الإربلي، ابن المستوفي - تاريخ اربل
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 211, entry [132]4,439 chars
١١٨- أَبُو عَبْدِ الرَّحِيمِ عَسْكَرٌ (٥٦٥- ٦٣٦ هـ) هُوَ أَبُو عَبْدِ الرَّحِيمِ عَسْكَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَسْكَرِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ جامع بن مسلم ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْكَبِيرِ بْنِ بِشْرٍ الْعَدَوِيُّ النَّصِيبِيُّ (١) ، مِنْ طَلَبَةِ الْحَدِيثِ الرَّاحِلِينَ فِي سَمَاعِهِ.…
▸ expand full passage (4,439 chars)١١٨- أَبُو عَبْدِ الرَّحِيمِ عَسْكَرٌ (٥٦٥- ٦٣٦ هـ) هُوَ أَبُو عَبْدِ الرَّحِيمِ عَسْكَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَسْكَرِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ جامع بن مسلم ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْكَبِيرِ بْنِ بِشْرٍ الْعَدَوِيُّ النَّصِيبِيُّ (١) ، مِنْ طَلَبَةِ الْحَدِيثِ الرَّاحِلِينَ فِي سَمَاعِهِ. وَرَدَ إِرْبِلَ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَكُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَجْتَمِعَ بِهِ، فَوَقَعَ ذَلِكَ فِي آخِرِ قَدَمَاتِهِ. وَرَحَلَ مَعَ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَارَانِيِّ إِلَى خُرَاسَانَ فِي ثَانِيَ عَشَرَ جُمَادَى مِنْ سَنَةِ أربع عشرة وستمائة. أنشدني لنفسه (الطويل) سَهِرْتُ لَيَالِي الْوَصْلِ فِيهِ مَحَبَّةً ... وَبِتُّ عَلَى نار من الشّوق (أ) تُحْرِقُ عَكَفْتُ عَلَيْهِ فِي الشِّتَاءِ وَصَيْفِهِ ... وَصَيَّرْتُ خدّي للأراضي يصفق وألصقنت بطني بالثّرى لا لحاجة ... سوى نظرة (ب) مِنْهُ أَرُومُ وَأَرْمُقُ وَأَلْزَمْتُ نَفْسِي بِالصُّدُودِ لِغَيْرِهِ ... عَدُوٌّ وَمِصْدَاقٌ مِنَ الْأَهْلِ مُشْفِقُ وَمِنْ صُحْبَةِ الْإِخْوَانِ لَا لِتَكَبُّرٍ ... عَلَيْهِمْ بَلَى، قَلْبِي بِذَا الْحُبِّ مُوثَقُ وَغِبْتُ عَنِ الْأَكْوَانِ حَتَّى رَأَيْتَنِي ... غَرِيبًا عَلَى قُرْبِ الدِّيَارِ أُحَدِّقُإِلَى بُغْيَةٍ يَسْتَحْشِمُ الْقَلْبُ ذِكْرَهَا ... وَيَمْنَعُهُ التَّعْظِيمُ إن هو يَنْطِقُ وَحِرْتُ فَلَا أَدْرِي بِهِ أَنَا صَادِقٌ ... أم قد غررت فذا كلامي موثق (ت) فَيَا مُنْتَهَى سُولِ الْمُحِبِّينَ كُلِّهِمْ ... حَقِّقْ مَقَالِي فِيكَ كَيْ نَتَحَقَّقُ قَالَ عُقَيْبَهُ: «هَذَا يَجُوزُ في الشعر» (ث) / وَأَنْتَ الْمُنَى لَا غَيْرَ يَا غَايَةَ الْمُنَى ... وَأَنْتَ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ مُشَوِّقُ / وَأَنْتَ الَّذِي أَبْلَيْتَ نَفْسِي بِالْهَوَى ... وَأَنْتَ الَّذِي صَيَّرْتَنِي فِيكَ أنطق فذي (ج) حَرَكَاتِي كُلُّهَا وَفِيكَ تُحْتَوَى ... وَذِي عَبَرَاتِي فِيكَ أيضا تدفّق وأنشدني لنفسه: (الطويل) حماني (ح) عن الأغيار وقت اجتماعه ... وغيّبني عَنِّي بِحُسْنِ سَلَامِهِ قَنَصَ الصِّفَاتِ جَمِيعَهَا بِلَطَافَةٍ ... ولولاه لم أنظر كمال جماله (خ) هُمُومِي وَإِنْ كَانَتْ قَدِيمًا تَفَرَّقَتْ ... فَيَجْمَعُهَا فِي مَجْلِسٍ بِجَنَابِهِ فَحِينَئِذٍ صَارَتْ صِفَاتِي تَلَاشِيًا ... وَصَارَ كَلَامِي كُلُّهُ مِنْ كَلَامِهِ وَهَذَا شِعْرٌ يَجِبُ أَنْ يُطَّرحَ، وَإِنَّمَا أَكْتُبُ مِثْلَهُ عَلَى عَادَةِ المؤرخين (د) . وَأَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بن محمد عَبْدِ الصَّمَدِ الْكَرَجِيُّ (٢) مِنْ خَطِّهِ وَلَفْظِهِ فِي جُزْءٍ كَتَبَهُ عَنْهُ، وَخَطُّ عَسْكَرٍ عَلَيْهِ بِإِنْشَادِهِ إياه من شعر عسكر: (الطويل) أَغَارُ وَلَوْ أَنِّي بِغَيْرِكِ مُبْتَلًى ... وَحَاشَاكِ أَنْ أُبْلَى بِغَيْرِكِ يَا سُولِي بُلِيتُ مِنَ الْحَبِيبِ بكلّ فنّ ... شمائله وكاسات الشمولي (ذ) (الوافر) فَعَيْنَاهُ مُلَاحِظَةٌ لِسِرِّي ... إِذَا رَشَقَتْ تَلَمَّحْتُمْ جُنُونِي وَعَيْنَايَ مُشَاهِدَةٌ لِحَقِّي ... وَفِي وَقْتِ التَّجَلِّي تُنْكِرُونِيوَكُلُّ الْكُلِّ مِنِّي فِي امْتِحَاقٍ ... وَلَيْسَ الْحُبُّ صِدْقًا بِالْمُجُونِ وَوَصْفُ الْحُبِّ حَقٌّ لَيْسَ يَخْفَى ... وَكَمْ يَخْفَى وَتُبْدَيهِ عُيُونِي وَفِي هَذَا الْجُزْءِ غَيْرُهَا أَبْيَاتٌ رَدِيئَةٍ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا، قَدْ تكلّفها (ر) مُخْتَلِفَةُ الْوَزْنِ، كَثِيرَةُ اللَّحْنِ لَا تَخْفَى عَلَى غَمْرٍ، وَلَا تَتَكَتَّمُ عَنْ غِرٍّ، تَرَكْتُ ذِكْرَهَا واكتفيت بما أوردته منها (ز) . / وَنَقَلْتُ مَنْ خَطِّهِ فِي إِجَازَةٍ بِيَدِ الشَّيْخِ علي بن نفيس بن أبي منصور بن أبي المعالي ابن المقدسي (س) البغدادي (ش) ، ويعرف بابن المكبر، ما صورته (ص) : الطويل) أَجَزْتُ لِهَذَا الشَّيْخِ أَعْنِي أَبَا الْحَسَنِ ... عَلِيًّا (ض) الْمُحَدِّثَ- زَانَهُ اللَّهُ بِالْفَضْلِ جَمِيعَ عُلُومِي مِنْ حَدِيثٍ وَغَيْرِهِ ... وَنَثْرٍ وَنَظْمٍ مَا رَوَيْتُ عَنِ الْأَهْلِ وَمَهْمَا اسْتَجَزْتُ أَوْ تَنَاوَلْتُ رُقْعَةً ... إِلَيْهِ مَعَ التَّصْحِيحِ فِي الْفَرْعِ وَالْأَصْلِ وَكَذَا جَمِيعَ مصنّف أحدثته (ط) فذا ... ك مَقَالِي كَانَ فِي صِحَّةَ الْعَقْلِ وُلِدْتُ لِسِتٍّ بَعْدَ سِتِّينَ حِجَّةً ... وَأَهْلِي عَدِيٌّ وَالْخَضْرَا بِهَا نسلي (ظ) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا لَا أُفَارِقُهُ ... طُولَ الزَّمَانِ وَإِنْ أَسَا فِعْلِي وَصَلِّ عَلَى الْمَبْعُوثِ مِنْ خَيْرِ بَلْدَةٍ ... صَلَاةَ مُحِبٍّ لَا يَمِيلُ إِلَى جَهْلِ وَبَعْدَهُ؛ وَمِنْ جُمْلَةِ مَسْمُوعَاتِ عَسْكَرٍ «شَامِلُ الْإِرْشَادِ فِي الْحَثِّ عَلَى الْجِهَادِ، وَوَصْفُ الشَّهِيدِ وَمَالَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْوَعْدِ وَالْأَمْنِ مِنَ الوعيد» (٣) ، وأيضا «طراز المجالس» (٣) و «الوصية في اتخاذ الراحة وخدمة الفقراء» (٣) . «شامل الارشاد» ست مجلدات و «طراز المجالس» جزء، و «الوصية» جُزْءٌ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْأَشْعَارِ. وَذَكَر فِي إِجَازَةٍ أُخْرَى بِخَطِّهِ فِيهَا مِنْ شِعْرِهِ مَا هَذَا أَجْوَدُ مِنْهُ بِمَا لَا نِسْبَةَ بَيْنهُمَا. إِنَّ هَذَهِ الْكُتَبَ الْمُسَمَّاةَ مِنْ تَأْلِيفِهِ، وَلَعَلَّهُ قد (ع) سمّاها في الأولى (غ) .