شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 13563, entry [5724]1,307 chars
٨٦ - الأَوْحَدُ أَيُّوْبُ ابْنُ المَلِكِ العَادِلِ بنِ أَيُّوْبَ الدُّوِيْنِيُّ * المَلِكُ الأَوْحَدُ، نَجْمُ الدُّنْيَا وَالدِّيْنِ، أَيُّوْبُ ابْنُ المَلِكِ العَادِلِ. تَمَلَّكَ خِلاَط وَنَوَاحيهَا خَمْس سِنِيْنَ، فَظَلَمَ وَعَسَفَ وَسَفَكَ الدِّمَاءَ، فَابْتُلِيَبِأَمْرَاضٍ مُزَمَنَةٍ، فَتمنَّى ا…
▸ expand full passage (1,307 chars)٨٦ - الأَوْحَدُ أَيُّوْبُ ابْنُ المَلِكِ العَادِلِ بنِ أَيُّوْبَ الدُّوِيْنِيُّ * المَلِكُ الأَوْحَدُ، نَجْمُ الدُّنْيَا وَالدِّيْنِ، أَيُّوْبُ ابْنُ المَلِكِ العَادِلِ. تَمَلَّكَ خِلاَط وَنَوَاحيهَا خَمْس سِنِيْنَ، فَظَلَمَ وَعَسَفَ وَسَفَكَ الدِّمَاءَ، فَابْتُلِيَبِأَمْرَاضٍ مُزَمَنَةٍ، فَتمنَّى المَوْت، فَمَاتَ قَبْلَ الكُهُوْلَة، فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّ مائَةٍ، وَاسْتَوْلَى عَلَى مَمْلَكته أَخُوْهُ الأَشْرَف. وَقَدْ مرّ مِنْ أَخْبَاره فِي تَرْجَمَة أَبِيْهِ، وَأَنَّهُ قتل ثَمَانِيَةَ عشرَ أَلف نسمَة بِخِلاَط، مَاتَ ملكُهَا بَلْبَان، فَسَارَ الأَوْحَدُ مِنْ مَيَّافَارقين، وَافتَتَح مُوش (١) ، وَكَسَر بَلْبَان، فَاسْتنجد بصَاحِب أَرْزَن الرُّوْم طُغْرِل شَاه، وَهزمَا الأَوْحَد، لَكِن غدر طُغْرِل بِبلبَان فَقَتَلَهُ، وَقصد خِلاَط، فَقَاتلُوْهُ فَردّ خَائِباً، فَكَاتَبوا الأَوْحَد، فَسَارَ، وَتَسَلَّمَ البِلاَد، وَتَمَكَّنَ، فَلَمَّا مَاتَ تَملّك أَرْمِيْنِيَةَ أَخُوْهُ الأَشْرَف، فَعَدَلَ، وَأَحْسَن السِّيْرَةِ. مَاتَ الأَوْحَدُ: فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، مِنْ سَنَةِ سَبْعٍ، وَكَانَ طَاغِيَة الكُرْج قَدْ حَاصر خِلاَط سَنَة سِتٍّ، وَركب سكرَاناً فِي عِشْرِيْنَ نَفْساً، وَتَقرّب إِلَى البَلَد فَأُسر فِي الحَال، فَذلّ، وَبَذَلَ فِي نسفه عِدَّة قلاع وَمائَة أَلْف دِيْنَار وَإِطلاَق خَمْسَة آلاَف أَسير، وَشرط أَنْ يَزوّج بِنْته بِالأَوْحَد، وَعقدت الهدنَة بَيْنهُمَا ثَلاَثِيْنَ سَنَةً (٢) .