شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 14100, entry [6074]1,671 chars
١٨٣ - الرِّيْغِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعِيْدِ بنِ قَايِدٍ ** قَاضِي الإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَخَطِيْبُهَا، العَلاَّمَةُ، الصَّالِحُ، المُفْتِي، جَمَالُ الدِّيْنِ، أَبُومُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعِيْدِ بنِ قَايِدٍ - بِقَافٍ - الهِلاَلِيُّ، المَغْرِبِ…
▸ expand full passage (1,671 chars)١٨٣ - الرِّيْغِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعِيْدِ بنِ قَايِدٍ ** قَاضِي الإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَخَطِيْبُهَا، العَلاَّمَةُ، الصَّالِحُ، المُفْتِي، جَمَالُ الدِّيْنِ، أَبُومُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعِيْدِ بنِ قَايِدٍ - بِقَافٍ - الهِلاَلِيُّ، المَغْرِبِيُّ، المَالِكِيُّ. وُلِدَ: سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ تَقْرِيْباً، بِالرِّيْغِ؛ وَهِيَ نَاحِيَةٌ جَنوبيَّةٌ مِنَ المَغْرِبِ، وَقَدِمَ مِصْرَ شَابّاً، فَتَفَقَّهَ. وَأَجَاز لَهُ: السِّلَفِيُّ. وَسَمِعَ مِنِ: ابْنِ بَرِّيٍّ، وَابْنِ عَوْفٍ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ الشَّاطِبِيِّ؛ سَمِعَ مِنْهُ (المُوَطَّأَ) . وَقِيْلَ: الرِّيْغُ: مِنْ عَمِلِ قسطيليَةَ؛ مِنْ بِلاَدِ الجرِيْدِ. وَلَهُ مصَنَّفٌ جَلِيْلٌ فِي عِلمِ اللُّغَةِ، وَكَانَ يَكتبُ طرِيقَةَ المغَاربَةِ وَطرِيقَةَ المَشَارقَةِ. رَوَى عَنْهُ: المُنْذِرِيُّ، وَابْنُ العِمَادِيَّةِ، وَالدِّمْيَاطِيُّ، وَآخَرُوْنَ. تَفقَّهَ: بِأَبِي القَاسِمِ بنِ جَارَةَ، وَبَعْلِيٍّ الطُّوْسِيِّ، وَابْنِ أَبِي المَنْصُوْرِ. وَكَانَ تَقِيّاً، وَرِعاً، عَادِلاً، لاَ تَأْخُذُهُ فِي اللهِ لَوْمَةُ لاَئِمٍ، كَانَ الكَامِلُ يَفتخِرُ بِهِ، وَيَعتقِدُ بَرَكَتَه، وَلِيَ الخطَابَةَ وَالقَضَاءَ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ، ثُمَّ بَعْدَ دَهْرٍ عَزلَ نَفْسَه مِنَ الخطَابَةِ، ثُمَّ تَركَ القَضَاءَ، وَقَالَ: دَعُوْنِي أَخدمُ رَبِّي. وَقِيْلَ: إِنَّهُ أَطبقَ الدَّوَاةَ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعلمُ أَنِّي دَاجَيْتُ فِي حُكمٍ، فَأَحرِقْنِي بِهِ فِي جَهَنَّمَ، وَإِنْ كُنْتَ تَعلمُ أَنَّهُ عُمل عَلَيَّ فِي حُكمٍ، فَأَنْتَ أَوْلَى مَنْ عَذَرَ. وَبَقِيَ فِي القَضَاءِ أَزْيَدَ مِنْ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً. وَتُوُفِّيَ: فِي الثَّامنِ وَالعِشْرِيْنَ مِنْ رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، بَعْد تَركِهِ القَضَاءَ بِسَنَةٍ.