exact linked passagemedium confidencepage 1752, entry [3353]2,348 chars
حَمْزَة بن علي (٠٠٠ - ٤٣٣ هـ = ٠٠٠ - ١٠٤١ م) حمزة بن علي بن أحمد الفارسيّ الحاكمي الدرزي: من كبار الباطنية، ومن مؤسسي المذهب (الدرزي) . فارسي الأصل، من مقاطعة (زوزن) كان قزازا أو لبادا، وتأدب بالعربية، وانتقل إلى القاهرة (قيل: حوالي سنة ٤٠٥ هـ واتصل برجال الدعوة السرية، من شيعة الحاكم بأمر الله الفا…
▸ expand full passage (2,348 chars)▾ collapse
حَمْزَة بن علي (٠٠٠ - ٤٣٣ هـ = ٠٠٠ - ١٠٤١ م) حمزة بن علي بن أحمد الفارسيّ الحاكمي الدرزي: من كبار الباطنية، ومن مؤسسي المذهب (الدرزي) . فارسي الأصل، من مقاطعة (زوزن) كان قزازا أو لبادا، وتأدب بالعربية، وانتقل إلى القاهرة (قيل: حوالي سنة ٤٠٥ هـ واتصل برجال الدعوة السرية، من شيعة الحاكم بأمر الله الفاطمي، فأصبح من أركانها. واستمرّ يعمل لها في الخفاء، ويواصل رفع كتبه إلى الحاكم، حتى كانت سنة ٤٠٨ هـ فأظهر الدعوة، وجاهر بتأليه الحاكم، وقال إنه رسوله. وأقره الحاكم على مانعت به نفسه، فلقبه برسول الله! وجعله (داعي الدعاة) ولما هلك الحاكم، وحلّ ابنه (الظاهر لإعزاز دين الله) محله، سنة ٤١١ هـ فترت الدعوة، ثم طوردت، بعد براءة الظاهر منها (سنة ٤١٤) فاضطر حمزة إلى الرحيل ولحق به بعض أتباعه إلى بلاد الشام، واستقرّ أكثرهم في المقاطعة التي سميت بعد ذلك (جبل الدروز) في سورية. وسموا بالدروز، نسبة إلى (درزي بن محمد) كما يسمونه (وهو أبو عبد الله، محمد بن إسماعيل الدرزي - انظر ترجمته) وكان قد خرج عليهم وعلى الحاكم، وإنما انتسبوا إليه تقية حين طوردوا. وحمزة عندهم أول (الحدود الخمسة) المعصومين (٣) ويكنون عنه بالعقلويقولون: إنه أمر بإقامة أركان الدين، وهي عندهم: (صدق اللسان، وحفظ الإخوان، وترك جميع الأديان، والابتعاد عن مهاوي الشرك والبهتان، والإقرار بوحدانيته في كل الأزمان، والرضاء بفعله كيفما كان، والتسليم لأمره في كل آن) ولحمزة أسماء أو صفات كثيرة في كتب الدين عند الدروز، منها (السابق الحقيقي) و (ذو مصّة) و (الإرادة) و (العقل الكلي) و (قائم الزمان) و (الإمام) و (الآمر) و (الآية الكبرى) و (آية التوحيد) و (آية الكشف) و (آية الحقيقة) و (آدم الصفا) و (آدم الكلي) وله رسائل في مذهبهم والدعوة إلى الحاكم والردّ على مخالفيهم، منها (الدامغة) في الرد على الفاسق النصيري، و (الرضى والتسليم) وفيها ذكر الدرزي (محمد بن إسماعيل) وعصيانه، و (التنزيه) لإظهار تنزيه الإله عن كل وصف وإدراك - وقد شرحت في مجلدات - وفيها ذكر وزراء الدين ومضادّيهم (أبالستهم) الخمسة و (رسالة النساء) الكبيرة، و (الصبحة الكائنة) و (نسخة سجلّ المجتبى) و (تقليد الرضي سفير القدرة) و (تقليد المقتنى) و (مكاتبة أهل الكدية البيضاء) ورسالة (أنصنا) و (شرط الإمام صاحب الكشف) ورسالة (التحذير والتنبيه)و (البلاغ والنهاية) و (سبب الأسباب، والكنز لمن أيقن واستجاب) مؤرخة في ربيع الثاني ٤٠٩ هـ. وفي دار الكتب المصرية (١: ٤٣٤) الرقم ٢٥٧٧٧ ب، الجزء الأول من (رسائل حمزة بن علي - خ) وأكثر رسائله المتقدم ذكرها، ما زال مخطوطا. وانظر شستربتي: المجلد الثاني، ص ٥٢ - ٥٥ ثم ١٢٣ (قائم الزمان) ويظهر أن حمزة لم يكتب شيئا بعد رحيله إلى بلاد الشام وانقطاع ما كان من الصلة بينه وبين (شيعة الحاكم) في مصر (١) .