شمس الدين الذهبي - تكملة سير أعلام النبلاء - ط الرسالة العالمية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 864, entry [907]810 chars
قِلاعُ سِيس في سنة سبع وثلاثين في ذي القَعْدة سَلَّم صاحبُ سِيس سبعةَ قلاع إلى المسلمين، وذلَّ وجاء وقبَّل الأرض وقال: أنا مملوك السلطان، وتَضرَّر من الغارات، فقُرئ كتاب السلطان بأمانه، ووقع عَقْد الصُّلح على تسليم القلاع، ونقَّص عنه من قطيعة الحمل، وقرَّر عليه في العام ست مئة ألف درهم، وبقي الجيشُ …
▸ expand full passage (810 chars)قِلاعُ سِيس في سنة سبع وثلاثين في ذي القَعْدة سَلَّم صاحبُ سِيس سبعةَ قلاع إلى المسلمين، وذلَّ وجاء وقبَّل الأرض وقال: أنا مملوك السلطان، وتَضرَّر من الغارات، فقُرئ كتاب السلطان بأمانه، ووقع عَقْد الصُّلح على تسليم القلاع، ونقَّص عنه من قطيعة الحمل، وقرَّر عليه في العام ست مئة ألف درهم، وبقي الجيشُ ببلاد سِيس أربعة أيام، والقِلاع هي: إياس، كوارة، نجيمة، سوكندار، الهارونية، قلعة البحر، ميناء إياس، فبعض ذلك أُخرِبَ، وبعض ذلك سَكَنَه المسلمون. وكان فيما مضى في أواخر سنة خمس قد هَجَمَ جندُ حلب مدينةَ أَذَنة وطَرَسُوس، وأَحرقوا ونهبوا وأَسَروا مئتين وأربعين، فلمّا عَلِمَ نصارى إياس بذلك أحاطوا بمن عندهم من المسلمين من تاجرٍ وغيره وجَمَعوهمفي خان ثم أحرقوهم، فقيل: كانوا ألفي مسلم، يومَ عيد الفِطْر، فالأمرُ لله. وبَلَغَنا حريقٌ عظيم إلى الغاية بأنطاكِيَة، وذهب ما لا يُعبَّر عنه، أَخبر بذلك الحسين بن حَبيب.