Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

الحُمَيْدِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ فُتُوْحِ بنِ عَبْدِ اللهِ *

الحُمَيْدِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ فُتُوْحِ بنِ عَبْدِ اللهِ *

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 2 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
2
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 2 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن خلكان - وفيات الأعيان

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1811, entry [744]3,403 chars
    الحميدي أبو عبد الله محمد بن أبي نصر فتوح بن عبد الله بن حميد بن يصل، الأزدي الحميدي الأندلسي الميورقي الحافظ المشهور؛ أصله من قرطبة من ربض الرصافة، وهو من أهل جزيرة ميورقة، روى عن أبي محمد علي بمن حزام الظاهري - المقدم ذكره (٢) - واختص به، وأكثر من الأخذ عنه وشهر بصحبته، وعن أبي عمر يوسف بن عبد الب…
    ▸ expand full passage (3,403 chars)
    الحميدي أبو عبد الله محمد بن أبي نصر فتوح بن عبد الله بن حميد بن يصل، الأزدي الحميدي الأندلسي الميورقي الحافظ المشهور؛ أصله من قرطبة من ربض الرصافة، وهو من أهل جزيرة ميورقة، روى عن أبي محمد علي بمن حزام الظاهري - المقدم ذكره (٢) - واختص به، وأكثر من الأخذ عنه وشهر بصحبته، وعن أبي عمر يوسف بن عبد البر صاحب كتاب الاستيعاب - وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى - وعن غيرهما من الأئمة. ورحل إلى المشرق سنة ثمان وأربعين فحج وسمع بمكة حرسها الله تعالى، وبإفريقية وبالأندلس (٣) ومصر والشام والعراق، واستوطن بغداد. وكان موصوفا بالنباهة والمعرفة والإتقان والدين والورع، وكانت له نغمة حسنة في قراءة الحديث. وذكره الأمير أبو نصر علي بن ماكولا صاحب كتاب الإكمال - المقدم ذكره (٤) - فقال: أخبرنا صديقنا أبو عبد الله الحميدي، وهو من اهل العلم والفضل والتيقظ، وقال: لم أر مثله في عفته ونزاهته وورعه وتشاغله بالعلم. ولأبي عبد الله المذكور كتاب الجمع بين الصحيحين البخاري ومسلم وهو مشهور، وأخذه الناس عنه، وله أيضا تاريخ علماء الأندلس سماهجذوة المقتبس في مجلد واحد، وذكر في خطبته أنه كتبه من حفظه، وقد طُلبذلك منه ببغداد. وكان يقول: ثلاثة أشياء من علوم الحديث يجب تقديم التهم بها: كتاب العلل وأحسن كتاب وضع فيه الدارقطني، وكتاب المؤتلف والمختلف وأحسن كتاب وضع فيه كتاب الأمير أبي نصر ابن ماكولا، وكتابوفيات الشيوخ وليس فيه كتاب، وقد كنت أردت أن أجمع في ذلك كتابا فقال لي الأمير: رتبه عل حروف المعجم بعد أن رتبته (١) على السنن، قال أبو بكر بن طرخان: فشغله عنه الصحيحان إلى أن مات. وقال ابن طرخان المذكور: أنشدنا أبو عبد الله الحميدي المذكور لنفسه: لقاء الناس ليس يفيد شيئا ... سوى الهذيان من قيل وقال فأقلل من لقاء الناس إلا ... لأخذ العلم أو إصلاح حال وكان قد أدرك بدمشق (٢) الخطيب ابا بكر الحافظ، وروى عنه وعن غيره، وروى الخطيب أيضا عنه. وكانت ولادته قبل العشرين وأربعمائة. وتوفي ليلة الثلاثاء سابع عشر ذي الحجة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة ببغداد. وقال السمعاني في كتاب الأنساب في ترجمة الميورقي: إنه توفي في صفر سنة إحدى وتسعين وأربعمائة، رحمه الله تعالى، هكذا وجدته في المختصر الذي اختصره أبو الحسن علي بن الأثيرالجزري - المقدم ذكره (٣) - وكشفت عنه عدة نسخ فوجدته على هذه الصورة، لأني توهمت الغلط في نسختي، ولم أقدر على مرجعة الأصل الذي لابن السمعاني الذي هذا المختصر منه، لأنه لايوجد في هذه البلاد، وبقي في نفسي شيء من التفاوت بين التاريخين، فإنه كبير. ثم إني كشفت كتاب الذيل للسمعاني فوجدت فيه أن الحميدي المذكور توفي ليلة الثلاثاء السابع غشر من ذي الحجة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة باب أبرز، بالقرب من قبر الشيخ أبي إسحاق الشيرازي، وصلى عليه أبوبكر محمد بن أحمد بن الحسين الشاشي الفقيه في جامع القصر، ثم نقل بعد ذلكفي صفر سنة إحدى وتسعين إلى مقبرة باب حرب، ودفن عند قبر بشر بن الحارث المعروف بالحاقي، رحمه الله تعالى. فلما وقفت في الذيل على هذه الصورة علمت (١) أن الغلط وقع من ابن الأثير في المختصر: إما لأن النسخة التي اختصرها كانت غلطا من الناسخ، فتتبع ابن الأثير ذلك الغلط ولم يكشفه من موضع آخر، أو لأنه عبر من سطر إلى سطر كما جرت عادة النساخ في بعض الأوقات، والله أعلم أي ذلك كان. والحميدي بضم الحاء المهملة وفتح الميم وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها دال مهملة، هذه النسبة إلى جده حميد المذكور، وأخبرني بعض أرباب التاريخ أنه رأى في بعض التواريخ أن نسبته إلى حميد بن عبد الرحمن بن عوف ﵁، وهو ليس بصحيح، لأن أبا عبد الله المذكور أزدي النسب، وعبد الرحمن قرشي زهري، فكيف يجتمعان. ويصل: بفتح الياء المثناة من تحتها وكسر الصاد المهملة وبعدها لام. وقد تقدم الكلام على الأزدي، وكذلك على ميورقة في ترجمة أبي محمد عبد الجبار بن حمديس الصقلي الشاعر (٢) ، وهي بفتح الميم وضم الياء المثناة من تحتها وسكون الواو وفتح الراء والقاف وبعدها هاء ساكنة، وهي جزيرة في البحر الغربي قريبة من بر الاندلس.٦١٧ - (١)

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 11816, entry [4673]9,345 chars
    ٦٣ - الحُمَيْدِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ فُتُوْحِ بنِ عَبْدِ اللهِ * الإِمَامُ، القُدْوَةُ، الأَثرِي المُتْقِنُ، الحَافِظُ، شَيْخُ المُحَدِّثِيْنَ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي نَصْرٍ فُتُوْح بن عَبْدِ اللهِ بنِ فُتُوْحِ بنِ حُمَيْدِ بنِ يَصِلَ (١) الأَزْدِيُّ، الحُمَيْدِيُّ، ال…
    ▸ expand full passage (9,345 chars)
    ٦٣ - الحُمَيْدِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ فُتُوْحِ بنِ عَبْدِ اللهِ * الإِمَامُ، القُدْوَةُ، الأَثرِي المُتْقِنُ، الحَافِظُ، شَيْخُ المُحَدِّثِيْنَ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي نَصْرٍ فُتُوْح بن عَبْدِ اللهِ بنِ فُتُوْحِ بنِ حُمَيْدِ بنِ يَصِلَ (١) الأَزْدِيُّ، الحُمَيْدِيُّ، الأَنْدَلُسِيُّ؛ المَيُورْقِي، الفَقِيْهُ، الظَّاهِرِيُّ، صَاحِبُ ابْنِ حَزْمٍ وَتِلْمِيْذُه. وَمَيُوْرْقَة: جَزِيْرَةٌ فِيْهَا بَلدَة حَصينَة تجَاهُ شَرق الأَنْدَلُس، هِيَ اليَوْمَ بِأَيدي النَّصَارَى. قَالَ: مَوْلِدي قَبْل سَنَة عِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. لاَزمَ أَبَا مُحَمَّدٍ عَلِيَّ بنَ أَحْمَدَ (٢) الفَقِيْه، فَأَكْثَرَ عَنْهُ، وَأَخَذَ عَنْ أَبِي عُمَرَ بن عَبْدِ (٣) البَرِّ، وَطَائِفَة، ثُمَّ ارْتَحَلَ، فَأَخَذَ بِمِصْرَ عَنِ القَاضِي أَبِي عَبْدِ اللهِ القُضَاعِي، وَمُحَمَّد بن أَحْمَدَ القَزْوِيْنِيّ، وَأَبِي إِسْحَاقَ الحَبَّال، وَعِدَّةٍ، وَالحَافِظِ عَبْد الرَّحِيْمِ بن أَحْمَدَ البُخَارِيّ. وَسَمِعَ بِدِمَشْقَ مِنْ: أَبِي القَاسِمِ الحِنَّائِي، وَالحَافِظِ أَبِي بَكْرٍ الخَطِيْب، وَعَبْدِ العَزِيْزِ الكَتَّانِي، وَسَمِعَبِالأَنْدَلُسِ أَيْضاً مِنْ: أَبِي العَبَّاسِ أَحْمَد بن عُمَرَ بنِ دِلْهَاث. وَبِمَكَّةَ مِنَ: المُحَدِّثَة كَرِيْمَةَ (١) المَرْوَزِيَّة. وَبمصر أَيْضاً مِنْ: عَبْدِ العَزِيْزِ الضّرَّاب، وَابْنِ بَقَاء الوَرَّاق. وَبِبَغْدَادَ مِنْ: عَبْدِ الصَّمَدِ بن المَأْمُوْن، وَأَبِي الحُسَيْنِ بن المُهتدي بِاللهِ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ بنِ هَزَارْمَرْدَ، وَأَبِي جَعْفَرٍ بن المُسْلِمَة. وَبِوَاسِط مِنَ: العَلاَّمَة أَبِي غَالِبٍ بن بِشْرَان اللُّغَوِيّ، وَأَكْثَرَ عَنْ أَصْحَابِ أَبِي طَاهِرٍ المُخَلِّص، ثُمَّ عَنْ أَصْحَاب أَبِي عُمَرَ بن مَهْدِيٍّ، إِلَى أَنْ كتب عَنْ أَصْحَاب أَبِي مُحَمَّدٍ الجَوْهَرِيّ، وَجَمَعَ وَصَنَّفَ، وَعَمِلَ (الجَمعَ بَيْنَ الصَّحِيْحَيْنِ) ، وَرَتَّبه أَحْسَن تَرْتِيب (٢) . اسْتَوْطَنَ بَغْدَاد، وَأَوّل ارْتِحَاله فِي العِلْمِ كَانَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.حَدَّثَ عَنْهُ: الحَافِظُ أَبُو عَامِرٍ العَبْدَرِي، وَمُحَمَّد بن طَرْخَان التُّركِي، وَيُوْسُف بن أَيُّوْبَ الهَمَذَانِيُّ الزَّاهِدُ، وَإِسْمَاعِيْل بن مُحَمَّدٍ التَّيْمِيّ صَاحِب (التَّرغِيب وَالتَّرهيب) ، وَالقَاضِي مُحَمَّد بن عَلِيٍّ الجُلاَّبِي، وَالحُسَيْن بن الحَسَنِ المَقْدِسِيّ، وَصِدِّيقُ بنُ عُثْمَانَ التِّبرِيزِي، وَشيخُهُ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ - وَمَاتَ قَبْلَهُ بدَهْر - وَأَبُو إِسْحَاقَ بنُ نَبْهَانَ الغَنَوِيّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ نَصْرِ بن خَمِيْس المَوْصِلِيّ، وَأَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعِيْلُ بن السَّمَرْقَنْدي، وَأَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ البَطِّي، وَالحَافِظ مُحَمَّد بن نَاصر، وَآخَرُوْنَ. وَكَانَ مِنْ بَقَايَا أَصْحَابِ الحَدِيْث عِلْماً وَعَمَلاً وَعَقداً وَانْقِيَاداً - رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ -. قَالَ مُحَمَّدُ بنُ طَرْخَان: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ الحُمَيْدِيّ يَقُوْلُ: كُنْتُ أُحْمَلُ لِلسَّمَاع عَلَى الكَتِف، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، فَأَوَّلُ مَا سَمِعْتُ مِنَ الفَقِيْه أَصْبَغَ بن رَاشِدٍ، وَكُنْت أَفهَم مَا يُقرَأُ عَلَيْهِ، وَكَانَ قَدْ تَفَقَّهَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ بنِ أَبِي زَيد، وَأَصلُ أَبِي مِنْ قُرْطُبَة مِنْ مَحلَّةٍ تُعْرَفُ بِالرُّصَافَة، فَتحوَّل وَسَكَنَ جَزِيْرَة مَيُورْقَة، فَوُلِدْتُ بِهَا. قَالَ يَحْيَى بنُ البَنَّاءِ: كَانَ الحُمَيْدِيّ مِنِ اجْتِهَاده يَنسخُ بِاللَّيْلِ فِي الحرِّ، فَكَانَ يَجلسُ فِي إِجَّانَة (١) فِي مَاءٍ يَتبرَّد بِهِ. قَالَ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ خُسْرو: جَاءَ أَبُو بَكْرٍ بنُ مَيْمُوْنٍ، فَدقَّ البَاب عَلَى الحُمَيْدِيّ، وَظَنّ أَنَّهُ أَذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ، فَوَجَده مَكْشُوْفَ الفَخِذِ، فَبَكَى الحُمَيْدِيُّ، وَقَالَ: وَاللهِ لَقَدْ نَظرتَ إِلَى مَوْضِعٍ لَمْ يَنظرْه أَحَدٌ مُنْذُ عَقَلْت. قَالَ أَبُو نَصْرٍ بنُ مَاكُوْلا (٢) :لَمْ أَرَ مِثْل صديقِنَا أَبِي عَبْدِ اللهِ الحُمَيْدِيّفِي نَزَاهته وَعِفَّته، وَوَرَعه، وَتشَاغُلِهِ بِالعِلْمِ، صَنّفَ (تَارِيخ الأَنْدَلُس (١)) . وَقَالَ يَحْيَى بنُ إِبْرَاهِيْمَ السَّلَمَاسِي: قَالَ أَبِي: لَمْ تَرَ عَيْنَايَ مِثْلَ الحُمَيْدِيّ فِي فَضْلِهِ وَنُبْلِهِ، وَغَزَارَةِ عِلْمِهِ، وَحِرْصِهِ عَلَى نَشرِ العِلْم، وَكَانَ وَرِعاً تَقِيّاً، إِمَاماً فِي الحَدِيْثِ وَعِلَلِه وَروَاته، مُتَحقِّقاً بِعِلْمِ التَّحقيق وَالأُصُوْل عَلَى مَذْهَب أَصْحَابِ الحَدِيْث بِمُوَافِقَة الكِتَاب وَالسّنَّة، فَصيحَ العِبَارَة، مُتَبَحِّراً فِي علم الأَدب وَالعَرَبِيَّة وَالتَّرَسُّل ... ، إِلَى أَنْ قَالَ: وَلَهُ: كِتَابُ (جُمل تَارِيخ الإِسْلاَم) ، وَكِتَابُ (الذَّهب الْمَسْبُوكِ فِي وَعظِ المُلُوْك) ، وَكِتَاب (التَّرسُّل (٢)) ، وَكِتَاب (مُخَاطبَات الأَصْدِقَاءِ) ، وَكِتَابُ (حِفْظ الجَارِ) ، وَكِتَابُ (ذَمّ النَّمِيمَةِ) ، وَلَهُ شعرٌ رَصينٌ فِي الموَاعِظ وَالأَمْثَال. قَالَ السِّلَفِيّ: سَأَلتُ أَبَا عَامِرٍ العَبْدَرِي عَنِ الحُمَيْدِيّ، فَقَالَ: لاَ يُرَى مِثْلُه قَطُّ، وَعَنْ مِثْلِه لاَ يُسْأَل، جَمَعَ بَيْنَ الفِقْهِ وَالحَدِيْثِ وَالأَدبِ، وَرَأَى عُلَمَاء الأَنْدَلُس، وَكَانَ حَافِظاً. قُلْتُ: كَانَ الحُمَيْدِيّ يُقْصَدُ كَثِيْراً فِي رِوَايَة (كِتَاب الشِّهَاب) عَنْمُؤلِّفه (١) ، فَقَالَ: صَيَّرنِي الشِّهَابُ شِهَاباً. قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِي: كَانَ الحُمَيْدِيّ يَدلُّنِي عَلَى الشُّيُوْخِ، وَكَانَ مُتقللاً - مِنَ الدُّنْيَا - يَمُونه ابْنُ رَئِيْس الرُّؤسَاء، ثُمَّ جَرَتْ لِي مَعَهُ قِصصٌ أَوجبت انْقطَاعِي عَنْهُ. وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ بنُ الخَاضِبَة: أَنَّهُ مَا سَمِعَ الحُمَيْدِيَّ يذكُر الدُّنْيَا قَطُّ. قَالَ مُحَمَّدُ بنُ طَرْخَان: سَمِعْتُ الحُمَيْدِيَّ يَقُوْلُ: ثَلاَثُ كُتُبٍ مِنْ عُلُوْم الحَدِيْث يَجِبُ الاهتمَامُ بِهَا: كِتَابُ (الْعِلَل) ، وَأَحْسَن مَا وَضَع فِيْهِ كِتَابُ الدَّارَقُطْنِيّ. قُلْتُ: وَجَمَعَ كِتَابَ (الْعِلَل) فِي عِدَّةِ كتب عَلِيُّ بن المَدِيْنِيِّ إِمَامُ الصَّنعَة، وَجَمَعَ أَبُو بَكْرٍ الخَلاَّل مَا وَقَعَ لَهُ مِنْ عِلل الأَحَادِيْث الَّتِي تَكَلَّمَ عَلَيْهَا الإِمَامُ أَحْمَد، فَجَاءَ فِي ثَلاَثَةِ مُجلَّدَات، وَفِيْهِ فَوَائِدُ جَمَّة، وَأَلَّف ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ كِتَاباً فِي الْعِلَل، مُجَلد كَبِيْر (٢) . قَالَ: وَالثَّانِي كِتَابُ (المُؤْتَلِفِ وَالمُخْتَلِفِ) ، وَأَحْسَنُ مَا وَضَع فِيْهِ (الإِكمَال (٣)) لِلأَمِيْرِ ابْن مَاكُوْلا، وَكِتَاب وَفِيَات المَشَايِخ، وَلَيْسَ فِيْهِ كِتَاب -يُرِيْدُ: لَمْ يُعملْ فِيْهِ كِتَاب عَامٌّ -. قَالَ الحُمَيْدِيُّ: وَقَدْ كُنْتُ أَردتُ أَنْ أَجْمَع فِيْهِ كِتَاباً، فَقَالَ لِي الأَمِيْرُ: رتِّبه عَلَى حُرُوف المُعْجَم بَعْدَ أَنْ تُرَتِّبَه عَلَى السِّنِيْنَ (١) . قُلْتُ: قَدْ جَمع الحَافِظُ أَبُو يَعْقُوْبَ القَرَّاب (٢) فِي ذَلِكَ كِتَاباً ضَخْماً، وَلَمْ يَسْتَوعِبْ، وَلاَ قَارب، وَجَمَعَ فِي ذَلِكَ أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَنْده الأَصْبَهَانِيّ كِتَاباً كَبِيْراً منثوراً، وَعَلَى مَا أَشَارَ بِهِ الأَمِيْرُ أَبُو نَصْرٍ عملتُ أَنَا (تَارِيخ الإِسْلاَم (٣)) ، وَهُوَ كَاف فِي مَعْنَاهُ - فِيمَا أَحسَبُ - وَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي تَوَارِيخُ كَثِيْرَة مِمَّا قَدْ سَمِعْتُ بِهَا بِالعِرَاقِ، وَبِالمَغْرِب وَبرَصَد مَرَاغَة، فَفَاتَنِي جُمْلَةً وَافرَةٌ. قَالَ مُحَمَّدُ بنُ طَرخَان: فَاشْتَغَلَ الحُمَيْدِيّ (بِالصَّحِيْحَيْنِ) إِلَى أَنْ مَاتَ (٤) . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُمَيْدِيّ فِي (تَارِيْخِهِ (٥)) :أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بنُ عبد البَرِّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الجُهَنِيّ بِمصَنَّف النَّسَائِيّ قِرَاءةً عَلَيْهِ، عَنْ حَمْزَة الكِنَانِيّ، عَنْهُ. قَالَ القَاضِي عِيَاض: مُحَمَّد بن أَبِي نَصْرٍ الأَزْدِيّ الأَنْدَلُسِيّ، سَمِعَ بِمَيُوْرْقَةَ مِنِ ابْنِ حَزْم قديماً، وَكَانَ يَتعصَّبُ لَهُ، وَيَمِيْل إِلَى قَوْلِهِ، وَأَصَابته فِيْهِفِتْنَةٌ، وَلَمَّا شُدِّد عَلَى ابْنِ حَزْم، خَرَجَ الحُمَيْدِيُّ إِلَى المَشْرِقِ (١) . تُوُفِّيَ الحُمَيْدِيّ: فِي سَابع عَشر ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، عَنْ بِضْعٍ وَسِتِّيْنَ سَنَةً أَوْ أَكْثَر، وَصَلَّى عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ الشَّاشِيّ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَة بَاب أَبْرَز، ثُمَّ إِنَّهُم نَقلُوْهُ بَعْد سنتَيْن إِلَى مَقْبَرَة بَاب حَرْب، فَدُفِنَ عِنْدَ بِشرٍ الحَافِي. قَالَ الحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ: كَانَ الحُمَيْدِيّ أَوْصَى إِلَى الأَجَلِّ مُظَفَّر بن رَئِيْس الرُّؤسَاءِ أَنْ يَدْفِنَهُ عِنْد بِشرٍ، فَخَالفَ، فَرَآهُ بَعْدَ مُدَّة فِي النَّوْمِ يُعَاتِبه، فَنَقله فِي صَفَرٍ، سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ، وَكَانَ كفنُه جَدِيداً، وَبَدَنُه طَرِيّاً يَفوحُ مِنْهُ رَائِحَةُ الطِّيب ﵀ وَوَقَفَ كتبه (٢) . أَخْبَرَنَا أَبُو الفَهْمِ بن أَحْمَدَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ قُدَامَةَ، وَقَرَأْتُ عَلَى سُنْقُر الزَّينِي بِحَلَبَ، أَخْبَرَنَا المُوَفَّق عبدُ اللَّطِيْف بن يُوْسُفَ قَالاَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبد البَاقِي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَبِي نَصْرٍ الحَافِظُ سَنَة (٤٨٥) ، أَخْبَرَنَا مَنْصُوْرُ بنُ النُّعْمَانِ بِمِصْرَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ القَاضِي، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ عَبد الحمِيد الغضَائِرِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُعَاوِيَةَ الجُمَحِيّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، وَحَمَّادُ بن زَيْدٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ صُهَيْب، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: (تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُوْرِ بَرَكَةً) . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَه (٣) مِنْ طرِيقِ حَمَّادِ بن زَيْدٍ، وَهُوَ غَرِيْب عَنْحَمَّاد بن سَلَمَةَ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم (١) مِنْ طرِيقِ ابْنِ عُلَيَّةَ وَغَيْرِهِ، عَنْ عَبْدِ العَزِيْزِ. وَمِنْ نَظمِ الحُمَيْدِيّ: طَرِيْقُ الزُّهْدِ أَفْضَلُ مَا طَرِيْقِ ... وَتَقوَى اللهِ تَأْدِيَةُ الحُقُوقِ فَثِقْ بِاللهِ يَكْفِكَ وَاسْتَعِنْهُ ... يُعِنْكَ وَذَرْ بُنَيَّاتِ الطَّرِيْقِ (٢) وَلَهُ: لِقَاءُ النَّاسِ لَيْسَ يُفِيْدُ شَيْئاً ... سِوَى الهَذَيَانِ مِنْ قِيْلٍ وَقَالِ فَأَقْلِلْ مِنْ لِقَاءِ النَّاسِ إِلاَّ ... لأَخْذِ العِلْمِ أَوْ إِصْلاَحِ حَالِ (٣) وَلَهُ: كِتَابُ اللهِ ﷿ قَوْلِي ... وَمَا صَحَّتْ بِهِ الآثَارُ دِيْنِي وَمَا اتَّفَقَ الجَمِيْعُ عَلَيْهِ بَدْءاً ... وَعَوْداً فَهُوَ عَنْ حَقٍّ مُبِيْنِ فَدَعْ مَا صَدَّ عَنْ هذِي وَخُذْهَا ... تَكُنْ مِنْهَا عَلَى عَيْنِ اليَقِيْنِ (٤)