شمس الدين الذهبي - تكملة سير أعلام النبلاء - ط الرسالة العالمية
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 267, entry [272]1,764 chars
٢٦٨ - صاحب حماة * الملك المنصور، ناصر الدين أبو المَعالي، محمد ابن الملك المظفَّرتقي الدين محمود ابن المنصور محمد ابن الملك المظفَّر عمر بن شاهنشاه، الأيُّوبي. تملَّك وله عشر سنين لأجل أمِّه غازية أخت السلطان الملك الصَّالح نَجْم الدين أيوب، وكان ذا كرم ووُدّ، لكنه غارق في المَلذّات المُردِيَة، وكان…
▸ expand full passage (1,764 chars)٢٦٨ - صاحب حماة * الملك المنصور، ناصر الدين أبو المَعالي، محمد ابن الملك المظفَّرتقي الدين محمود ابن المنصور محمد ابن الملك المظفَّر عمر بن شاهنشاه، الأيُّوبي. تملَّك وله عشر سنين لأجل أمِّه غازية أخت السلطان الملك الصَّالح نَجْم الدين أيوب، وكان ذا كرم ووُدّ، لكنه غارق في المَلذّات المُردِيَة، وكانت دولته أربعين سنة، وتملَّك بعده ولدُه المظفَّر. مات سنة ثلاث وثمانين وست مئة في شوَّال بعد تعلُّله بشهرين بحُمّى صَفْراويَّة. وكان في العام الماضي قد سار إلى مصر فأكرمه السلطان وبالغ، وأركبه بمصر بعصائب السلطنة وبالغاشية، والتمس له حاجة فقال: إن يُعفيني مولانا السلطان من التلقب بالمنصور، فإنه اتُّخِذ لمولانا، فما بقي مسوِّغ لي، فقال: ما تلقَّبتُ بالمنصور إلّا لمحبَّتي فيك، فلا يُغيَّر عنك أبدًا. وفيها رمى السلطان الملك الصالح علاء الدين علي ابن السلطان بجعًا بجهة العبَّاسَة بالبُندُق، وأرسله لصاحب حماة، فسُرَّ بذلك وبعث له تُحَفًا. وأعتق المنصور محمّدٌ مماليكه، وتاب إلى الله، وكتب يلتمس من السلطان تقريرَ ولدِه في مملكة حماة، وعاش إحدى وخمسين سنة، فكانت أيامه إحدى وأربعين سنة وخمسة أشهر وأربعة أيام، وجاء الجواب بتولية ابنه المظفَّر، ومنه بعد البسملة: المملوك قلاوون، أعزَّ الله أنصارَ المقام العالي المولوي السلطاني الملكي المنصوري الناصري، ولا عدمه الإسلام، ولا فقدته السيوف والأقلام، وحمي حماه من الآلام. ذكر هذا المؤيَّدُ ابن أخيه (¬١) وقال: كان ملكًا ذكيًّا فَطِنًا، محبوبالصورة، له قَبول عظيم عند ملوك الترك، وكان حليمًا إلى الغاية، يتجاوز عمَّا يكره ويكتمه، قَدِمَ الملكُ الظاهر حماة، فنزل بدار المبارز، فرُفعت عدّة قِصَص في صاحب حماة، فجمعها الظاهر في منديل وأمر بحملها إلى صاحب حماة من غير أن يفتح السلطانُ منها قصة، فبالغ في الدعاء له، وخَلَعَ على الدُّويدار الذي جاء بها، ثم أحرَقَها وما عرف ما فيها، فاللهُ يتجاوز عنه. قلت: كان الأَولى أن يقرأَ القصص، ويُنصِفَ من نفسه منها فيما أمكنه، ويعتذرَ عن الباقي، ويؤدِّب الرافع والمُبطِل، أو يعفو عنه.
- exact linked passagemedium confidencepage 440, entry [467]424 chars
٤٦٥ - صاحب حَمَاة * الملك المظفَّر، تقي الدين محمود بن المنصور محمد بن المظفَّر محمود بن المنصور محمد بن المظفَّر تقيُّ الدين عمر بن شاهِنشاه بنأيوب. كان شابًا حسن الطَّوِيَّة، محبَّبًا إلى الرَّعيَّة، قليل الأذيَّة، وأمُّه هي ابنة الناصر صاحب حلب، اسمها: الخاتُون عائشة. تَملَّك بعد أبيه خمس عشرة سنة، ومات في ذي القَعدة سنة ثمان وتسعين وست مئة، وعاش اثنتين وأربعين سنة سوى شهرين، ثم أُعطيَت حماةُ بعده لقراسُنقُر المنصوري.