نجم الدين الغزي - الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 423, entry [259]1,929 chars
أحمد بن عبد الأول القزويني أحمد بن عبد الأول، الشيخ الإمام العلامة المحقق. والمفنن شهاب الدين منلا أحمد القزويني، المشهور في دياره بالسعيدي نزيل دمشق سئل عن مولده، فأخبر أنه ولد سنة اثنتين وتسعين - بتقديم التاء - وثمانمائة، وأن له نسباً إلى سعيد بن زيد أحد العشرة - رضي الله تعالى عنهم - وذكر أنه ختم…
▸ expand full passage (1,929 chars)أحمد بن عبد الأول القزويني أحمد بن عبد الأول، الشيخ الإمام العلامة المحقق. والمفنن شهاب الدين منلا أحمد القزويني، المشهور في دياره بالسعيدي نزيل دمشق سئل عن مولده، فأخبر أنه ولد سنة اثنتين وتسعين - بتقديم التاء - وثمانمائة، وأن له نسباً إلى سعيد بن زيد أحد العشرة - رضي الله تعالى عنهم - وذكر أنه ختم القران، وهو ابن ست سنين وأربعة أشهر، وأربعة أيام، وأنه أخذ الفرائض عن أبيه، وأفتى فيها صغيراً سنة إحدى وتسعمائة، وله مؤلفات منها شرح إيساغوجي ألفها ببلاده، ثم دخل بلاد المغرب واستوطن بدمشق، وحج منها، فاصطحب مع الشيخ محمد الإيجي، ولما حج أوصاه الإيجي أن يسلم على رسول الله ﷺ لدى قبره الشريف، وكان من عادته أن يأمر من توجه إلى الحج بالسلام عليه، فلما عاد أخبره بأنه نسي الوصية، وأنه رأى النبي ﷺ في المنام، فتذكر فقال له: إن فلاناً أوصاني أن أسلم عليك، فتبسم رسول الله ﷺ. قال الشيخ محمد الإيجي: فقلت لمنلا أحمد، فهلا صليت عليه ساعتك كما أوصيتك وتركت الحكاية. قلت: العجب من الشيخ محمد الإيجي في سؤاله عن ذلك ومن منلا أحمد في عدم إجابته عن ذلك. فإن المراد بالسلام عليه إبلاغه السلام ﷺ وقد حصل له بذلك أن فلاناً أوصاني أن أسلم عليك، ثم رحل منلا أحمد إلى حلب فأكرم مثواه دفتر دارها اسكندر بيك، ثم سافر معه وجمعه بالسلطان سليمان وأعطي بالقسطنطينية تدريساً جليلاً، وسافر مع السلطان إلى قتال الأعاجم، وعاد معه وألف هناك كتباً منها حاشيته التي على شرح فرائض السراج للسيد ناقش فيها ابن كمال باشا، ثم عاد إلى دمشق سنة أربع وستين وتسعمائة قال والد شيخنا: واشترى بيت ابن الفرفور وعمر عمارة عظيمة، وجعل فيها حماماً وبيوتاً كثيرة بالسقوف الحسنة، والأرائك العظيمة، وغرس أشجار مشتملة على فواكه وزين أرضها بالزراعة والرياض والرياحين ومات وأرباب الصنائع يشتغلونعنده في أنواع العمائر، وكانت وفاته في ليلة الأحد رابع عشر شعبان سنة ست وستين وتسعمائة، وصلي عليه قبيل الظهر في الجامع الأموي، ودفن بالقلندرية بمقبرة باب الصغير وكان له جنازة عظيمة حملها الأكابر منهم قاضي القضاة ابن المفتي المولى أبي السعود وقيل: إنه غسله مع من غسله، وترك بنتاً عمرها فيما قيل سبع سنوات، وابناً عمره سنة، ولم يولد له في جميع عمره سواهما، ومات وله من العمر أربع وسبعون سنة.