نجم الدين الغزي - الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 442, entry [316]1,133 chars
جابر بن إبراهيم التنوخي جابر بن إبراهيم بن علي التنوخي القضاعي الشافعي، القاطن بجبل الأعلى من معاملة حلب، ولي نيابة القضاء به، وكان شاعراً ماهراً عارفاً بالعروض والقوافي، وطرف من النحو، مستحضراً لكثير من اللغة، ونوادر الشعر، حافظاً لكثير من مقامات الحريري. حضر دروس العلاء الموصلي بحلب، وذاكره، وكان …
▸ expand full passage (1,133 chars)جابر بن إبراهيم التنوخي جابر بن إبراهيم بن علي التنوخي القضاعي الشافعي، القاطن بجبل الأعلى من معاملة حلب، ولي نيابة القضاء به، وكان شاعراً ماهراً عارفاً بالعروض والقوافي، وطرف من النحو، مستحضراً لكثير من اللغة، ونوادر الشعر، حافظاً لكثير من مقامات الحريري. حضر دروس العلاء الموصلي بحلب، وذاكره، وكان له نظم حسن، نظم قصائد سماها، بالعقد العالي، في مدح الكمالي، وأهداها للقاضي كمال الدين التادفي الشافعي منها: طاب الزمان وراقت الصهباء ... شدت على أوراقها الورقاء وأدارها الساقي علينا في الربى ... كانت لداء القوم نعم الداء ساق له وجه حكى بدر الدجا ... جيد الغزال ومقلة نجلاء يرنو إلى الندمى فيسكر طرفه ... غنجاً ولا سهرا ولا إغفاءكالبدر حاز بكفه شمس الضحى ... في فتية تحكيهم الجوزاء فاشرب ولا تدع السرور بها فقد ... غفل الوشاة وغابت الرقباء سيما وقد مد الربيع بساطه ... من بعد ما قد جادت الأنواء حاكت به أيدي الزمان رقارقا ... فترى به الصفراء والحمراء يزهو بأزهار يخالف نورها ... يصبو إليها القلب والحوباء وارفض صوب الغاديات بوبلها ... من كف قاضينا يسح نداء أعني كمال الدين ذا الفخر الذي ... شهدت له الأموات والأحياء الشافعي التادفي، ومن غدت ... تمحى به البأساء والضراء توفي في جمادى الآخرة سنة اثنتين وأربعين وتسعمائة رحمه الله تعالى.