شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 12537, entry [5122]1,621 chars
١٣٣ - الفَنْدَلاَوِيُّ أَبُو الحَجَّاجِ يُوْسُفُ بنُ دُوْنَاسَ المَغْرِبِيُّ * الإِمَامُ، أَبُو الحَجَّاجِ يُوْسُفُ بنُ دُوْنَاسَ (١) المَغْرِبِيُّ، الفَنْدَلاَوِيُّ، المَالِكِيُّ، خَطيبُ بَانِيَاسَ، ثُمَّ مُدَرِّسُ المَالِكِيَّةِ بِدِمَشْقَ. رَوَى (المُوَطَّأ) بِنُزولٍ. رَوَى عَنْهُ ابْنُ عَسَاكِرَ…
▸ expand full passage (1,621 chars)١٣٣ - الفَنْدَلاَوِيُّ أَبُو الحَجَّاجِ يُوْسُفُ بنُ دُوْنَاسَ المَغْرِبِيُّ * الإِمَامُ، أَبُو الحَجَّاجِ يُوْسُفُ بنُ دُوْنَاسَ (١) المَغْرِبِيُّ، الفَنْدَلاَوِيُّ، المَالِكِيُّ، خَطيبُ بَانِيَاسَ، ثُمَّ مُدَرِّسُ المَالِكِيَّةِ بِدِمَشْقَ. رَوَى (المُوَطَّأ) بِنُزولٍ. رَوَى عَنْهُ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَقَالَ: كَانَ حَسَنَ المُفَاكهَة، حُلو المحَاضِرَة، شَدِيد التَّعَصُّب لِمَذْهَب أَهْل السُّنَّةِ، كَرِيْماً، مُطَّرِحاً لِلتَّكَلُّفِ، قوِيّ القَلْب، سَمِعْتُ أَبَا تُرَاب بن قَيْسٍ يذكر أَنَّهُ كَانَ يَعتقد اعْتِقَاد الحَشَوِيَّةِ، وَيُبغض الفَنْدَلاَوِيّ لردِّه عَلَيْهِم، وَأَنَّهُ خَرَجَ إِلَى الحَجِّ، وَأُسِرَ، وَأُلقِي فِي جُبٍّ، وَغُطِّي بصخرَةٍ، وَبَقِيَ كَذَلِكَ مُدَّة يُلقِي إِلَيْهِ مَا يَأْكُل، وَأَنَّهُ أَحس لَيْلَة بِحسٍّ يَقُوْلُ: نَاولنِي يَدَكَ. فَنَاوله، فَأَخْرَجَهُ. قَالَ: فَإِذَا هُوَ الفَنْدَلاَوِيّ، فَقَالَ: تُب مِمَّا كُنْت عَلَيْهِ. فَتَاب، وَكَانَ يَخطُبُ لَيْلَة الْخَتْم فِي رَمَضَانَ رَجُلفِي حَلْقَة الفَنْدَلاَوِيّ وَعِنْدَهُ أَبُو الحَسَنِ بنُ المُسْلِمِ الفَقِيْه، فَرمَاهُم وَاحِد بِحَجَرٍ، فَلَمْ يُعرف. فَقَالَ الفَنْدَلاَوِيّ: اللَّهُمَّ اقْطَعْ يَده. فَمَا مَضَى إِلاَّ يَسير حَتَّى أُخِذَ خُضير مِنْ حَلْقَة الحَنَابِلَة، وَوُجِدَ فِي صُنْدُوْقه مفَاتيحُ كَثِيْرَة لِلسرقَة، فَأَمر شَمْسُ المُلُوْك بِقطع يَدَيْهِ، فَمَاتَ مِنْ قَطعِهِمَا. قُتِلَ الفَنْدَلاَوِيّ وَزَاهِدُ دِمَشْق عَبْد الرَّحْمَنِ الحُلْحُوْلِي (١) يَوْم السَّبْت، فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، بِالنَّيربِ (٢) ، فِي حَرْب الفِرَنْج وَمُنَازَلَتِهِم دِمَشْق (٣) ، فَقُبِر الفَنْدَلاَوِيّ بِظَاهِر بَاب الصَّغِيْر، وَقُبِرَ الحلحُوْلِي بِالجبل - رَحِمَهُمَا الله -.