شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 13460, entry [5661]2,244 chars
٢٤ - غُلاَمُ ابْنِ المَنِّيِّ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَلِيٍّ الأَزَجِيُّ ** العَلاَّمَةُ، الأُصُوْلِيُّ، الفَيْلَسُوْفُ، فَخْرُ الدِّيْنِ، إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِالأَزَجِيُّ، المَأْمُوْنِيُّ، الحَنْبَلِيُّ، صَاحِبُ العَلاَّمَةِ نَاصِحِ الإِسْلاَمِ، ابْن المَنِّيِّ (١) . مَوْلِدُهُ: فِي ص…
▸ expand full passage (2,244 chars)٢٤ - غُلاَمُ ابْنِ المَنِّيِّ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَلِيٍّ الأَزَجِيُّ ** العَلاَّمَةُ، الأُصُوْلِيُّ، الفَيْلَسُوْفُ، فَخْرُ الدِّيْنِ، إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِالأَزَجِيُّ، المَأْمُوْنِيُّ، الحَنْبَلِيُّ، صَاحِبُ العَلاَّمَةِ نَاصِحِ الإِسْلاَمِ، ابْن المَنِّيِّ (١) . مَوْلِدُهُ: فِي صَفَرٍ، سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَتَفَقَّهَ عَلَى ابْنِ المَنِّيِّ، وَسَمِعَ مِنْهُ، وَسَمِعَ (مَشْيَخَةَ شُهْدَةَ) مِنْهَا، وَسَمِعَ مِنْ لاَحِقِ بنِ كَارِهٍ، وَأَشغلَ بِمسجدِ المَأْمُوْنِيَّةِ بَعْدَ شَيْخِهِ، وَكَانَتْ لَهُ حَلْقَةٌ بِجَامِعِ القَصْرِ، لِلنَّظَرِ، وَكَانَ يَتوَقَّدُ ذكَاءً. لَهُ تَصَانِيْفُ فِي المَعْقُوْلِ، وَتعليقَةٌ فِي الخلاَفِ، وَتَخَرَّجَ بِهِ الأَصْحَابُ، وَرُتِّبَ نَاظراً فِي دِيْوَانِ المطَبّقِ، فَذُمَّتْ سِيرتُهُ، فَعُزِلَ وَبَقِيَ محبوساً مُدَّةً، وَأُخْرِجَ، وَتَمرَّضَ أَشْهُراً. قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: برَعَ الفَخْرُ إِسْمَاعِيْلُ فِي المَذْهَبِ وَالأَصْلينِ وَالخلاَفِ، وَكَانَ حَسَنَ العبَارَةِ، مقتدراً عَلَى ردِّ الخُصُوْمِ، كَانَتِ الطَّوَائِفُ مجمعَةً عَلَى فَضلِهِ وَعلمِهِ ... ، إِلَى أَنْ قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ فِي دِيْنِهِ بِذَاكَ، حَكَى لِي ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ فِي معرِضِ المدحِ لَهُ: أَنَّهُ قرَأَ المنطقَ وَالفَلْسَفَةَ عَلَى ابْنِ مرقشٍ النَّصْرَانِيِّ، فَكَانَ يَتردَّدُ إِلَى البَيْعَةِ. قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: سَمِعْتُ منْ أَثقُ بِهِ أَنَّ الفَخْرَ صَنَّفَ كِتَاباً سَمَّاهُ (نوَامِيسُ الأَنْبِيَاءِ) ، يذكرُ فِيْهِ أَنَّهُم كَانُوا حُكمَاءَ كهُرمسَ وَأَرِسْطُو، فَسَأَلتُ بَعْضَ تَلاَمِذتِهِ الخَصِيصينَ بِهِ عَنْ ذَلِكَ، فَمَا أَنْكَرَهُ، وَقَالَ: كَانَ مُتَسَمِّحاً فِيدِيْنِهِ، متلاعباً بِهِ، وَلَمَّا ظهرَتِ الإِجَازَةُ لِلنَّاصِرِ لِدِيْنِ اللهِ، كتبَ ضَرَاعَةً يَسْأَلُ فِيْهَا أَنْ يُجَازَ، فَوَقَّعَ النَّاصِرُ فِيْهَا: لاَ يَصلُحُ لِلرِّوَايَةِ، فَطَالَ مَا كَانَتِ السّعَايَاتُ بِالنَّاسِ تَصَدُرُ مِنْهُ إِلَيْنَا، ثُمَّ شُفِعَ فِيْهِ، فَأُجِيْزَ لَهُ، وَكَانَ دَائِماً يَقعُ فِي رُوَاةِ الحَدِيْثِ وَيَقُوْلُ: هُم جُهَّالٌ لاَ يَعرفُوْنَ العُلُوْمَ العَقليَّةَ، وَلاَ معَانِي الحَدِيْثِ الحَقِيْقيَّةِ، بَلْ هُم مَعَ اللَّفْظِ الظَّاهِرِ، سَمِعَ مِنْهُ جَمَاعَةٌ، وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ، وَلاَ كَلَّمتهُ كلمَةً، مَاتَ فِي ثَامنِ رَبِيْعٍ الأَوَّلِ (١) ، سَنَةَ عَشْرٍ وَسِتِّ مائَةٍ. قُلْتُ: أَخَذَ عَنْهُ: الشَّيْخُ مَجْدُ الدِّيْنِ ابْنُ تَيْمِيَةَ.