شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 12325, entry [4983]3,017 chars
٣٧١ - البَآّرُ أَبُو نَصْرٍ إِبْرَاهِيْمُ بنُ الفَضْلِ الأَصْبَهَانِيُّ * الشَّيْخُ، العَالِمُ، المُحَدِّثُ، الرّحَالُ، المُكْثِرُ، أَبُو نَصْرٍ إِبْرَاهِيْمُ بنُ الفَضْلِ الأَصْبَهَانِيّ، البَآّرُ، وَيُلَقَّبُ بِدَعْلَجٍ، كَانَ أَبُوْهُ يَحْفِرُ الْآبَار. وُلِدَ: سَنَةَ بِضْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْ…
▸ expand full passage (3,017 chars)٣٧١ - البَآّرُ أَبُو نَصْرٍ إِبْرَاهِيْمُ بنُ الفَضْلِ الأَصْبَهَانِيُّ * الشَّيْخُ، العَالِمُ، المُحَدِّثُ، الرّحَالُ، المُكْثِرُ، أَبُو نَصْرٍ إِبْرَاهِيْمُ بنُ الفَضْلِ الأَصْبَهَانِيّ، البَآّرُ، وَيُلَقَّبُ بِدَعْلَجٍ، كَانَ أَبُوْهُ يَحْفِرُ الْآبَار. وُلِدَ: سَنَةَ بِضْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي الحُسَيْنِ بن النَّقُّوْرِ وَطَبَقَتِهِ بِبَغْدَادَ، وَمِنَ الفَضْلِ بن عَبْدِ اللهِ بن الْمُحب وَطَبَقَتِهِ بِنَيْسَابُوْرَ، وَمِنْ أَبِي القَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَنْدَه، وَطَائِفَةٍ بِأَصْبَهَانَ، وَمِنْ أَبِي إِسْمَاعِيْلَ الأَنْصَارِيّ، وَجَمَاعَةٍ بِهَرَاةَ. قَالَ السَّمْعَانِيّ: رحلَ، وَسَمِعَ، وَنسخَ، وَجَمَعَ، وَمَا أَظُنُّ أَنْ أَحَداً بَعْد ابْن طَاهِر رَحل وَطَوَّف مِثلَهُ، أَوْ جَمَعَ جَمعَهُ، إِلاَّ أَنَّ الإِدبار لَحِقَه فِي آخِرِ الأَمْرِ، وَكَانَ يَقفُ فِي أَسواق أَصْبَهَان، وَيَرْوِي مِنْ حِفْظِهِ بِالإِسْنَادِ، وَسَمِعْتُ أَنَّهُ يَضَعُ فِي الحَال. قَالَ لِي إِسْمَاعِيْلُ بنُ مُحَمَّدٍ الحَافِظ: اشكرِ الله كَيْفَ مَا لَحِقْتَ البَآّر، وَأَسَاء الثَّنَاءَ عَلَيْهِ (٢) .قُلْتُ: رَوَى عَنْهُ: السِّلَفِيّ، وَيَحْيَى الثَّقَفِيّ، وَدَاوُدُ بن نِظَام الْملك، وَغَيْرهُم. قَالَ السِّلَفِيُّ: يُسَمَّى بِدَعِلْجٍ، لَهُ مَعْرِفَةٌ، سَمِعْنَا بِقِرَاءتِه كَثِيْراً، وَغَيْرُهُ أَرْضَى مِنْهُ. وَقَالَ مَعْمَرُ بنُ الفَاخر: رَأَيْتُ إِبْرَاهِيْمَ البَآّر وَاقفاً فِي السُّوق، وَقَدْ رَوَى أَحَادِيْثَ مُنْكَرَة بِأَسَانِيْدَ صِحَاح، فَكُنْت أَتَأَمَّلُه تَأَمُّلاً مفرطاً، ظنّاً مِنِّي أَنَّ الشَّيْطَانَ عَلَى صُوْرته. وَقَالَ ابْنُ طَاهِر: حَدّثت الآبارِيَّ عَنْ مَشَايِخ مكِّيين وَمصرِيين، فَبعدَ أَيَّامٍ بَلَغَنِي أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْهُم، فَبلغتِ القِصَّةُ إِلَى شَيْخِ الإِسْلاَمِ الأَنْصَارِيّ (١) ، فَسَأَلَهُ عَنْ لُقي هَؤُلاَءِ بِحَضْرَتِي، فَقَالَ: سَمِعْتُ مَعَ هَذَا، قُلْتُ: مَا رَأَيتُكَ قَطُّ إِلاَّ هَا هُنَا. قَالَ لَهُ الشَّيْخ: أَحججتَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَمَا علاَمَاتُ عرفَات؟ قَالَ: دَخَلنَاهَا بِاللَّيْلِ. قَالَ: يَجُوزُ، فَمَا علاَمَة مِنَى؟ قَالَ: كُنَّا بِهَا بِاللَّيْلِ. فَقَالَ: ثَلاَثَة أَيَّامٍ وَثَلاَث لَيَالٍ لَمْ يُصْبِح لَكُم الصُّبْح؟! لاَ بَارَكَ اللهُ فِيكَ. وَأَمر بِإِخرَاجه مِنَ الْبَلَد، وَقَالَ: هَذَا دجَّال. ثُمَّ انْكَشَفَ أَمرُهُ حَتَّى صَارَ آيَةً فِي الْكَذِب (٢) .قَالَ ابْنُ الفَاخر: تُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ ثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. وَفِيْهَا مَاتَ: صَاحِبُ الحِلَة تَاج المُلُوْك بَدْرَان بنُ صَدَقَةَ الأَسَدِيّ المزِيدي الشَّاعِر (١) ، وَصَاحِبُ جَعْبَرَ (٢) بَدْرَانُ بنُ مَالِكِ بنِ سَالِمٍ العُقَيْلِيّ، وَزَيْنُ القُضَاة سُلْطَانُ ابْن القَاضِي يَحْيَى بن عَلِيِّ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ القُرَشِيّ بِدِمَشْقَ، وَعَبْدُ اللهِ بن عِيْسَى السَّرَقُسْطِي الَّذِي حَفِظ (صَحِيْح البُخَارِيِّ) وَ (سُنَن أَبِي دَاوُدَ) ، وَعَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ الموحّد الوَكِيْل ابْن البقشلاَمِ، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ قُبَيس المَالِكِيّ، وَأَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ ابْن سَعْدَوَيْه الأَصْبَهَانِيّ، وَالقُدْوَةُ مُحَمَّدُ بنُ حَمُّوَيْه الجُوَيْنِيّ (٣) ، وَالوَاعِظُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ حَبِيْبٍ العَامِرِيّ، وَالفُرَاوِي، وَابْن أَبِي ذَرٍّ الصَّالحَانِي (٤) .