شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 11906, entry [4739]1,630 chars
١٢٩ - دُقَاقُ أَبُو نَصْرٍ بنُ تُتُشَ بنِ أَلب آرسلاَنَ السَّلْجُوْقِي ** صَاحِبُ دِمَشْقَ، شَمْسُ المُلُوْك، أَبُو نَصْرٍ دُقَاق ابْن السُّلْطَان تَاج الدَّوْلَةتُتُش ابْن السُّلْطَان أَلب آرسلاَن السُّلْجوقِي، التُّركِي. تَمَلَّك بَعْد مَقْتَل أَبِيْهِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ…
▸ expand full passage (1,630 chars)١٢٩ - دُقَاقُ أَبُو نَصْرٍ بنُ تُتُشَ بنِ أَلب آرسلاَنَ السَّلْجُوْقِي ** صَاحِبُ دِمَشْقَ، شَمْسُ المُلُوْك، أَبُو نَصْرٍ دُقَاق ابْن السُّلْطَان تَاج الدَّوْلَةتُتُش ابْن السُّلْطَان أَلب آرسلاَن السُّلْجوقِي، التُّركِي. تَمَلَّك بَعْد مَقْتَل أَبِيْهِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، فَكَانَ فِي حلب، فَطَلَبَهُ خَادِمُ أَبِيْهِ وَنَائِبُ قَلْعَة دِمَشْق سرّاً مِنْ أَخِيْهِ رضوَان صَاحِب حلب، فَبَادر دُقَاق وَجَاءَ، فَتَمَلَّك، ثُمَّ أَشَارَ عَلَيْهِ زوجُ أُمِّهِ طُغْتِكين الأَتَابك (١) بِقَتْلِ خَادمه المَذْكُور سَاوتكين لِتمكنه، فَقَتَلَهُ، ثُمَّ أَقْبَل رضوَان أَخُوْهُ مُحَاصراً لدِمَشْق، فَلَمْ يَقدر عَلَيْهَا، فَترحَّل، ثُمَّ اسْتَقلَّ دُقَاق، ثُمَّ عرض لَهُ مَرَضٌ تَطَاولَ بِهِ إِلَى أَنْ مَاتَ فِي ثَامِنَ عَشَرَ رَمَضَانَ، سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ، فَكَانَتْ دَوْلَته عشر سِنِيْنَ. فَقِيْلَ: إِنَّ أُمَّه سَمَّتْه، رَتَّبت لَهُ جَارِيَة سَمَّته فِي عُنْقُودِ عِنَب نخسته بِإِبرَة مَسْمُوْمَة، ثُمَّ نَدِمَت أُمُّه، وَتَهرَّى جوفُه، وَدُفِنَ بِخَانقَاه الطّوَاويس (٢) . وَعمد الأَتَابك طُغْتِكِين، فَأَقَامَ فِي اسْم الْملك طِفْلاً لدُقَاق بَعْدَ أَنِ اسْتَحْضَرَ مِنْ سجن قَلْعَة بَعْلَبَكَّ أَخاً لِدُقَاق اسْمه أَرتَاش، وَسَلطَنهُ، ثُمَّ بَعْدَ ثَلاَثَة أَشْهُرٍ تَخيَّل أَرتَاش مِنَ الأَتَابك، وَفَرَّ إِلَى بغدوين الفِرَنْجِي صَاحِب القُدْسِ، فَمَا أَعَانه، فَتَوَجَّه إِلَى العِرَاقِ عَلَى الرّحبَة، فَجَاءهُ الأَجَلُ، فَعمدَ الأَتَابك إِلَى الطِّفل المَذْكُور، فَنصبه مُديدَةً، ثُمَّ تَملَّك، وَامتدت أَيَّامُه (٣) .وَكَانَ قَدْ وَزَرَ لدُقَاق أَبُو القَاسِمِ الحَسَن بن عَلِيٍّ الخُوَارزمِي، وَقَدْ كَانَ عمل مَصَافّاً بِقُرْبِ حلب مَعَ أَخِيْهِ، فَتفلَّلَ جَمعُه، وَرُدَّ إِلَى دِمَشْقَ.