شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 13928, entry [5967]1,948 chars
٧٦ - الفَخْرُ يُوْسُفُ ابْنُ شَيْخِ الشُّيُوْخِ ** الصَّاحِبُ الكَبِيْرُ، مَلِكُ الأُمَرَاءِ، فَخْرُ الدِّيْنِ يُوْسُفُ ابْنُ شَيْخِ الشُّيُوْخِ.مَوْلِدُهُ: بِدِمَشْقَ، بَعْدَ الثَّمَانِيْنَ (١) وَخَمْسِ مائَةٍ. وَسَمِعَ مِنْ: مَنْصُوْرٍ الطَّبَرِيِّ، وَالشِّهَابِ الغَزْنَوِيِّ. وَحَدَّثَ، وَكَانَ ص…
▸ expand full passage (1,948 chars)٧٦ - الفَخْرُ يُوْسُفُ ابْنُ شَيْخِ الشُّيُوْخِ ** الصَّاحِبُ الكَبِيْرُ، مَلِكُ الأُمَرَاءِ، فَخْرُ الدِّيْنِ يُوْسُفُ ابْنُ شَيْخِ الشُّيُوْخِ.مَوْلِدُهُ: بِدِمَشْقَ، بَعْدَ الثَّمَانِيْنَ (١) وَخَمْسِ مائَةٍ. وَسَمِعَ مِنْ: مَنْصُوْرٍ الطَّبَرِيِّ، وَالشِّهَابِ الغَزْنَوِيِّ. وَحَدَّثَ، وَكَانَ صَدْراً مُعَظَّماً عَاقِلاً شُجَاعاً مَهِيْباً جَوَاداً خَلِيقاً لِلإِمَارَة، غضب عَلَيْهِ السُّلْطَانُ نَجْمُ الدِّيْنِ سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ وَسَجَنَهُ ثَلاَثَ سِنِيْنَ، وَقَاسَى شَدَائِدَ، ثُمَّ أَنْعَمَ عَلَيْهِ، وَوَلاَّهُ نِيَابَةَ المَمْلَكَةِ، وَكَانَ يَتَنَاوَلُ المسكرَ، وَلَمَّا تُوُفِّيَ السُّلْطَانُ، نَدَبُوا فَخْرَ الدِّيْنِ إِلَى السَّلْطنَةِ، فَامْتَنَعَ، وَلَوْ أَجَابَ لَتَمَّ لَهُ. قِيْلَ: إِنَّهُ لَمَّا قَدِمَ مَعَ السُّلْطَانِ دِمَشْقَ، نَزَلَ فِي دَارِ سَامَة، فَدَخَلَ عَلَيْهِ الشَّيْخُ العِمَادُ ابْنُ النَّحَّاسِ، فَقَالَ لَهُ: يَا فَخْرَ الدِّيْنِ، إِلَى كَمْ مَا بَعْد هَذَا شَيْء؟ فَقَالَ: يَا عِمَادَ الدِّيْنِ، وَاللهِ لأَسبقنَّكَ إِلَى الجَنَّةِ، فَصدَّقَ اللهُ قَوْلَهُ - إِنْ شَاءَ اللهُ - وَاسْتُشْهِدَ يَوْم وَقْعَة المَنْصُوْرَةِ. وَلَمَّا مَاتَ الصَّالِحُ، نَهَضَ بِأَعبَاءِ الأَمْرِ، وَأَحْسَنَ، وَأَنفقَ فِي الجُنْدِ مائَتَيْ أَلفِ دِيْنَارٍ، وَبَطَّلَ بَعْضَ المكوسِ، وَرَكِبَ بِالشَّاوِيْشِيَّةِ، وَبَعَثَ الفَارِسَ أَقطَايَا (٢) إِلَى حصنِ كِيْفَا لإِحضَارِ وَلَدِ الصَّالِحِ المُعَظَّمِ تُوْرَانْشَاه، فَأَقدمَهُ، وَلَقَدْ هَمَّ تُوْرَانْشَاه بِإِمسَاكهِ لَمَّا رَأَى مِنْ تَمكُّنِهِ، فَاتَّفَقَ قصدُ الفِرَنْجِ وَزحفُهُم عَلَى الجَيْشِ، فَتقهقرَ الجَيْشُ وَانْهَزَمُوا، فَرَكِبَ فَخرُالدِّيْنِ وَقتَ السّحرِ، وَبَعَثَ النُّقَبَاء وَرَاء المقدّمِين، وَسَاقَ فِي طَلَبِهِ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ طَلب الدّيويَّة (١) ، فَتفلّل عَنْهُ أَصْحَابُهُ وَجَاءتْهُ طعنةٌ، فَسَقَطَ وَقُتِلَ، وَنَهَبتْ مَمَالِيْكُهُ أَمْوَالَهُ، وَقُتِلَ مَعَهُ جَمْدَارُه، وَقُتِلَ عِدَّةٌ (٢) . ثُمَّ تَنَاخَى المُسْلِمُوْنَ، وَحُمِلَ فَدُفِنَ بِالقَاهِرَةِ. قُتِلَ: فِي ذِي القَعْدَةِ (٣) ، سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.