شمس الدين الذهبي - تكملة سير أعلام النبلاء - ط الرسالة العالمية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 646, entry [682]694 chars
شأن الزَّوْبعة هاجت ريحٌ عاصفٌ بأرض طرابُلس في صفر سنة ثمان عشرة فكسرت البيوت، وتشكَّلت عمودًا أغبر إلى السحاب، ودامت نحو ساعة على زوق المقدَّم طُرْلي من مَنْكلي، فما تركتْ شيئًا له، فقال: يا ربِّ، بقيت العائلة بلا رزق، فعادت الريح كالتنِّين، فأهلكته، وأهلكت امرأته، وبنته وولديها وجاريته، وتتمَّة أح…
▸ expand full passage (694 chars)شأن الزَّوْبعة هاجت ريحٌ عاصفٌ بأرض طرابُلس في صفر سنة ثمان عشرة فكسرت البيوت، وتشكَّلت عمودًا أغبر إلى السحاب، ودامت نحو ساعة على زوق المقدَّم طُرْلي من مَنْكلي، فما تركتْ شيئًا له، فقال: يا ربِّ، بقيت العائلة بلا رزق، فعادت الريح كالتنِّين، فأهلكته، وأهلكت امرأته، وبنته وولديها وجاريته، وتتمَّة أحد عشر نفرًا، وتكسَّر ثلاثةُ أنفُسٍ من الأحجار والأخشابِ، وحَمَلَت الريحُ جملين عُلُوَّ عشرةِ رماح، وتمزَّق الأثاث والقماش، وحَمَلَت امرأةً نحوَ رميتي نُشّاب، وأَخذت أربعةَ أجمال للعرب، ثم سقطت من الجوِّ هَلكَى، وهلك دوابُّ كثير، ثمَّ نزل مطرٌ وبَرَدٌ كِبار نحو وُقِيَّتَينِ وأكثر مثلَّثُ الشكل ومربَّع كزَلَطِ الحجارة، وهلكت الزُّروع، وكُتب بذلك مَحضَرٌ أثبَتَه قاضي طرابلس، فسبحان الله العظيم!