الصفدي - الوافي بالوفيات
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 3125, entry [5164]2,434 chars
(حسن بن قَتَادَة) حسن بن قَتَادَة بن إِدْرِيس بن مطاعن بن عبد الْكَرِيم بن مُوسَى بن عِيسَى ابْن سُلَيْمَان بن عبد) الله بن مُوسَى الجون بن عبد الله الْكَامِل بن الْحسن بن الْحسن ابْن عَليّ بن أبي طَالب كَانَ الْحسن هَذَا صَاحب مَكَّة بعد أَبِيه قَتَادَة لِأَن قَتَادَة كَانَ يَوْمًا بِالْحرم مَعَ ال…
▸ expand full passage (2,434 chars)(حسن بن قَتَادَة) حسن بن قَتَادَة بن إِدْرِيس بن مطاعن بن عبد الْكَرِيم بن مُوسَى بن عِيسَى ابْن سُلَيْمَان بن عبد) الله بن مُوسَى الجون بن عبد الله الْكَامِل بن الْحسن بن الْحسن ابْن عَليّ بن أبي طَالب كَانَ الْحسن هَذَا صَاحب مَكَّة بعد أَبِيه قَتَادَة لِأَن قَتَادَة كَانَ يَوْمًا بِالْحرم مَعَ الْأَشْرَاف إِذْ هجم عَلَيْهِ ولد لِابْنِهِ حسن هَذَا وترامى فِي حجره فَدخل الْحسن كَالْمَجْنُونِ يشْتَد فِي أَثَره وَألقى يَده فِي شعر ابْنه وجره من حجر وَالِده فاغتاظ قَتَادَة وَقَالَ هَكَذَا ربيتك وَلِهَذَا ذخرتك فَقَالَ حسن ذَاك الْإِخْلَال أوجب هَذَا الإدلال فَقَالَ قَتَادَة لَيْسَ هَذَا بإدلال وَلكنه إذلال وَانْصَرف حسن بولده فَالْتَفت قَتَادَة إِلَى من حوله وَقَالَ وَالله لَا أَفْلح هَذَا أبدا وَلم يفلح مَعَه فَلم يمر إِلَّاالْقَلِيل حَتَّى واطأ الْحسن جَارِيَة تخْدم أَبَاهُ فأدخلته لَيْلًا عَلَيْهِ فَقتله بمعونة الْجَارِيَة وغلامٍ آخر لَهُ على ذَلِك ثمَّ إِن حسنا الْمَذْكُور قَتلهمَا بعد ذَلِك وَقعد فِي مَكَان أَبِيه والعيون تنثني عَنهُ والقلوب تنفر مِنْهُ فامتعض رَاجِح بن قَتَادَة من قتل أَبِيه وَكَون قَاتله يَأْخُذ ملكه فَلَمَّا وصل آقباش التركي أَمِير الركب الْعِرَاقِيّ إِلَى مَكَّة اجْتمع بِهِ راجحٌ وَشرح لَهُ الْقِصَّة وَسَأَلَ مِنْهُ أَن يعضده فِي أَخذ ثأر أَبِيه ويلتزم من الْخدمَة وَالطَّاعَة مَا يجب للديوان الْعَزِيز فنهي الْخَبَر إِلَى حسنٍ الْمَذْكُور فأغلق أَبْوَاب مَكَّة وَمنع النَّاس من الدُّخُول إِلَيْهَا وَالْخُرُوج عَنْهَا واقتتلوا وَقتل الْأَمِير الْمَذْكُور وَنهب النَّاس وفتك بهم ثمَّ إِن حسنا الْمَذْكُور مَاتَ طريداً غَرِيبا لِأَن الْملك المسعود بن الْكَامِل بن أَيُّوب استولى على مَكَّة وهرب حسنٌ الْمَذْكُور إِلَى بَغْدَاد وَمرض بهَا وَكَانَ يرى أَبَاهُ فِي النّوم يَجِيء إِلَيْهِ وَيَضَع يَده فِي خناقه فينتبه مذعوراً ويسمعه من فِي الْبَيْت وَهُوَ يَقُول بِاللَّه لَا تفعل وَهُوَ كالمتخبط وَكَانَ فِي الزقاق الَّذِي سكن فِيهِ امرأةٌ مَشْهُورَة بالصلاح فَسَأَلَ أَن يحمل إِلَيْهَا على سَرِير فَلَمَّا حصل بَين يَديهَا قَالَ لَهَا أُرِيد مِنْك دَعْوَة وَأَنا على مُفَارقَة الدُّنْيَا قَالَت وَمَا هِيَ قَالَ أَن يغْفر الله لي فقد قتلت أبي وسفكت دِمَاء الْحجَّاج فِي الْحرم وصلبت أَمِيرهمْ فِي الْمَسْعَى وعصيت الْخَلِيفَة وَقطعت السبل وظلمت الْخلق وَمَا صليت للخالق رَكْعَة قطّ قَالَ الريحاني فضرطت بملء فِيهَا فَقَالَ مَا هَذَا وَأَيْنَ الَّذِي شهر مِنْك الصّلاح فَقَالَت لَهُ كل) شَيْء فِي مَكَانَهُ مليحٌ فَقَالَ احْمِلُونِي فَأَنا الْجَاهِل الَّذِي حسبت أَنه يَجِيء من نسَاء بَغْدَاد صالحةٌ أبدا وَمَات سنة ثَلَاث وَعشْرين وسِتمِائَة ثمَّ إِن أَخَاهُ استولى بعد ذَلِك على ملك مَكَّة ٣ -