legacy full passagepage 950, entry [320]1,113 chars
محمد بن محمد بن حسّان الغافقي «١» إشبيلي الأصل، غرناطي المنشأ، يكنى أبا عبد الله، ويعرف بابن حسان. حاله: من «العائد» : كان من أهل السّرو والظّرف والمروءة، وحسن الخلق، تولّى الإشراف بغرناطة، وخطّة الأشغال، فحسن الثناء عليه. وله أدب ومشاركة. حدّثني بعض أشياخنا، قال: كنت على مائدة الوزير ابن الحكيم، وق…
▸ expand full passage (1,113 chars)▾ collapse
محمد بن محمد بن حسّان الغافقي «١» إشبيلي الأصل، غرناطي المنشأ، يكنى أبا عبد الله، ويعرف بابن حسان. حاله: من «العائد» : كان من أهل السّرو والظّرف والمروءة، وحسن الخلق، تولّى الإشراف بغرناطة، وخطّة الأشغال، فحسن الثناء عليه. وله أدب ومشاركة. حدّثني بعض أشياخنا، قال: كنت على مائدة الوزير ابن الحكيم، وقد تحدّث بصرف ابن حسّان عن عمل كان بيده، وإذا رقعة قد انتهت إليه أحفظ منها: [مخلع البسيط] لكم أياد لكم أياد ... كرّرتها إنها كثيرةفإن عزمتم على انتقالي ... ريّة أبغي أو الجزيره وإن أبيتم إلى «١» مقامي ... فنعمة منكم كبيرة وقال لي بعضهم: جرى بين ابن حسّان هذا، وبين أحد بني علّاق، وهم أعيان، كلام وملاحة، فقال ابن حسان: إنما كان جدّكم مولى بني أضحى، وجدّ بني مشرف، فاستعدى عليه، ورفعه إلى الوزير ابن الحكيم فيما أظن، فلما استفهمه عن قوله، قال: أعزّك الله، كنت بالكتبيين، وعرض عليّ كتاب قديم في ظهره أبيات حفظتها وهي: [البسيط] أضحى الزمان بأضحى وهو مبتسم ... لنوره في سماء المجد إشراق فلم يزل ينتمي للمجد كل فتى ... تطيب منه مواليد وأعراق فإن ترد شرفا يمّم مشرّفه ... وإن ترد علق مجد فهو علّاق فعلم الوزير أن ذلك من نظمه، ونتيجة بديهته، فعجب من كفايته، وترضّى خصمه، وصرفهما بخير. وتوفي في شهر رجب ثلاثة عشر وسبعمائة.