الإربلي، ابن المستوفي - تاريخ اربل
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 267, entry [183]3,428 chars
١٦٩- أَبُو الْقَاسِمِ عِيسَى بْنُ لل ( ... - ٥٥٨ هـ) كُرْدِيٌّ فَقِيهٌ (١) عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ- ﵁. وَقَفْتُ بِخَطِّهِ عَلَى كِتَابٍ يُدْعَى «كِتَابَ الِاعْتِقَادِ» (٢) ، وَأَظَنُّهُ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ- مِنْ تَصْنِيفِهِ، وهو لطيف إِلَّا أَنَّهُ جَمَعَ فِيهِ وَأَوْعَى، وَقَالَ فِي آخره (أ) :…
▸ expand full passage (3,428 chars)١٦٩- أَبُو الْقَاسِمِ عِيسَى بْنُ لل ( ... - ٥٥٨ هـ) كُرْدِيٌّ فَقِيهٌ (١) عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ- ﵁. وَقَفْتُ بِخَطِّهِ عَلَى كِتَابٍ يُدْعَى «كِتَابَ الِاعْتِقَادِ» (٢) ، وَأَظَنُّهُ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ- مِنْ تَصْنِيفِهِ، وهو لطيف إِلَّا أَنَّهُ جَمَعَ فِيهِ وَأَوْعَى، وَقَالَ فِي آخره (أ) : «وَمَنْ لَا يَرَى التَّرَحُّمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ- ﵀ فَهُوَ ضَالٌّ مُبْتَدِعٌ. وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا وَعَلِيًّا خَيْرُ الْبَشَرِ، فَإِنْ أَرَادَ أَنَّ عَلِيًّا خَيْرُ الْخَلْقِ كَالنَّبِيِّ- ﷺ فَهُوَ كَافِرٌ. وَمَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ، فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ عَلِيًّا خَيْرٌ مِنْ آدَمَ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى وَجَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ، فَهُوَ مِثْلُ النَّبِيِّ- ﷺ فَهَذَا هُوَ الْكُفْرُ الصُّرَاحُ» . وَقَالَ فِي آخِرِهِ: «وَفَرَغَ مِنْهُ- وهو اعتماد السّنة (ب) - عيسى بن لل سنة عشر وَخَمْسِمِائَةٍ. وَأَنَا أَعْتَقِدُ هَذَا الِاعْتِقَادَ، وَعَلَيْهِ أَحْيَا وَعَلَيْهِ أَمُوتُ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى-» وَبَعْدَهُ: «سَمِعَ مِنِّي بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ وَلَدِي أَبُو بَكْرٍ محمد بن عيسى (ت) / بْنُ لل سَنَةَ عَشْرٍ وَخَمْسِمِائَةٍ بِبَلَدِ حِبْتُونَ (٣) بِجَامِعِ مَنَارَةَ- أَعْمَرَهَا اللَّهُ تَعَالَى-» . هَذَا حِكَايَةُ خَطِّهِ. وَقَدْ أَجَازَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بن محمد بْنُ الْأُسْتَاذِ لِعِيسَى بْنِ لل وَلِوَلَدَيْهِ مُحَمَّدٍ وأبي بكر (ث) رِوَايَةَ كِتَابِ «فِرَقِ الْمُبْتَدِعِينَ» الْمُقَدَّمُ ذِكْرُهُ. وَأَجَازَ لَهُ أَيْضًا شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الْقُرَشِيُّ الْهَكَّارِيُّ (٤) رِوَايَةِ «سبعة عشر (ج) مَسْأَلَةً الْخِلَافِ بَيْنَ الْأَشْعَرِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ» (٥) ، وَذَكَرَ ذَلِكَ وَقَالَ «وَهُوَ سَمَاعِي مِنْ إِجَازَةِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الْقُرَشِيِّ» . سَأَلْتُ جَمَاعَةً عَنْ مَنَارَةَ (٦) ، فَقَالُوا: كَانَتِ الْقَرْيَةُ تُسَمَّى مَنَارَةً، لِمَنَارَةٍ كَانَتْ بِهَا وَاسْتَهْدَمَتْ وَهِيَ تُدْعَى الْآنَ «عِيسَى للانَ» . سَأَلْتُ عَنْ عيسى بنلل، الشَّيْخِ الْمُتَزَهِّدِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ بْن أَبِي بَكْرِ بْنِ قُرَيْشٍ، الْمَعْرُوفِ بِبِيرِ حُسَيْنٍ الزِّرْزَارِيِّ (٧) ، فَقَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّهُ كَانَ فَقِيهًا صالحا زاهدا، وباسمه الآن قزية بحبتون تدعى «عيسى للان» (ح) لَمْ يَبْقَ مِنْ عَقِبِهِ أَحَدٌ. وَقَالَ: لَمَّا كَانَ الْبَابَكْرِيَّةِ (٨) بِإِرْبِلَ وَضَعُوا عَلَى نَوَاحِيهَا قَطَائِعُ، فَلَجَأَ إِلَى قَرْيَةِ عِيسَى خَلْقٌ كَثِيرٌ حَمَاهُمْ عَنْ أَدَاءِ مَا قُرِّرَ عَلَيْهِمْ، فَجَاءَ مُتَوَلٍّ من قبلهم (خ) إِلَى مَوْضِعِ عِيسَى بْنِ للانَ، وَقَالَ: كَيْفَ يَجُوزُ أَنْ تَحْمِيَ عَنَّا مَنْ لَنَا قِبَلَهُ حَقٌّ؟، وَأَغْلَظَ لَهُ الْقَوْلَ. فَتَوَضَّأَ عِيسَى لِصَلَاةِ الظُّهْرِ، وَصَلَّى وَدَعَا فَأُمْطِرُوا سَمَكًا، كَذَا ذَكَرُوا- وراجعته الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ فَأَصَرَّ عَلَيْهِ-. فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَاصِدَهُمُ انَصْرَفَ عَنْهُمْ وَخَبَّرَ بِذَلِكَ، فأُعْفُوا مِمَّا طُلِبَ مِنْهُمْ. وَقَالَ لَهُم عِيسَى بْنُ لل: «لَا تَأْكُلُوا مِنْهُ بَلِ ادَّخِرُوهُ دَوَاءً» . وَحَدَّثَنِي أَنَّهُ هَاجَرَ/ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى الشَّامِ، فَلَمَّا كَانَتِ وَقْعَةُ «حَارِمٍ» (٩) قُتِلَ فِيهَا- ﵀ وَرَضِيَ عَنْهُ- وَدِفُنَ هُنَالِكَ- سَقَى اللَّهُ قَبْرَهُ- «. هَذَا مَعْنَى كَلَامِهِ، وَالْعُهْدَةُ عَلَيْهِ فِيمَا نَقَلَ إِلَيَّ، وَاللَّهُ وَلِيُّ، سِرِّنَا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. وَكَانَتْ وَقْعَةُ حَارِمٍ فِي ثَامِنَ عَشَرَ رمضان من سنة ثمان وخمسين وخمسمائة (د) .» توفي الحسين بن أبي بكر الزرزاري (ذ) الْمَذْكُورُ، فِي الْعَشْرِ الْأَخِيرَةِ مِنْ رَبِيعٍ الْآخَرِ مِنْ سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ بِإِرْبِلَ. ولده: