شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 11860, entry [4700]3,680 chars
٩٠ - ابْنُ وَدْعَانَ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ عُبَيْدِ اللهِ المَوْصِلِيُّ * الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، قَاضِي المَوْصِلِ، أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ صَالِحِ بنِ سُلَيْمَانَ بن وَدْعَانَ المَوْصِلِيّ. تَرَدَّدَ إِلَى بَغْدَادَ، وَحَدَّثَ بِهَا فِي آخِرِ أَيَّا…
▸ expand full passage (3,680 chars)٩٠ - ابْنُ وَدْعَانَ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ عُبَيْدِ اللهِ المَوْصِلِيُّ * الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، قَاضِي المَوْصِلِ، أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ صَالِحِ بنِ سُلَيْمَانَ بن وَدْعَانَ المَوْصِلِيّ. تَرَدَّدَ إِلَى بَغْدَادَ، وَحَدَّثَ بِهَا فِي آخِرِ أَيَّامِهِ. قَالَ: وُلدتُ لَيْلَةَ النِّصْف مِنْ شَعْبَانَ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِ مائَة، وَذَكَرَ أَنَّهُ مِنْ رَبِيْعَة الفَرَسِ (١) ، وَأَوَّلُ سَمَاعِهِ سَنَة ثَمَانٍ وَأَرْبَعِ مائَة.رَوَى عَنْ: عَمِّهِ أَبِي الفَتْحِ أَحْمَدَ بنِ عُبيد الله، وَمُحَمَّد بن عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ بَحْشَلٍ، وَالحُسَيْنِ بن مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ الصَّيْرَفِيّ، وَغَيْرِهِم. حَدَّثَ عَنْهُ: إِسْمَاعِيْلُ بنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُوْرِيّ بِالحِجَازِ، وَمَرْوَانُ بن عَلِيٍّ الطَّنْزِي بِدِيَارِ بكر، وَأَبُو المُعَمَّر المُبَارَكُ بن أَحْمَدَ الأَنْصَارِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ خسرو البَلْخِيُّ، وَأَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، وَوَجِيهٌ الشَّحَّامِيُّ، وَآخَرُوْنَ. وَإِنَّمَا أَوْرَدتُهُ هُنَا لِشُهْرَتِهِ، وَقَدْ ذَكَرْتُهُ فِي (المِيزَانِ (١)) وَأَنَّهُ غَيْرُ ثِقَةٍ، وَلاَ مَأْمُوْنٍ. قَالَ ابْنُ النَّجَّار: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مُخْتَارٍ، أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ بنُ وَدَعَانَ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا عَمِّي، أَخْبَرَنَا نَصْرُ بنُ أَحْمَدَ المُرْجِئُ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى التَّمِيْمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا جَبَلَةُ بنُ عَطِيَّةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: تَضَيَّفْتُ مَيْمُوْنَةَ خَالَتِي، وَهِيَ لَيْلَتَئِذٍ لاَ تُصَلِّي، فَجَاءَ النَّبِيّ ﷺ وَقَدْ صَلَّى العِشَاءَ الآخِرَة، فَانْتَهَى إِلَى الفِرَاشِ، فَأَخَذَ خِرْقَةً عِنْدَ رَأْسِ الفِرَاش، فَاتَّزَرَ بِهَا، وَخَلَعَ ثَوْبَيْهِ، فَعَلَّقَهُمَا، ثُمَّ دَخَلَ مَعَهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ قَامَ إِلَى سِقَاءٍ مُعَلَّقٍ، فَحَلَّهُ، ثُمَّ تَوَضَّأَ مِنْهُ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُومَ، فَأَصُبَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ كَرِهْتُ أَنْ يَرَى أَنِّي كُنْتُ مُسْتَيْقِظاً، ثُمَّ أَخَذَ ثَوْبَيْهِ، ثُمَّ قَامَ إِلَى المَسْجَدِ، فَقَامَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ، فَتَوَضَّأْتُ، ثُمَّ جِئْتُ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَتَنَاوَلَنِي بِيَدِهِ مِنْ وَرَائِهِ، فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِيْنه، فَصَلَّى، وَصَلَّيْت مَعَهُ ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ جَلَسَ، وَجلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَأَصغَى بِخَدِّهِ إِلَى خَدِّي حَتَّىسَمِعْتُ نَفْسَ النَّائِم، ثُمَّ جَاءَ بِلاَلٌ، فَقَالَ: الصَّلاَةَ يَا رَسُوْلَ اللهِ. فَقَامَ إِلَى المَسْجِدِ، فَأَخَذَ فِي الرَّكْعَتَيْن، وَأَخَذَ بِلاَلٌ فِي الإِقَامَةِ (١) . قَالَ السِّلَفِيّ: سَأَلتُ شُجَاعاً الذُّهْلِيّ عَنِ ابْنِ وَدْعَان، فَلَمْ يُجِبْ عَنْهُ. قَالَ السِّلَفِيّ: قَرَأْتُ عَلَيْهِ (الأَرْبَعِيْنَ (٢)) جَمْعَهُ، ثُمَّ تَبيَّنَ لِي حِيْنَ تَصَفَّحْتُ كِتَابهُ تَخليطٌ عَظِيْمٌ يَدُلُّ عَلَى كذبه، وَتركيبِهِ الأَسَانِيْدَ عَلَى المُتُوْنِ.وَقَالَ ابْنُ نَاصر: رَأَيْتُهُ وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ، لأَنَّه كَانَ مُتَّهماً بِالكَذِبِ، وَكِتَابُه فِي (الأَرْبَعِيْنَ) سَرَقَهُ مِنْ زَيْدِ بنِ رِفَاعَةَ (١) ، وَزَيْدٌ وَضَعه أَيْضاً، وَكَانَ كَذَّاباً، أَلَّفَ بَيْنَ كَلِمَاتٍ قَدْ قَالَهَا النَّبِيّ ﷺ وَبَيْنَ كَلِمَاتٍ مِنْ كَلاَمِ لُقْمَان وَالحُكَمَاء وَغَيْرِهِم، وَطَوَّلَ الأَحَادِيْثَ. وَقَالَ السِّلَفِيّ: كَانَ ابْنُ وَدْعَان خَرَّجَ عَلَى كِتَاب زَيْد بن رِفَاعَةَ كِتَابهُ - بِزَعْمِهِ - حِيْنَ وَقعت لَهُ أَحَادِيْثُهُ عَنْ شُيوخه، فَقَدْ أَخْطَأَ، إِذْ لَمْ يُبَيِّنْ ذَلِكَ فِي الخطبَة، وَإِن جَاز سِوَى ذَلِكَ، فَأَطمُّ وَأَعمُّ، إِذْ غَيْرُ مُتَصَوَّرٍ لِمِثله مَعَ نَزَارَةِ رِوَايَته، وَقِلَّةِ طلبه، أَنْ يَقع لَهُ كُلُّ حَدِيْث فِيْهِ مِنْ رِوَايَةِ مَنْ أَوْرَدَه عَنْهُ. وَقَالَ السِّلَفِيّ أَيْضاً: بَلَغَنَا أَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي المُحَرَّمِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، بِالمَوْصِلِ.