شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 13008, entry [5398]1,239 chars
٣٢ - ابْنُ العَطَّارِ أَبُو بَكْرٍ مَنْصُوْرُ بنُ نَصْرٍ الحَرَّانِيُّ * الصَّاحِبُ، الوَزِيْرُ، ظَهِيْرُ الدِّيْنِ أَبُو بَكْرٍ مَنْصُوْرُ بنُ نَصْر ابْنُ العَطَّار الحَرَّانِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ. كَانَ أَبُوْهُ مِنْ كُبَرَاء التُّجَّار. نشَأَ أَبُو بَكْرٍ، وَتَفَقَّهَ، وَسَمِعَ مِنِ: ابْنِ نَ…
▸ expand full passage (1,239 chars)٣٢ - ابْنُ العَطَّارِ أَبُو بَكْرٍ مَنْصُوْرُ بنُ نَصْرٍ الحَرَّانِيُّ * الصَّاحِبُ، الوَزِيْرُ، ظَهِيْرُ الدِّيْنِ أَبُو بَكْرٍ مَنْصُوْرُ بنُ نَصْر ابْنُ العَطَّار الحَرَّانِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ. كَانَ أَبُوْهُ مِنْ كُبَرَاء التُّجَّار. نشَأَ أَبُو بَكْرٍ، وَتَفَقَّهَ، وَسَمِعَ مِنِ: ابْنِ نَاصِر، وَابْن الزَّاغُوْنِيِّ. وَلَمَّا مَاتَ أَبُوْهُ، خلّف لَهُ نِعمَة، فَبسط يَده، وَخَالط الدَّوْلَة وَالأَعيَان، وَبَذَلَ، وَاتصل بِالمُسْتَضِيْء قَبْل الخِلاَفَة، فَلَمَّا بُوْيِع، وَلاَّهُ أَوَّلاً مشَارفَة الخزَانَة، ثُمَّ نَظرهَا مَعَ وَكَالته، فَلَمَّا قُتِلَ الوَزِيْر عَضُد الدِّيْنِ (١) ، ردّالمُسْتَضِيْء مقَاليد الأُمُوْر إِلَى هَذَا، وَصَارَ يُوَلِّي وَيَعزل، وَكَانَ ذَا سطوَةٍ وَجبروت، وَشِدَّة وَطأَة، فَلَمَّا مَاتَ المُسْتَضِيْء، خلاَّهُ النَّاصِر فِي نَظَرَ الخزَانَة قَلِيْلاً، ثُمَّ أَخَذَهُ، وَسَجَنَهُ أَيَّاماً، فَمَاتَ عَنِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ سَنَةً، فَحُمِلَ إِلَى بَيْت أُخْته، فَكفِّن، وَأُخْرِج بَعْد الصُّبْح، فَعَلِمَ بِهِ النَّاس، فَرجمُوْهُ، ثُمَّ رمِي، فَطرح مِنْ تَابوته، وَمزق الْكَفَن، وَسحب بِحبل، وَالصِّبْيَان يَصيحُوْنَ: بِاسْمِ اللهِ يَا مَوْلاَنَا، حَتَّى أُلقِي فِي المدبغَة، إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ نَقمَة وَعَذَاباً عَلَى الرَّافِضَّة. مَاتَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.