شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 12388, entry [5027]2,391 chars
٣٧ - ابْنُ فُطَيْمَةَ الحُسَيْنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ الخُسْرَوْجِرْدِيُّ ** الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الفَقِيْهُ، المُسْنِدُ، القَاضِي، أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُأَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ حَسَنِ بنِ فُطَيْمَةَ الخُسْرَوْجِرْدِيُّ، الشَّافِعِيُّ، قَاضِي بَيْهَقَ. وُلِدَ: سَنَةَ بِضْعٍ وَأَرْبَ…
▸ expand full passage (2,391 chars)٣٧ - ابْنُ فُطَيْمَةَ الحُسَيْنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ الخُسْرَوْجِرْدِيُّ ** الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الفَقِيْهُ، المُسْنِدُ، القَاضِي، أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُأَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ حَسَنِ بنِ فُطَيْمَةَ الخُسْرَوْجِرْدِيُّ، الشَّافِعِيُّ، قَاضِي بَيْهَقَ. وُلِدَ: سَنَةَ بِضْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. وَسَمِعَ: كِتَابَ (السُّنَنِ وَالآثَارِ) مِنَ البَيْهَقِيِّ، وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي سَعِيْدٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الخَشَّابِ، وَأَبِي القَاسِمِ القُشَيْرِيِّ، وَأَبِي مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ السُّوْرِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بنِ مَنْصُوْرٍ المَغْرِبِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ القَاسِمِ الصَّفَّارِ (١) ، وَعِدَّةٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ عَسَاكِرَ (٢) ، وَالسَّمْعَانِيُّ، وَطَائِفَةٌ. قَالَ السَّمْعَانِيُّ: كَثِيْرُ السَّمَاعِ، حَسَنُ السِّيْرَةِ، مَلِيحُ المُجَالَسَةِ، مَا رَأَيْتُ أَخفَّ رُوحاً مِنْهُ (٣) مَعَ السَّخَاءِ وَالبَذْلِ، سَمِعْتُ مِنْهُ الكَثِيْرَ، وَكَتَبَ لِي أَجزَاءً، وَمِنَ العَجبِ أَنَّهُ قُطِعتْ أَصَابعُهُ بِكَرْمَانَ مِنْ عِلَّةٍ، فَكَانَ يَأْخُذُ القَلَمَ، وَيَتْرُكُ الوَرَقَ تَحْتَ رِجْلِه، وَيُمْسِكُ القَلَمَ بِكَفَّيهِ، فَيَكتُبُ خَطّاً مَلِيحاً سَرِيعاً، يَكتُبُ فِي اليَوْمِ خَمْسَ طَاقَاتٍ خَطّاً وَاسِعاً، تَفَقَّهَ بِمَرْوَ عَلَى جَدِّي أَبِي المُظَفَّرِ، وَحَجَّ، خَرَجتُ نَحْوَ أَصْبَهَانَ، فَتَركتُ القَافِلَةَ، وَمَضَيتُ إِلَى خُسْرَوْجِرْدَ مَعَ رَفِيقٍ لِي رَاجِلَينِ، فَدَخَلْنَا دَارَه، وَسلَّمنَا عَلَى أَصْحَابِه، فَمَا الْتَفَتُوا عَلَيْنَا، ثُمَّ خَرَجَ الشَّيْخُ، فَاسْتَقبَلنَاهُ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا، وَقَالَ: لِمَ جِئْتُم؟ قُلْنَا: لِنَقرَأَ عَلَيْكَ جُزْأَيْنِ مِنْ (مَعْرِفَةِ الآثَارِ) لِلْبَيْهَقِيِّ. فَقَالَ: لَعَلَّكُم سَمِعتُمُالكِتَابَ مِنَ الشَّيْخِ عَبْدِ الجَبَّارِ (١) ، وَفَاتَكُم هَذَا القدرُ؟ قُلْنَا: بَلَى. وَكَانَ الجُزْءانِ فَوتاً لِعَبْدِ الجَبَّارِ، فَقَالَ: تَكُوْنُوْنَ عِنْدِي اللَّيْلَةَ، فَإِنَّ لِي مُهِمّاً، أُرِيْدُ أَنْ أَخرُجَ إِلَى سَتْرَوَارَ (٢) ، فَإِنَّ ابْنِي كَتَبَ إِلَيَّ أَنَّ ابْنَ أُسْتَاذِي جَائِي (٣) فِي هَذِهِ القَافِلَةِ، فَأُرِيْدُ أَنْ أُسَلِّمَ عَلَيْهِ، وَأَسْأَلَه أَنْ يُقِيمَ عِنْدِي أَيَّاماً. وَسَمَّانِي، فَتَبَسَّمتُ، فَقَالَ لِي: تَعرِفُهُ؟ قُلْتُ: هُوَ بَيْنَ يَدَيكَ. فَقَامَ وَنَزَلَ وَبَكَى، وَكَادَ أَنْ يُقَبِّلَ رِجْلَيَّ، ثُمَّ أَخرَجَ الكُتُبَ وَالأَجزَاءَ، وَوَهَبَنِي بَعْضَ أُصُوْلِه، فَكُنْتُ عِنْدَهُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ (٤) . تُوُفِّيَ: بِخُسْرَوْجِرْدَ، فِي ثَالِثَ عَشَرَ رَمَضَانَ، سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.