legacy full passagepage 1544, entry [615]3,521 chars
يحيى بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن محمد ابن أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي عزفة اللخمي الرئيس أبو زكريا وأبو عمرو ابن الرئيس أبي طالب ابن الرئيس أبي القاسم. كنّاه أبوه أبا عمرو، وغلبت عليه الكنية المعروفة. حاله: كان قيّما على طريقة أصحاب الحديث، رواية وضبطا وتقييدا وتخريجا، مع براعة خط، وطرف ضبط، شاعر…
▸ expand full passage (3,521 chars)▾ collapse
يحيى بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن محمد ابن أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي عزفة اللخمي الرئيس أبو زكريا وأبو عمرو ابن الرئيس أبي طالب ابن الرئيس أبي القاسم. كنّاه أبوه أبا عمرو، وغلبت عليه الكنية المعروفة. حاله: كان قيّما على طريقة أصحاب الحديث، رواية وضبطا وتقييدا وتخريجا، مع براعة خط، وطرف ضبط، شاعرا مجيدا مطبوعا، ذا فكاهة وحسن مجالسة. رأس بسبتة، بعد إجازته البحر من الأندلس والاحتلال بفاس، نائبا عن ملك المغرب السلطان أبي سعيد بن عبد الحق، لأمر متّ به إليه قبل استقلاله، ليس هذا موضع ذكره. ثم استبدّ بها مخالفا عليه، لأمر يطول شرحه، أجرى فيه موفّى الجانب من الخلع، باسلا مقداما، سكون الطائر، مثقّفا بخلال رئاسته، ضاما لأطرافها. ونازلهجيش المغرب، وبيد أميره ولده أبو القاسم مرتهنا، فأتيح له ظفر أجلى ليلة غربيات المحلّة، والأثر فيها، واستخلاص ولده. مشيخته: أخذ عن جماعة من أهل بلده وغيرهم، قراءة وسماعا وإجازة. فممن أخذ عنه من أهل بلده سبتة، أبو إسحاق الغافقي، وأبو عبد الله بن رشيد، وأبو الظفر المنورقي، وأبو القاسم البلفيقي، وأبو علي الحسن بن طاهر الحسيني، وأبو إسحاق التّلمساني، وأبو محمد عبد الله بن أبي القاسم الأنصاري، وأبو القاسم بن الشّاط. وبغرناطة لما قدم عليها، مغرّبا عن وطنه، عند تصيّره إلى الإيالة النّصرية من أيديهم، وسكناه بها، عن أبي محمد عبد المنعم بن سماك، وأبي جعفر بن الزبير، وأبي محمد بن المؤذن، وأبي الحسن بن مستقور، وغيرهم. ومن أهل ألمرية أبو عبد الله محمد بن الصايغ، وأبو عبد الله بن شعيب. ومن أهل مالقة الولي أبو عبد الله بن الطّنجالي، وأبو محمد الباهلي، وأبو الحسن بن منظور، وأبو الحسن بن مصامد. ومن أهل الخضراء، أبو جعفر بن خميس. ومن أهل بلّش أبو عبد الله بن الكماد. ومن أهل أرجبة «١» أبو زكريا البرشاني. ومن أهل بجاية أبو علي ناصر الدين المشدالي، وأبو عبد الله بن غربوز. ومن أهل فاس أبو عبد الله المومناني. ومن أهل تيزى أبو عبد الله محمد القيسي. وكتب له بالإجازة طائفة كبيرة من أهل المشرق، منهم قطب الدين القسطلاني. شعره: قال لي شيخنا أبو البركات: سألته، وأنا معه واقف بسور قصبة سبتة، أن يجيزني ويكتب لي من شعره، فكتب لي قطيعات منها في تهنئة السلطان أبي الجيوش يوم ولايته: [الكامل] الآن عاد إلى الإمامة نورها ... وارتاح منبرها وهشّ سريرها وبدا لنا من بعد طول قطوبها ... منها التهلّل واستبان سرورها وضعت أزمّتها بكفّ خليفة ... هو أصلها الأولى بها ونصيرها من معشر عرفت بطون أكفّهم ... بذل النّدى واللّاثمين ظهورها خرصانهم ووجوههم في ظلمة ال ... نّقع المثار نجومها وبدورها وسع الرعايا منه عدله ... لم يزل إليه قلوبهم ويصورها «٢» حتى اغتدت بالحب فيه صدورها ... ملأى وأخلص في الولاء ضميرهارام العداة لمجده كيدا فلم ... تنجح مساعتها وساء مصيرها وكذاك فعل الله فيمن كاده ... جهلا وغرّته المنى وغرورها مولاي، إنّا عصبة معروفة ... بالحبّ فيك صغيرها وكبيرها جئنا نقضّي من حقوقك واجبا ... نسدي المدائح «١» تارة ونبيرها ولقد خدمت مقامكم من قبلها ... بفرائد حسنا يعزّ نظيرها فاجذب بضبعي من حضيض مزارتي ... من «٢» عرّست وعلى يديك مسيرها وافتكّني من أسر فرط خصاصة ... عنفت فلم يقصد سواك أسيرها لا زلت للإسلام تحمي أمّة ... دانته مما يتّقي ويجيرها وبقيت في عزّ وسعد شامل ... حتى يحين من الرفات نشورها وفي الإلغاز بالأقلام والمحبرة: [الوافر] وسرب ضمّهم دست ستير ... شباب ليس يفزعهم قتير قد اختصروا فلم يفرش سآد ... لمجلسهم ولم ينصب سرير لهم كأس إذا دارت عليهم ... فقد أزف التّرحّل والمسير وأفشوا سرّ ساقيهم «٣» بلفظ ... مبين ليس يفهمه البصير وهزّت من رؤوسهم نشاطا ... وعند الصّحو يعروهم فتور فصاح إن تحلّلهم وإلّا ... فشأنهم التّلعثم والقصور صلاب حين تعجمهم ولكن ... إذا طعنوا فدمعهم غزير لهم عقل يلوم على القوافي ... لذلك «٤» نومهم أبدا كثير طويلهم يطول العمر منه ... أخا نعب ويخترم القصير وهم لم يشف يوما «٥» ... بغير القطع عضوهم الكبير فقل لي: من هم، لا زلت فردا ... دياجي المشكلات به تسير نكبته: تنظر في العبادلة في اسم أبيه «٦» . مولده: سنة سبع وسبعين وستمائة. وفاته: عام تسعة عشر وسبعمائة، في شعبان، ﵀.