في طلي الأدبِ الدرُّ في البحر معهودٌ تكوُّنه … والبحرُ في الدرِّ يبدي غاية العجب وله نظم آخر من نوع المستزاد: يا من ملك الأنس بلطف الملكات … في حسن صفات حركت جنوني بفنون الحركات … يا جنَّة ذاتي العارض والخال وأصداغك حفَّت … أطراف محياك والجبهة كيف احتجبت بالعبرات … من كل جهاتي (إن ضاق) (¬١) على الوسع عبارات لساني … لا عبرة فيها في القلب نكات كتبت بالعبرات … تحكي نكبات قد سال على بابك أنهار دموعي … ليلًا ونهارًا فالرَّحم على السَّائل أولى الحسنات … يوم العرصاتكرر عدة الوصل وصلها بخلاف … فالوعد كفاني فالصبُّ يرى لذاته في الفلوات … من ذكر فرات لو مر على تربتي من جسمك ظل … يا مؤنس روحي حيَّاك من القبر عظامي ورفاتي … من بعد وفاتي * * *