ابن الأبار - تحفة القادم
full-text— · 2 entries
- legacy full passagepage 33, entry [14]1,187 chars
ابن ولاد أبو بكر محمد وَلاّد من أهل شَلْطيش بغرب الأندلس، ومن شعره: نَطْوي سُبوتاً وآحاداً ونَنْشرها ... ونحن في الطيّ بين السَّبتِ والأحَدِ فعُدَّ ما شئتَ من سبتٍ ومن أحدٍ ... حتَّى تصيرَ مع المدخولِ في العددِ وهذا كما قال أبو بكر ابن دريد في رثاء أبي جعفر الطبري: ما زلتَ تكتبُ في التاريخ مجتهداً .…
▸ expand full passage (1,187 chars)ابن ولاد أبو بكر محمد وَلاّد من أهل شَلْطيش بغرب الأندلس، ومن شعره: نَطْوي سُبوتاً وآحاداً ونَنْشرها ... ونحن في الطيّ بين السَّبتِ والأحَدِ فعُدَّ ما شئتَ من سبتٍ ومن أحدٍ ... حتَّى تصيرَ مع المدخولِ في العددِ وهذا كما قال أبو بكر ابن دريد في رثاء أبي جعفر الطبري: ما زلتَ تكتبُ في التاريخ مجتهداً ... حتَّى رأيتُكَ في التاريخ مكتوبا وكان لابن ولاد هذا حفيد صغير يتعلم في الكتاب فتغدَّى معه يوماً وقد خبر منه نبلاً وفطنةً، فسأله إجازة قوله: أكَلْنا الخبزَ ... مصبوغاً بزيتِ فقال الصبيّ: غذاءً نافعاً ... في وسط بيتِ فقال ابن ولاد: فلو شيءٌ يردُّ ... الميتَ حيّاً فقال الصبي: لكان الخبزُ يٌح ... يي كلَّ مَيْتِوله في علَّةٍ طاولته: ملَّني العائداتُ والعوَّادُ ... وجفاني الكرى فَلَيْلي سُهادُ قد أَلِفْتُ الفراشَ حولاً عليلاً ... وبكبْدي من السَّقام كُبادُ إنَّما الداءُ والدواءُ في الل ... هـ وإن كانَ للطَّبيب اجتهادُ وله مما وُجد بخطّه بعد موته: أرجوك يا ربِّ في سرِّي وفي عَلَني ... إنَّ الرجاءَ إليكَ اليومَ يحملني مَن ذا يونّسني في القبر منفرداً ... إن لم تكنْ أنت يا مولاي تونسني وسوف يضحك خلٌّ قد بكى جزعاً ... بعدي ويسلو الَّذي قد كانَ يندبني ذنبي عظيمٌ ومنك العفوُ ذو عِظَمٍ ... فكيف يا ربِّ من عفوٍ تُخيّبني سمَّيتَ نفسَكَ رحماناً فقد وَثِقَتْ ... نفسي بأنَّك يا رحمانُ ترحمني
- legacy full passagepage 33, entry [14]1,187 chars
ابن ولاد أبو بكر محمد وَلاّد من أهل شَلْطيش بغرب الأندلس، ومن شعره: نَطْوي سُبوتاً وآحاداً ونَنْشرها ... ونحن في الطيّ بين السَّبتِ والأحَدِ فعُدَّ ما شئتَ من سبتٍ ومن أحدٍ ... حتَّى تصيرَ مع المدخولِ في العددِ وهذا كما قال أبو بكر ابن دريد في رثاء أبي جعفر الطبري: ما زلتَ تكتبُ في التاريخ مجتهداً .…
▸ expand full passage (1,187 chars)ابن ولاد أبو بكر محمد وَلاّد من أهل شَلْطيش بغرب الأندلس، ومن شعره: نَطْوي سُبوتاً وآحاداً ونَنْشرها ... ونحن في الطيّ بين السَّبتِ والأحَدِ فعُدَّ ما شئتَ من سبتٍ ومن أحدٍ ... حتَّى تصيرَ مع المدخولِ في العددِ وهذا كما قال أبو بكر ابن دريد في رثاء أبي جعفر الطبري: ما زلتَ تكتبُ في التاريخ مجتهداً ... حتَّى رأيتُكَ في التاريخ مكتوبا وكان لابن ولاد هذا حفيد صغير يتعلم في الكتاب فتغدَّى معه يوماً وقد خبر منه نبلاً وفطنةً، فسأله إجازة قوله: أكَلْنا الخبزَ ... مصبوغاً بزيتِ فقال الصبيّ: غذاءً نافعاً ... في وسط بيتِ فقال ابن ولاد: فلو شيءٌ يردُّ ... الميتَ حيّاً فقال الصبي: لكان الخبزُ يٌح ... يي كلَّ مَيْتِوله في علَّةٍ طاولته: ملَّني العائداتُ والعوَّادُ ... وجفاني الكرى فَلَيْلي سُهادُ قد أَلِفْتُ الفراشَ حولاً عليلاً ... وبكبْدي من السَّقام كُبادُ إنَّما الداءُ والدواءُ في الل ... هـ وإن كانَ للطَّبيب اجتهادُ وله مما وُجد بخطّه بعد موته: أرجوك يا ربِّ في سرِّي وفي عَلَني ... إنَّ الرجاءَ إليكَ اليومَ يحملني مَن ذا يونّسني في القبر منفرداً ... إن لم تكنْ أنت يا مولاي تونسني وسوف يضحك خلٌّ قد بكى جزعاً ... بعدي ويسلو الَّذي قد كانَ يندبني ذنبي عظيمٌ ومنك العفوُ ذو عِظَمٍ ... فكيف يا ربِّ من عفوٍ تُخيّبني سمَّيتَ نفسَكَ رحماناً فقد وَثِقَتْ ... نفسي بأنَّك يا رحمانُ ترحمني