Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم

الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

3 books · 4 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
4
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

3 books · 4 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages3 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 436, entry [149]3,695 chars
    الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم، وهذه ترجمته، نذكر ما تيسر منها وإن كنت في حال وضعها في غاية عظيمة من كثرة الأشغال فنقول: هو الشيخ الإمام العالم الحبر الكبير والبحر الغزير والعلم الشهير تاج الفضلاء وبقية النجباء والأصفياء، ومن قد احتاج إلى تفريغ منطوقه جهابذة الفصحاء، هو البارع المصقع والألمعي السميد…
    ▸ expand full passage (3,695 chars)
    الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم، وهذه ترجمته، نذكر ما تيسر منها وإن كنت في حال وضعها في غاية عظيمة من كثرة الأشغال فنقول: هو الشيخ الإمام العالم الحبر الكبير والبحر الغزير والعلم الشهير تاج الفضلاء وبقية النجباء والأصفياء، ومن قد احتاج إلى تفريغ منطوقه جهابذة الفصحاء، هو البارع المصقع والألمعي السميدع، الماهر في العرفان والفائق للأقران، والواثق بالله الملك الديان، أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن حمد بن محمد بن صالح بن حمد بن محمد بن سليم بن محمد بن ميمون، يلتقي هو وابن أخيه محمد بن عمر بالنسب في صالح بن حمد، لأن محمدًا وعبد الله إخوان، وكان عبد الله تزوج من آل عبد ربه مطاوعة الدرعية، وصالح وابنه عبد الله هما اللذان غرسا الرس بالدرعية والخليج، وقاموا مع الشيخ محمد هم وآل سويلم وآل موسى بن سليم آل شقير أسرة أخرى جمعهم الاسم كل هذه الأخبار في زمن عبد الله بن معمر، هذا معرفة نسبه ﵀. وله في سنة ١٢٤٠ هـ في بريدة، أما مشايخه فإنه أخذ العلم عن الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن، وناهيك به وأخذ عن الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن محمد بنعبد الوهاب، وأخذ عن الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن، وأخذ عن الشيخ سليمان بن علي بن مقبل، وأخذ عن الشيخ حمد بن عتيق، ويكفيك شرفًا له أخذه عن هؤلاء الفطاحل السادة الربانيين الذين تحلو المجالس بذكرهم، ويسمو من انتسب بمشيختهم. ولما نبغ وبرع في العلوم عنَّ لقاضي القصيم سليمان بن علي بن مقبل السفر إلى مكة المشرفة يريد أن يجاور بها، ولأنه انحلت قواه وكل من أعمال القضاء، فأشار على أمير بريدة بجعل المترجم على قضائها، فراوده الأمير واستقر الشيخ قاضيًا ومفتيًا، وإنما أشار بجعله قاضيًا لما كان يعرفه فيه من المؤهلات والكفاءة، واستمر في القضاء اثنتين وعشرين سنة سوى فترة قليلة في أول القرن لسوء تفاهم جرى بينه وبين أمير بريدة، قضى له ذلك بأن يسافر إلى عنيزة ويقيم بها وتزوج فيها وولد له. ثم إنه دعا به الأمير المذكور واسترضاه واعتذر إليه، وأن الحامل له على سوء معاملته كلام الضد فيه ودعوى أنه مشاغب، فرجع مصحوبًا بالسلامة واستمر على قضائها أواخر ولاية حسن بن مهنا وأيام محمد بن عبد الله بن رشيد، وكان في بداية ولايته لأنه حلف بالطلاق ليبيحن بريدة ويجوس خلالها ويتبرأ ما على تتبيرا، وخافت الأمة من سطوته وماذا يحله من أنواع العقوبات، فخرج إليه الشيخ محمد بن عبد الله وما زال به حتى تنازلت عن فكرته، وجعل القصيم خضرًا مرخى عليها ستارها، وأكرم الشيخ واحترمه وقلبه بخير، ولا يزال يعظمه لعلمه وبأن الناس لا يعدلون به شيئًا ذلك لسعة عقل محمد بن رشيد. ولما توفاه الله تعالى وتولى بعده ابن أخيه، وكثر المرج والهرج وأصبح أهل الحق أذلّاء لكثرة القيل والقال وتغير الحال، عزله ابن متعب ونفاه إلى النبهانية، وكانت إذ ذاك قرية تضرب الأمثال بجهل أهلها، وبعدهم عن العلم فسار إليها وسكنها امتثالًا لإرادة مولاه وفاطره له، وقدمها فاغتبط به أهل القرية وقاموا في تعظيمه وإكرامه ونفعهم الله به استفادوا من علمه.ولما لبث فيها بضع سنين كان في حال إقامته هناك مقبلًا على ربه واثقًا به قد شدّ يديه بحلبه وفوض أمره إليه صابرًا على ما أصابه الحكمة ضالته والسنة طلبته، فيا طوبى له إذا ضمته الأكفان، وخلى بأعماله لدى خالقه الواحد الديان، وفاز أهل الإيمان بالخلود في نعيم الجنان، فبينما هو مقيم في الغربة ومكابدة مرارة الكربة، إذ بأعلام آل سعود قد رفعت وراياتهم المنصورة قد خفقت فرجع إلى وطنه مصحوبًا بالسلامة، وكان قصد عبد العزيز بن متعب بنفيه إلى النبهانية، لأن لا يضل الناس بزعمه الفاسد بنفيه على تلك الجهة يأمن شره ولا أدري ما هذا الشر الذي يحاذره ابن متعب، فإن كان متابعة النبي محمد بن عبد الله بن عبد المطلب شرًا وضلالًا فيا حبذا هذا الشر نسأل الله تعالى أن يثبتنا على متابعة إلى أن نلقاه، وإنما صاحب الضلال والشر من يدعو إلى عبادة الأموات والتوسل، بذوات المخلوقات، أطرح نصوص الكتاب والسنة اختلاف التأويل لها، فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون، شعرًا: حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه ... فالقوم أعداء له وخصوم وترى اللبيب محمدًا لم يحترم ... شتم الرجال وعرضه مشتوم وحاشا وكلا ولما أنه لا يضل الناس ولم يضل الناس، بل كان هاديًا مهديًا، ولكن قد قال من يقول للشيء كن فيكون: ﴿وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الأنفال: ٣٤].

عبد الرحمن بن عبد اللطيف بن عبد الله آل الشيخ - مشاهير علماء نجد وغيرهم - ط 1

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 176, entry [38]1,571 chars
    الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم هو الشيخ العلامة محمد١ بن عبد الله بن حمد بن محمد بن صالح بن حمد بن محمد بن سليم. ولد بمدينة بريدة بالقصيم سنة ١٢٤٠هـ ونشأ بها وقرأ القرآن نظرا وعن ظهر قلب اشتغل بالعلم فأخذ عن الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن المشهور "بأبا بطين" ثم رحل إلي مدنية الرياض فقرأ بها على العلام…
    ▸ expand full passage (1,571 chars)
    الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم هو الشيخ العلامة محمد١ بن عبد الله بن حمد بن محمد بن صالح بن حمد بن محمد بن سليم. ولد بمدينة بريدة بالقصيم سنة ١٢٤٠هـ ونشأ بها وقرأ القرآن نظرا وعن ظهر قلب اشتغل بالعلم فأخذ عن الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن المشهور "بأبا بطين" ثم رحل إلي مدنية الرياض فقرأ بها على العلامة الشيخ عبد الرحمن بن حسن ابن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب وابنه الشيخ عبد اللطيف ابن الشيخ عبد الرحمن ثم رجع إلي بلده ولازم الشيخ سلمان بن علي بن مقبل قاضي مدينة بريدة وتوابعها في زمنه. ولما عزم الشيخ سليمان بن علي بن مقبل على السفر إلي مكة المكرمة للإقامة بها والمجاورة بالحرم الشريف أشار على أمير بريدة آنذاك بتولية المترجم الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم القضاء فقبل مشورته وولاه القضاء فاستمر قاضيا ومفتيا ومدرسا لطلاب العلم زهاء اثنتين وعشرين سنة وكان بينه وبين الشيخ عبد اللطيف بن الشيخ عبد الرحمن مراسلات موجودة في مجموع الرسائل والمسائل النجدية. تلامذته: أخذ عنه العلم خلق كثير نذكر منهم: نجليه الشيخ عبد الله والشيخ عمر _ والشيخ عبد الله بن سليمان بن بلهيد، والزاهد الورع عبد الله بن محمد بن فداء "مفدى" _ وعبد الله بن دخيل قاضي بلدة المذنب وعبد اللهابن محمد قاضي مدينة عنيزة في حياته، وعلي بن مقبل، وعثمان بن حمد بن مضيان، وعبد الرحمن بن عبد العزيز بن عويد، ومحمد بن حمد بن مضيان، وأخذ عنه فوزان عبد العزيز صاحب الشماسية، وعبد الرحمن بن ناصر العجاجي، وعبد العزيز بن عبد الله بن فداء وصالح بن دخيل، وعبد الله بن أحمد آل رواف وغيرهم. توفي _ ﵀ _ بمدينة بريدة سنة ١٣٢٣هـ وخلف ابنين عالمين هما: الشيخ عبد الله والشيخ عمر، وسنورد لكل واحد منهما ترجمة وافية في هذا الكتاب _ إن شاء الله _ رحم الله الجميع وغفر لهم وعفا عنهم إنه سميع مجيب وصلى الله على محمد وآله وسلم.

محمد بن ناصر العبودي - معجم أسر بريدة

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 4614, entry [1176]3,498 chars
    الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم وطلبة العلم: عرف آل سليم في الدرعية وقبل سكناهم فيها بأنهم من المحبين للعلم والمعرفة، وعندما أعلن الشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب ﵀ الدعوة السلفية كان آل سليم من أوائل من تبعه وأيده في دعوته من بين طلبة العلم والمحبين للعلماء. وقد اتسع ذلك وعرفوا به إلى درجة أن الطاغية…
    ▸ expand full passage (3,498 chars)
    الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم وطلبة العلم: عرف آل سليم في الدرعية وقبل سكناهم فيها بأنهم من المحبين للعلم والمعرفة، وعندما أعلن الشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب ﵀ الدعوة السلفية كان آل سليم من أوائل من تبعه وأيده في دعوته من بين طلبة العلم والمحبين للعلماء. وقد اتسع ذلك وعرفوا به إلى درجة أن الطاغية الظالم حسين بيك الذي جاء إلى الدرعية في عام ١٢٣٦ هـ بعد تخريبها على يد إبراهيم باشا بسنتين، يتجسس عمن يكونون من أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وبالتالي من المؤيدين لآل سعود، ذكر له آل سليم فقتل منهم تسعة، والعاشر وهو عبد الله بنحمد بن سليم والد الشيخ محمد بن سليم نجا من الموت بأعجوبة. قال الشيخ صالح بن سليمان العمري: ولادته: ولد الشيخ محمد ﵀ في عام ١٢٤٠ هـ على أصح الأقوال بمدينة بريدة، ونشأ نشأة صالحة في أحضان والده الذي كان من خيار أهل زمانه صلاحًا وتقوى. وقد حفظ القرآن عن ظهر قلب في وقت مبكر، ثم أكب على الدرس والتحصيل من علماء القصيم، فقرأ على العالم الشهير الشيخ قرناس بن عبد الرحمن قاضي القصيم في زمنه، ثم على الشيخ سليمان بن علي المقبل، ثم على الشيخ عبد الله أبي بطين. رحيله إلى الرياض لطلب العلم: وعندما أخذ عن علماء القصيم وأدرك رأى أن يلتحق بعلامة زمانه الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ في الرياض، فرحل إليه ولازمه مدة اثني عشر عاما كاملة لم يعد خلالها لزيارة أهله وذويه حتى صار آية في الحفظ والعلم، وحتى انتهت إليه الفتيا والرئاسة العلمية في القصيم وما جاورها من البلدان، فكان مضرب المثل في ذلك، كما ضربت آباط الإبل إليه من جميع أطراف الجزيرة العربية للاستفادة من علمه، ومن علم ابن عمه الشيخ محمد بن عمر بن سليم. وصارت له منزلة عظيمة في نفوس النّاس، فصارت بريدة مقصدًا لطلبة العلم من جميع البلدان، كما كانت من بعده في زمن ابنيه الشيخ عبد الله والشيخ عمر رحمهما الله تعالى (١).رغبته في العلم: ولما عاد من الرياض مر بالشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبابطين بشقراء، فأقام عنده سنتين أو أكثر، وهذه هي القراءة الثانية على الشيخ عبد الله، فكان الشيخ عبد الله يكرمه ويبره. قال الشيخ صالح العمري: حدّثني الجد الشيخ عمر بن محمد بن سليم ﵀ قال: لما كان الوالد الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم والشيخ محمد بن عمر بن سليم عند الشيخ عبد الله أبي بطين في شقراء، ودخل شهر رمضان صار الشيخ عبد الله أبوبطين يأتيهما بالسحور بنفسه، فقالا له: أيها الشيخ، إذا أردت أن تعطينا شيئًا فأخبرنا نأتي لأخذه ولا تكلف نفسك، إحترامًا منهما له، وتوقيرًا لعلمه، فرد عليهما بقوله: يا أبنائي لا تحرماني الأجر؟ ! . وهكذا نرى الرابطة القوية والتعاطف وحب الخير في علمائنا السابقين ﵏ جميعًا. وحدثني الشيخ عبد الله بن إبراهيم بن عبد اللطيف ﵀ قال: لما سافر الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم والشيخ محمد بن عمر بن سليم من الرياض إلى بريدة بعد انتهاء دراستهما على العلامة الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ، قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن لجلسائه: أخذ العلم اثنان: الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم بصدره والشيخ محمد بن عمر بن سليم بقلمه وصدره. وكان الشيخ محمد بن عبد الله سريع الحفظ قوي الذاكرة، ويقال بأن الشيخ عبد الرحمن بن حسن قال: إنّ الله قد جعل العلم بين عيني الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم، كما كان الشيخ محمد بن عمر جيد الخط سريع الكتابة حتى إنّه لم يترك كتابًا كان يمكن نسخه إلَّا ونسخه خلال إقامته بالرياض. وقد أحضر معه من الرياض مجموعة من كتب الفقه بخطه ﵀،ولقد كان الشيخ محمد بن عبد الله يقرأ درسه عشر مرات قبل أن يقرأه على الشيخ عبد الرحمن بن حسن. ومما يروى عن الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم ورغبته بالعلم أنّه حال كونه يقرأ في الرياض على الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ هو والشيخ محمد بن عمر أحضر لهما طعام العشاء عصرا، فقالا نأكله بعد المغرب، فصليا المغرب ولم يفرغا لأكله، لأنهما في مذاكرة وبحث في بعض المسائل وصايا العشاء واستمرا في المذاكرة ولم يأكلاه حتى طلع الفجر. وقد بلغني أنّه ﵀ كان مكبا على المطالعة وكان المصباح من الودك ذي الفتيلة المكشوفة وأن لهب السراج أحرق غترته التي على رأسه ولم يشعر إلَّا بحر النّار! ! ! (١).
  • legacy full passagepage 4614, entry [1176]3,498 chars
    الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم وطلبة العلم: عرف آل سليم في الدرعية وقبل سكناهم فيها بأنهم من المحبين للعلم والمعرفة، وعندما أعلن الشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب ﵀ الدعوة السلفية كان آل سليم من أوائل من تبعه وأيده في دعوته من بين طلبة العلم والمحبين للعلماء. وقد اتسع ذلك وعرفوا به إلى درجة أن الطاغية…
    ▸ expand full passage (3,498 chars)
    الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم وطلبة العلم: عرف آل سليم في الدرعية وقبل سكناهم فيها بأنهم من المحبين للعلم والمعرفة، وعندما أعلن الشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب ﵀ الدعوة السلفية كان آل سليم من أوائل من تبعه وأيده في دعوته من بين طلبة العلم والمحبين للعلماء. وقد اتسع ذلك وعرفوا به إلى درجة أن الطاغية الظالم حسين بيك الذي جاء إلى الدرعية في عام ١٢٣٦ هـ بعد تخريبها على يد إبراهيم باشا بسنتين، يتجسس عمن يكونون من أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وبالتالي من المؤيدين لآل سعود، ذكر له آل سليم فقتل منهم تسعة، والعاشر وهو عبد الله بنحمد بن سليم والد الشيخ محمد بن سليم نجا من الموت بأعجوبة. قال الشيخ صالح بن سليمان العمري: ولادته: ولد الشيخ محمد ﵀ في عام ١٢٤٠ هـ على أصح الأقوال بمدينة بريدة، ونشأ نشأة صالحة في أحضان والده الذي كان من خيار أهل زمانه صلاحًا وتقوى. وقد حفظ القرآن عن ظهر قلب في وقت مبكر، ثم أكب على الدرس والتحصيل من علماء القصيم، فقرأ على العالم الشهير الشيخ قرناس بن عبد الرحمن قاضي القصيم في زمنه، ثم على الشيخ سليمان بن علي المقبل، ثم على الشيخ عبد الله أبي بطين. رحيله إلى الرياض لطلب العلم: وعندما أخذ عن علماء القصيم وأدرك رأى أن يلتحق بعلامة زمانه الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ في الرياض، فرحل إليه ولازمه مدة اثني عشر عاما كاملة لم يعد خلالها لزيارة أهله وذويه حتى صار آية في الحفظ والعلم، وحتى انتهت إليه الفتيا والرئاسة العلمية في القصيم وما جاورها من البلدان، فكان مضرب المثل في ذلك، كما ضربت آباط الإبل إليه من جميع أطراف الجزيرة العربية للاستفادة من علمه، ومن علم ابن عمه الشيخ محمد بن عمر بن سليم. وصارت له منزلة عظيمة في نفوس النّاس، فصارت بريدة مقصدًا لطلبة العلم من جميع البلدان، كما كانت من بعده في زمن ابنيه الشيخ عبد الله والشيخ عمر رحمهما الله تعالى (١).رغبته في العلم: ولما عاد من الرياض مر بالشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبابطين بشقراء، فأقام عنده سنتين أو أكثر، وهذه هي القراءة الثانية على الشيخ عبد الله، فكان الشيخ عبد الله يكرمه ويبره. قال الشيخ صالح العمري: حدّثني الجد الشيخ عمر بن محمد بن سليم ﵀ قال: لما كان الوالد الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم والشيخ محمد بن عمر بن سليم عند الشيخ عبد الله أبي بطين في شقراء، ودخل شهر رمضان صار الشيخ عبد الله أبوبطين يأتيهما بالسحور بنفسه، فقالا له: أيها الشيخ، إذا أردت أن تعطينا شيئًا فأخبرنا نأتي لأخذه ولا تكلف نفسك، إحترامًا منهما له، وتوقيرًا لعلمه، فرد عليهما بقوله: يا أبنائي لا تحرماني الأجر؟ ! . وهكذا نرى الرابطة القوية والتعاطف وحب الخير في علمائنا السابقين ﵏ جميعًا. وحدثني الشيخ عبد الله بن إبراهيم بن عبد اللطيف ﵀ قال: لما سافر الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم والشيخ محمد بن عمر بن سليم من الرياض إلى بريدة بعد انتهاء دراستهما على العلامة الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ، قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن لجلسائه: أخذ العلم اثنان: الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم بصدره والشيخ محمد بن عمر بن سليم بقلمه وصدره. وكان الشيخ محمد بن عبد الله سريع الحفظ قوي الذاكرة، ويقال بأن الشيخ عبد الرحمن بن حسن قال: إنّ الله قد جعل العلم بين عيني الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم، كما كان الشيخ محمد بن عمر جيد الخط سريع الكتابة حتى إنّه لم يترك كتابًا كان يمكن نسخه إلَّا ونسخه خلال إقامته بالرياض. وقد أحضر معه من الرياض مجموعة من كتب الفقه بخطه ﵀،ولقد كان الشيخ محمد بن عبد الله يقرأ درسه عشر مرات قبل أن يقرأه على الشيخ عبد الرحمن بن حسن. ومما يروى عن الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم ورغبته بالعلم أنّه حال كونه يقرأ في الرياض على الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ هو والشيخ محمد بن عمر أحضر لهما طعام العشاء عصرا، فقالا نأكله بعد المغرب، فصليا المغرب ولم يفرغا لأكله، لأنهما في مذاكرة وبحث في بعض المسائل وصايا العشاء واستمرا في المذاكرة ولم يأكلاه حتى طلع الفجر. وقد بلغني أنّه ﵀ كان مكبا على المطالعة وكان المصباح من الودك ذي الفتيلة المكشوفة وأن لهب السراج أحرق غترته التي على رأسه ولم يشعر إلَّا بحر النّار! ! ! (١).