المقريزي - المقفى الكبير
full-text— · 3 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 769, entry [1195]10,008 chars
٩١١ - بدر الجماليّ [٤٠٥ - ٤٨٧] (٦) بدر، أبو النجم، الجماليّ، المنعوت بالسيّد الأجلّ، أمير الجيوش، سيف الإسلام، ناصر الإمام، كافل قضاة المسلمين، وهادي دعاة المؤمنين. كان مملوكا أرمنيّا لجمال الدولة أبي الحسن علي بن عمّار صاحب طرابلس الشام [فلذلك عرف بالجماليّ]. وما زال يأخذ نفسه بالجدّ من زمن الشبيبة…
▸ expand full passage (10,008 chars)٩١١ - بدر الجماليّ [٤٠٥ - ٤٨٧] (٦) بدر، أبو النجم، الجماليّ، المنعوت بالسيّد الأجلّ، أمير الجيوش، سيف الإسلام، ناصر الإمام، كافل قضاة المسلمين، وهادي دعاة المؤمنين. كان مملوكا أرمنيّا لجمال الدولة أبي الحسن علي بن عمّار صاحب طرابلس الشام [فلذلك عرف بالجماليّ]. وما زال يأخذ نفسه بالجدّ من زمن الشبيبة فيما يباشره ويوطّن نفسه على قوّة العزم وينتقل في الخدم إلى أن ولي دمشق من قبل المستنصر بالله في يوم الأربعاء الثالث والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة خمس وخمسينوأربعمائة، فتسلّمها ومعه الشريف القاضي ثقة الدولة ذو الجلالين [٢٤٢ ب] أبو الحسن يحيى بن زيد الحسينيّ الزيديّ ناظرا في الأعمال (١). وأقام بها إلى أن خرج منها كالهارب من أهلها في ليلة الثلاثاء لأربع عشرة خلت من شهر رجب سنة ستّ وخمسين. ثمّ وليها ثانيا يوم الأحد السادس من شعبان سنة ثمان وخمسين، فأقام بها إلى أن بلغه قتل ولده بعسقلان. فخرج منها ونزل على مسجد القدم (٢) خارج دمشق في شهر رمضان سنة ستّين وأربعمائة. فخرج الأحداث والعسكريّة إلى قصره وأحرقوه. وفي سنة اثنتين وستّين نزل على صور وحاصر القاضي عين الدولة أبا الحسن محمد بن عبد الله ابن عياض بن أبي عقيل الغالب عليها. ثمّ حصره في سنة ثلاث وستّين. وتتابع وصول الأتراك من العراق إلى أعمال فلسطين والساحل وبلاد الشام مع أتسز بن أوق الخوارزميّ وإخوته جاولي والمأمون وقرلو وشكليّ، وأخذوا أعمال فلسطين واختلفوا هناك. فصار بعضهم مع أمير الجيوش بدر بعكّا وبلاد الساحل التي هي في يده، وبعضهم مع القاضي عين الدولة محمد بن [عبد الله بن عياض بن] أبي عقيل صاحب صور. وبقي أتسز ابن أوق الخوارزميّ وأخوه بفلسطين، واستولى على الرملة وطبريّة والقدس. فلم يزل أمير الجيوش بعكّا إلى أن انتهكت حرمة المستنصر بتغلّب ناصر الدولة الحسين بن حمدان إلى أن قتل. فاستطال عليه الأمير يلدكوش والأتراك والوزير ابن أبي كدينة. فكتب إلى أمير الجيوش كتابا من إملاء الوزير أبي الفرج محمد بن جعفر ابن المغربيّ، وهو يومئذ يتولّى الإنشاء، يستدعيه للقدوم عليه وإنجاده، من جملته [الطويل]: فإن كنت مأكولا فكن خير آكل ... وإلّا فأدركني ولمّا أمزّق (٣) فلمّا بلغه الكتاب قال: لبّيك! - وكرّرها ثلاثا. وكتب إلى المستنصر يشترط عليه أنّه لا يقدم إلّا بعسكر معه، وأنّه لا يبقي على أحد من عساكر مصر. فأنعم له بذلك. فسار من عكّا في مائة مركب مشحونة بالأرمن، وغيرهم من العسكر. فنهاه الناس عن ركوب البحر من أجل أنّ الوقت شتاء في كانون الأوّل، فأبى. ونزل على دمياط بعد [أربعين يوما] من إقلاعه. فزعم البحريّة أنّهم لم يعرفوا صحوة تمادت أربعين يوما في الكوانين إلّا هذه، فكان هذا الأمر بدء سعادته. واستدعى تجّار تنيس واقترض منهم مالا، وقام له (٤) سليمان اللواتي بالعليق وغيره من الضيافة. وسار إلى ظاهر قليوب، وبعث إلى المستنصر يقول له: لا أدخل إلى القاهرة ما لم تقبض على يلدكوش- فأمسكه. وعبر أمير الجيوش عشيّة يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من جمادى الأولى سنة ستّ وستّين وأربعمائة، ودخل على المستنصر، فاستدناه وقرّبه ودعا له وشكر سعيه وبالغ في كرامته. وقرّر أن يكون السفير بينه وبين أمير الجيوش الوزير ابن المغربيّ كاتب الإنشاء، فصارابن المغربيّ إليه وعرّفه ما فيه الغرض، وصار من خواصّه. ولم يكن عند أهل الدولة علم من أنّ المستنصر استدعاه وظنّوا أنّه قدم زائرا، فلم يتأخّر أحد منهم عن ضيافته والقيام بما يتعيّن من كرامته، وقدّموا إليه أشياء كثيرة حتى كملت نوبه من الجميع. [ف] استدعى الأمراء إلى دعوة صنعها لهم، وقرّر مع خواصّه أنّه إذا بات الأمراء وجنّهم الليل فإنّه لا بدّ لكلّ واحد منهم أن يصير إلى الخلاء لقضاء حاجته، فمن صار منهم إلى الخلاء يقتل فيه ووكّل بكلّ أمير منهم واحدا من أصحابه، وجعل له سائر ما هو بيد ذلك الأمير من إقطاع وجار ودار ومال وجوار وغير ذلك. فلمّا حضر الأمراء عنده وقام لهم بما يليق بهم ظلّوا نهارهم عنده في أرغد عيش وباتوا مطمئنّين إليه. فلم يطلع الفجر حتى استولى أصحاب أميرالجيوش على بيوت الأمراء وصارت رءوس الأمراء بين يديه. فقويت شوكته وانبسطت يده وخلت الديار له من منازع. فاستدعاه حينئذ المستنصر وقرّره في الوزارة وردّ إليه الأمور كلّها وعاهده على ذلك. وكتب له سجلّ نعت فيه ب «السيّد الأجلّ أمير الجيوش كافل قضاة المسلمين وهادي دعاة المؤمنين»، وصار القاضي والداعي نائبين عنه يقلّدهما [٢٤٣ أ] هو. وكان من جملة ما في سجلّه بعد التقريظ الكبير: وقد قلّدك أمير المؤمنين جوامع تدبيره وناط بك النظر في كلّ ما وراء سريره، فباشر ما قلّدك أمير المؤمنين من ذلك مدبّرا للبلاد، مصلحا للفساد، ومدمّرا أهل العناد. وخلع عليه بالعقد المنظوم بالجوهر بدل الطوق الذي كان للأمراء، وزيد له الحنك الذي يعرف اليوم باللثام مع الذؤابة المرخاة، وهي التي يقال لها العذبة (١)، وجعل له الطيلسان المقوّر- ويعرف اليوم بالطرحة، وهي التي يلبسها قاضي القضاة. ونزل إلى داره، فحضر إليه المتصدّرون بالجامع للسلام عليه. وقرأ القارئ: وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ [آل عمران: ١٢٣]، وسكت عن تمام الآية (٢)، فقال له بدر: والله لقد جاءت في مكانها، وجاء سكوتك عن تمام الآية أحسن- وأنعم عليه. وشرع في تدبير الأحوال، واستبدّ بأمور الدولة، وحجّر على المستنصر أتمّ حجر، وكبر أمره، وأخذ في تلافي ما انتهك من حرمته. وكانت الأحوال قد فسدت والأمور قد تغيّرت وطوائف العسكر قد انتشرت، والوزراء يقنعون بالاسم دون نفاذ الأمر والنهي، والرخاء قد أيس منه، والصلاح لا يطمع فيه، ولواتة قد ملكت الوجه البحريّ كلّه، والعبيد في الصعيد، والطرقات قد انقطعت برّا وبحرا إلّا بالخفارة الثقيلة، والخراب قد شمل مدينة مصر، والعسكر [قد ثاروا]. فتجرّد لإزالة الفساد، وساعدته الأقدار حتى أنشأ دولة جديدة، واستعاد ما كان قد تغلّب عليه أمراء البلاد وقضاتها مثل عسقلان وصور وطرابلس. وقتل سائر أهل الفساد. وأنشأ دارا بحارة برجوان من القاهرة وسكنها، فعرفت بعده بدار المظفّر. وقتل من أماثل المصريّين وقضاتهم ووزرائهم وأعيانهم خلقا كثيرا. وقدمت إليه عدّة من طوائف الأرمن تقوّى بهم. فلمّا دخلت سنة سبع وستّين [وأربعمائة] حصر شكليّ (٣) أخو أتسز [بن أوق] الخوارزميّ ثغر عكّاوأخذه بالسيف، وكان به أولاد أمير الجيوش وأهله، فلم يعترضهم بسوء وأحسن إليهم وبعثهم إليه. وفيها سار أمير الجيوش إلى الوجه البحريّ وأوقع بعرب لواتة وهزمهم وقتل مقدّمهم سليم [ان] اللواتيّ وولده، واستصفى أموالهما. ثم سار إلى دمياط وقتل عدّة من المفسدين وأحرقهم. وأصلح سائر البرّ الشرقيّ من مصر. ثم غدا إلى البرّ الغربيّ وقتل من الطائفة الملحيّة (١) وأتباعهم بالإسكندريّة عددا كبيرا بعد ما أقام أيّاما على الإسكندريّة يحاصرها حتى أخذها من الملحيّة عنوة، وعفا عن أهل البلد فلم يضرّهم بشيء. وفي سنة تسع وستّين اجتمع كثير من عرب جهينة والجعافرة والثعالبة وغيرهم بمدينة طوخ (٢) العليا من صعيد مصر واتّفقوا على محاربة أمير الجيوش. فخرج إليهم وسار حتى كان قريبا منهم [ف] نزل بحماهم وأقام إلى نصف الليل. ثم أمر فضربت طبوله وأشعلت المشاعل، وأكثر من وقود النار وضرب الطبول والبوقات، وصرخ كلّ من في عسكره وحملوا حملة واحدة على العرب، فقتل أكثرهم بالسيف، وانهزم باقيهم فغرقوا ولم ينج منهم إلّا قليل. واحتوى من أموالهم على ما لا يحدّ كثرة وبعثها للمستنصر. ثم سار إلى أسوان وبها كنز الدولة محمد قد تغلّب عليها وعظم شأنه وكثرت أتباعه فقاتله وقتله، وبنى في موضع الوقعة مسجدا سمّاه مسجد النصر. ثم عاد إلى القاهرة وقد صلحت أرض مصر كلّها أعلاها وأسفلها، وزالت العربان والعساكر المفسدة منها. وقدم أتسز بن أوق الخوارزميّ في مدّة غيبته ببلاد الصعيد إلى القاهرة يريد الاستيلاء عليها، فقاتله المستنصر وهزمه. ثمّ خرجت عرب قيس وعرب فزارة وسليم عن الطاعة فخرج إليهم وقاتلهم وهزمهم إلى برقة. ثم ندب في سنة سبعين وأربعمائة العساكر إلى دمشق وقدّم عليها نصر الدولة أفتكين الجيوشيّ، فسار إليها وحاصرها مدّة أيّام، ثم رجع. فلمّا كانت سنة اثنتين وسبعين سيّر عسكرا آخر فحاصرها [٢٤٣ ب] حتى أشرف على أخذها، ثم عاد خوفا من قدوم تاج الدولة تتش. وفي سنة سبع وسبعين عصى الأوحد ابن أمير الجيوش على أبيه بالإسكندريّة وصار في جمع كثير من العرب. فسار إليه وحصر الإسكندريّة إلى أن أخذها وقبض على ولده وقتل كثيرا من الناس وأغرم أهل البلد مالا كثيرا، وبنى بها الجامع المعروف بجامع العطّارين، وقتل ابنه. فلمّا كانت سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة جهّز جيشا [ف] أخذ صور وصيدا وفتح جبيل (٣) وعكّا، وكانت بيد تاج الدولة تتش، وأخذ غزّة من أصحابه وقبض منهم مالا كثيرا من ذخائر تتش. وفي سنة خمس وثمانين أنشأ باب زويلة الكبير على ما هو عليه الآن، وأنشأ باب الفتوح وباب النصر، بناها له ثلاثة إخوة من أهل الرها. ولم يزل على قوّة وسداد من أمره إلى أن مات بعد مرض طويل أسكت فيه مدّة ولم يقدر على الكلام، في ذي القعدة- وقيل: في شهر ربيع، وقيل: في جمادى الأولى- سنة سبع وثمانينوأربعمائة عن ثمانين سنة، منها مدّة تحكّمه بديار مصر زيادة على عشرين سنة. وكان شديد الهيبة مخوف السطوة كثير البطش، قتل في سلطنته خلقا لا يعدّ من كبار المصريّين وقوّادهم وكتّابهم ووزرائهم. وقد ذكره الشريف أبو يعلى محمد بن محمد ابن الهبّاريّة (١) في كتاب الصادح والباغم فقال [الرجز]: كان بمصر بدر ... له عليها الأمر يقتل كلّ ساعة ... من أهلها جماعة ويهرق الدماء ... حتى تخال ماء أصلحها بسيفه ... وجوره وحيفه جزاء كلّ فعل ... لديه سوء القتل لمّا عصاه ولده ... وبان منه نكده خنقه بيده ... ثمّ رمى بجسده فغضب المستنصر ... وقال: هذا منكر فقال: لو عصاني ... قلبي في جثماني نزعته من صدري ... ولم يكن بنكر ثمّ غزا لواته ... إذ ظنّهم حماته فحين قيد الأسرى ... قال: اقتلوهم صبرا عشرين ألفا كانوا ... حتى جرى الميدان في النيل من دماهم ... ولجّ في إفناهم وهو على ظهر الفرس ... كضيغم إذا افترس ومات حتف أنفه ... لم يعتسف بعسفه وكان واسع النفس بحيث إنّه كان اتّخذ وهو بعكّا، ثلاثمائة قنطار بالشاميّ سكّرا، فعزّ في سنة اثنتين وستّين وأربعمائة السكّر، وبلغت قيمة القنطار إلى خمسين دينارا، وطلب فلم يوجد في أوّل شهر رجب منها، فقيل لبدر: ثمن هذا السكّر الذي عندك خمسة عشر ألف دينار، تبيعه أو بعضه؟ فامتنع، وقال: نحن نحتاج إليه في هذه الشهور، يعني رجب وشعبان ورمضان، فاستعملت كلّها في مطابخه، وسمحت نفسه بإتلاف هذا المبلغ الكبير من الذهب. وعلى يده صلحت ديار مصر وعمرت بعد تحكّم الفساد بها وخرابها. ومن محاسن سيرته أنّه أباح الأرض لمن يزرعها مدّة ثلاث سنين حتى تراجعت إلى الفلّاحين أحوالهم واستغنوا في أيّامه. ومنها أنّه بسط العدل فأمّنت الطرق، وحضر إلى مصر والقاهرة كثير من التجّار وأرباب الأموال، بعد انتزاحهم عنها في أيّام الشدّة.ومنها كثرة كرمه: وقد حكي أنّ علقمة بن عبد الرزّاق العليميّ قصده، فإذا على بابه أشراف الناس وأكابرهم، فلم يتجاسر على العبور إلى مجلسه، وبقي أيّاما إلى أن خرج أمير الجيوش يريد الصيد، فوقف له على تلّ رمل وأشار برقعة في يده وأنشد [الكامل]: نحن التجار وهذه أعلافنا ... درّ، وجود يمينك المبتاع [٢٤٤ أ] قلّب وفتّشها بسمعك، إنّما ... هي جوهر تختاره الأسماع كسدت علينا بالشآم، وكلّما ... قلّ النّفاق تعطّل الصّنّاع فأتاك يحملها إليك تجارها ... ومطيّها الآمال والأطماع حتى أناخو [هـ] اببابك، والرجا ... من دونك السمسار والبيّاع فوهبت ما لم يعطه في دهره ... هرم ولا كعب ولا القعقاع وسبقت هذا الناس في طلب العلى ... والناس بعدك كلّهم أتباع يا بدر أقسم: لو بك اعتصم الورى ... ولجوا إليك جميعهم ما ضاعوا (١) قال العليميّ: وكان بيده باز، فدفعه لأحد مماليكه وجعل يستعيد الأبيات وأنا معه إلى أن استقرّ في مجلسه، فلمّا اطمأنّ قال للحاضرين: من أحبّني فليخلع عليه! . فخرجت من عنده ومعي سبعون حملا يحملون إنعامه، وأمر لي من ماله بعشرة آلاف درهم. وهو أوّل من ولي في الدولة الفاطميّة الوزارة من أرباب السيوف، وأقام دولة الأرمن بديار مصر.
- reviewable assessment hintmajhulneeds reviewmedium confidencepage 769, entry [1195]345 chars
مشحونة بالأرمن، وغيرهم من العسكر. فنهاه الناس عن ركوب البحر من أجل أنّ الوقت شتاء في كانون الأوّل، فأبى. ونزل على دمياط بعد [أربعين يوما] من إقلاعه. فزعم البحريّة أنّهم لم يعرفوا صحوة تمادت أربعين يوما في الكوانين إلّا هذه، فكان هذا الأمر بدء سعادته. واستدعى تجّار تنيس واقترض منهم مالا، وقام له (٤) سليمان اللواتي بالعليق وغيره من الضيافة. وسار
- reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 769, entry [1195]343 chars
ى قوّة العزم وينتقل في الخدم إلى أن ولي دمشق من قبل المستنصر بالله في يوم الأربعاء الثالث والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة خمس وخمسينوأربعمائة، فتسلّمها ومعه الشريف القاضي ثقة الدولة ذو الجلالين [٢٤٢ ب] أبو الحسن يحيى بن زيد الحسينيّ الزيديّ ناظرا في الأعمال (١). وأقام بها إلى أن خرج منها كالهارب من أهلها في ليلة الثلاثاء لأربع عشرة خلت من شهر