الصفدي - الوافي بالوفيات
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 3105, entry [5137]2,757 chars
(علم الدّين الشاتاني) الْحسن بن عَليّ بن سعيد بن عبد الله علم الدّين أَبُو عَليّ الشاتاني بالشين الْمُعْجَمَة وَبَين الْأَلفَيْنِ تَاء ثَالِثَة الْحُرُوف وشاتان من نواحي ديار بكر كَانَ يحب الحَدِيث وَكَانَ فِي كنف جمال الدّين مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي مَنْصُور وَزِير الْموصل) وجيهاً عِنْده كثير الإفض…
▸ expand full passage (2,757 chars)(علم الدّين الشاتاني) الْحسن بن عَليّ بن سعيد بن عبد الله علم الدّين أَبُو عَليّ الشاتاني بالشين الْمُعْجَمَة وَبَين الْأَلفَيْنِ تَاء ثَالِثَة الْحُرُوف وشاتان من نواحي ديار بكر كَانَ يحب الحَدِيث وَكَانَ فِي كنف جمال الدّين مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي مَنْصُور وَزِير الْموصل) وجيهاً عِنْده كثير الإفضال عَلَيْهِ ولاه البيمارستان بالموصل ووقوفه وَلما نكب الْوَزير وقف أمره فوفد على نور الدّين الشَّهِيد فَأكْرمه إِلَى أَن مَاتَ وَقصد السُّلْطَان صَلَاح الدّين سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَخَمْسمِائة فَأكْرمه ومدحه وَهُوَ بِالشَّام بقصيدته الَّتِي أَولهَا من الطَّوِيل (أرى النَّصْر معقوداً برايتك الصفرا ... فسر وَافْتَحْ الدُّنْيَا فَأَنت بهَا أَحْرَى) (يَمِينك فِيهَا الْيمن واليسر فِي الْيُسْرَى ... فبشرى لمن يَرْجُو الندى مِنْهُمَا بشرى) وَقَالَ يمدح الْوَزير ابْن هُبَيْرَة من الْكَامِل (أهْدى إِلَيّ جَسَدِي الضنى فأعله ... وَعَسَى يرق لعَبْدِهِ وَلَعَلَّه) (مَا كنت أَحسب أَن عقد تجلدي ... ينْحل بالهجران حَتَّى حلّه) (يَا وَيْح قلبِي أَيْن أطلبه وَقد ... نَادَى بِهِ دَاعِي الْهوى فأضله) (إِن لم يجد بِالْعَفو مِنْهُ على الَّذِي ... قد ذاب من برح الغرام فَمن لَهُ) (وَأَشد مَا يلقاه من ألم الْهوى ... قَول العواذل إِنَّه قد مله) وَقد عَارض الشاتاني بِهَذِهِ القصيدة قصيدةً للعماد الْكَاتِب وأولها (سل سيف ناظره لماذا سَله ... وعَلى دمي لم دله قد دله) (واسأله كَيفَ أَبَاحَ فِي شرع الْهوى ... دم من يهيم بِهِ وَكَيف أحله) (سل عطفه فَعَسَى لطافة عطفه ... تعدِي قساوة قلبه وَلَعَلَّه) (كثرت لقسوة قلبه جفواته ... يَا مَا أرق وفاءه وَأقله)(يَا منجداً ناديته مستنجداً ... فِي خلتي والمرء ينجد خله) (سر حَامِلا سري فَأَنت بِحمْلِهِ ... أهلٌ وخفف عَن فُؤَادِي ثقله) (وَإِذا وصلت ففض عَن وَادي الغضا ... طرف الْمُرِيب وَحي عني أَهله) (أهد السَّلَام هديت للرشأ الَّذِي ... أعطَاهُ قلبِي رشده فأضله) ومولد علم الدّين سنة ثَلَاث عشرَة وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي ﵀ فِي شعْبَان سنة تسع وَسبعين وَخَمْسمِائة وَكَانَ قد تأدب على ابْن الشجري وَابْن الجواليقي وَعقد لَهُ بِدِمَشْق مجْلِس وعظ سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة) وَقيل إِنَّه تغير آخر عمره وَكَانَ تفقه بِبَغْدَاد على مَذْهَب الشَّافِعِي وَسمع بهَا الحَدِيث وَكَانَ ينبز بِالْعلمِ قاع وَكَانَ علم الدّين الشاتاني الْمَذْكُور يستشيط غيظاً من كلمة فِيهَا الفقاع فَعمل الْعِمَاد الْكَاتِب أبياتاً لَا يَخْلُو كل بَيت مِنْهَا من هَذِه اللَّفْظَة وَكَانَت تنشد قدامه وَهُوَ يغْضب وعتب على الْعِمَاد وتهاجرا مُدَّة ثمَّ استعطفه الْعِمَاد بقصيدةٍ فَأَجَابَهُ عَنْهَا واصطلحا وَمن شعر علم الدّين الشاتاني من الطَّوِيل (خليلي كفا عَن ملامي وعرجا ... فأنفاس نجدٍ نشرها قد تأرجا) (وقولا لمن قد ضل عَن قصد حبه ... وصلنا إِلَى وصل الْأَحِبَّة منهجا) (وحطا بِأَكْنَافِ الْحمى فقد انْتهى ... مسير مطايا قد أضرّ بهَا الوجى) (فقد لَاحَ ضوء الصُّبْح بعد كمونه ... ومزق ثوبا لفقته يَد الدجى) (وحاكت يَد الأنواء للْأَرْض حلَّة ... تقدرها الْأَبْصَار ثوبا ممرجا) (وغرد فِي الأيك الهزار مطرباً ... وهيجه نوح الْحمام فهزجا) ٣ -