Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

مَلِكْشَاه جلاَلُ الدَّوْلَة بنُ أَلب آرسلاَنَ السَّلْجُوْقِيُّ **

مَلِكْشَاه جلاَلُ الدَّوْلَة بنُ أَلب آرسلاَنَ السَّلْجُوْقِيُّ **

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 2 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 2 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages1 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

الصفدي - الوافي بالوفيات

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 6665, entry [10746]10,242 chars
    ملكشاه ٨ - جلال الدولة السلجوقي ملكشاه بن ألب رسْلَان مُحَمَّد بن دَاوُد بن مِيكَائِيل بن سلجوق بن دقاق السُّلْطَان جلال الدولة وَقد تقدم ذكر أَبِيه وَذكر جمَاعَة من أهل بَيته لما توفّي أَبوهُ كَانَ فِي صحبته جلال الدولة وَلم يَصْحَبهُ قبلهَا فِي السّفر فولى الْأَمر بعده بِوَصِيَّة من أَبِيه وتحليف …
    ▸ expand full passage (10,242 chars)
    ملكشاه ٨ - جلال الدولة السلجوقي ملكشاه بن ألب رسْلَان مُحَمَّد بن دَاوُد بن مِيكَائِيل بن سلجوق بن دقاق السُّلْطَان جلال الدولة وَقد تقدم ذكر أَبِيه وَذكر جمَاعَة من أهل بَيته لما توفّي أَبوهُ كَانَ فِي صحبته جلال الدولة وَلم يَصْحَبهُ قبلهَا فِي السّفر فولى الْأَمر بعده بِوَصِيَّة من أَبِيه وتحليف الْأُمَرَاء لَهُ ووصى بِهِ الْوَزير نظام الْملك أَبَا عَليّ وَأَن يكون مرجع أَوْلَاده فِي ممالكهم إِلَى جلال الدولة وَعبر نهر جيحون عَائِدًا إِلَى الْبِلَاد فَوجدَ بعض أَعْمَامه قد خرج عَلَيْهِ فعاجله وتصافا بِالْقربِ من همذان فنصره الله على عَمه وَانْهَزَمَ فَاتبعهُ بعض جنده وأسروه فبذل التَّوْبَة وَرَضي بالاعتقال وَأَن لَا يقتل فَلم يجبهُ جلال الدولة فَقَالَ أمراؤك كتبُوا إِلَيّ وَأخرج خريطةملئ من الْكتب فَرمى الْكتب فِي كانون نَار بَين يَدَيْهِ بِإِشَارَة نظام الْملك ثمَّ خنق عَمه بِوتْر قوسه وَفتح الْبِلَاد واتسعت ممالكه وَلم يملك أحد من مُلُوك الْإِسْلَام بعد الْخُلَفَاء مثله ملك من كاشفر وَهِي مَدِينَة من أقْصَى بِلَاد التّرْك إِلَى الْبَيْت الْمُقَدّس طولا وَمن بِلَاد الجزيرة إِلَى الْقُسْطَنْطِينِيَّة عرضا وَوَقع الْوَزير نظام الْملك للملاحين الَّذين عبروا بالسلطان وللعسكر نهر جيحون على الْعَامِل الَّذِي بإنطاكية لسعة مَمْلَكَته وَكَانَت الْأُجْرَة أحد عشر ألف دِينَار وَتزَوج الإِمَام الْمُقْتَدِي ابْنَته وَكَانَ السّفر فِي الْخطْبَة للشَّيْخ أبي إِسْحَاق صَاحب التَّنْبِيه فَتوجه إِلَيْهِ إِلَى نيسابور وَعَاد فِي أقل من أَرْبَعَة أشهر وناظر هُنَاكَإِمَام الْحَرَمَيْنِ [٢٤٥] وَلما دخل الْخَلِيفَة عَلَيْهَا عمل لعسكر السُّلْطَان سماطا كَانَ فِيهِ أَرْبَعُونَ ألف من سكرا ورزق الْخَلِيفَة مِنْهَا ابْنا سَمَّاهُ جعفرا وزينت لذَلِك بَغْدَاد ودخلها جلال الدولة مرَّتَيْنِ وَهِي من جملَة بِلَاده وَلَيْسَ للخليفة فِيهَا إِلَّا الِاسْم ثمَّ إِن جلال الدولة عَاد إِلَيْهَا ثَالِثَة وَخرج إِلَى نَاحيَة دجيل واصطاد وحشا وَأكل من لَحْمه فابتدأت بِهِ الْعلَّة وافتصد وَلم يخرج الدَّم كثيرا فَعَاد إِلَى بَغْدَاد وَلم يصل إِلَيْهِ أحد من خواصه وَتُوفِّي سنة خمس وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَكَانَت وِلَادَته سنة سبع وَأَرْبَعين وثلاثمائة وَحمل تابوته إِلَى أَصْبَهَان وَلما مَاتَ لم تشهد لَهُ جَنَازَة وَلَا صلى أحد عَلَيْهِ فِي الصُّورَة الظَّاهِرَة وَلَا جَلَسُوا للعزاء وَلَا حذف عَلَيْهِ ذَنْب فرس على عَادَة أَمْثَاله بل كَأَنَّهُ كَانَ قد اختلس من الْعَالم وَقيل إِنَّه سم فِي خلاله وَله فِي أَصْبَهَان مدرسة عَظِيمَة مَوْقُوفَة على الشَّافِعِيَّة وَالْحَنَفِيَّةوَلما دخل إِلَى بَغْدَاد هَذِه الْمرة كَانَ للخليفة ولدان أَحدهمَا الإِمَام المستظهر وَالْآخر أَبُو الْفضل جَعْفَر بن بنت السُّلْطَان وان الْخَلِيفَة قد بَايع لوَلَده المستظهر بِولَايَة الْعَهْد لِأَنَّهُ الْأَكْبَر فألزمه السُّلْطَان أَن يعْزل المستظهر ويولي ابْن بنته وَيسلم إِلَيْهِ بَغْدَاد وَيخرج الْخَلِيفَة إِلَى الْبَصْرَة فشق ذَلِك على الْخَلِيفَة وَبَالغ فِي استنزال السُّلْطَان عَن هَذَا الرَّأْي فَلم يفعل فَسَأَلَهُ المهلة عشرَة أَيَّام [٢٤٦] ليتجهز فأمهله فَقيل إِن الْخَلِيفَة فِي تِلْكَ الْأَيَّام جعل يَصُوم ويطوي وَإِذا أفطر جلس على الرماد للإفطار وَيَدْعُو الله على السُّلْطَان فَمَرض تِلْكَ الْأَيَّام وَمَات فِي التَّارِيخ الْمَذْكُور وَحكى الهمذاني أَن سواديا لقِيه فَقَالَ ابتعت بطيخا بدريهمات لَا أملك غَيرهَا فلقيني ثَلَاثَة أغلمة أتراك فَأَخَذُوهُ مني وَقَالَ غَيره فَقَالَ أمسك واستدعى فراشا وَقَالَ لَهُ إِن نَفسِي تاقت إِلَى الْبِطِّيخ فَطُفْ فِي الْعَسْكَر فَمن كَانَ عَنهُ شَيْء فائتي بِهِ فَعَاد وَمَعَهُ بطيخ وَكَانَ ذَلِك فِي باكورة الْبِطِّيخ فَقَالَ عِنْد من كَانَ قَالَ عِنْد الْأَمِير الْفُلَانِيّ فَأحْضرهُ فَقَالَ لَهُ من أَيْن لَك هَذَا الْبِطِّيخ قَالَ أحضرهُ الغلمان فَقَالَ أريدهمالسَّاعَة فَمضى وهربهم وَعَاد فَقَالَ لم أجدهم فَالْتَفت السُّلْطَان إِلَى السوادي وَقَالَ هَذَا مملوكي قد وهبته لَك وَالله لَئِن خليته لَأَضرِبَن عُنُقك فَأَخذه السوادي وَأخرجه فَاشْترى الْأَمِير نَفسه مِنْهُ بثلاثمائة دِينَار وَعَاد السوادي وَقَالَ يَا سُلْطَان قد ابتعته بثلاثمائة دِينَار أوقد رضيت قَالَ نعم قَالَ امْضِ مصاحبا وَكَانَت الْبركَة واليمن مقرونين بناصيته وَكَانَ يدْخل أَصْبَهَان وبغداد أَو أَي بلد دخله مَعَ عدد لَا يُحْصى لكثرته فترخص الأسعار وتنحط الْأَثْمَان عَمَّا كَانَت عَلَيْهِ ويكسب المتعيون الْكسْب الْكثير على عساكره ومناقبه كَثِيرَة وَقد تقدم ذكر أَوْلَاده الثَّلَاثَة وهم بركياروق وسنجر وَمُحَمّد كل وَاحِد فِي مَوْضِعه من الْحُرُوف وَقَالَ ملكشاه يَوْمًا أحصوا مَا صدت بنفسي من الصَّيْد فأحصي ذَلِك وَكَانَ عشرَة آلَاف صيد فَتصدق بِعشْرَة آلَاف دِينَار وَبنى وَرَاء النَّهر مَنَارَة من قُرُون الغزلان وَبنى أُخْرَى مثلهَا ظَاهر الْكُوفَة وخطب لَهُ من أقْصَى بِلَاد التّرْك والصين إِلَى أقْصَى الْيمن وَكَانَ خرجه فِي السّنة عشْرين ألف ألف دِينَار وَكَانَ عمره سبعا وَثَلَاثِينَ سنة وَخَمْسَة أشهر وَمُدَّة ملكه تسع عشرَة سنة وَسِتَّة أشهر ٩ - وَالِدَة المظفر صَاحب حماة ملكة خاتون بنت السُّلْطَان الْملك الْعَادِل وَالِدَة صَاحب حماة الْملك المظفرلما توفت سنة سِتّ عشرَة وسِتمِائَة حزن عَلَيْهَا زَوجهَا الْملك الْمَنْصُور وَلبس للحداد ثوبا أَزْرَق وعماة زرقاء وَتكلم الوعاظ وأنشدت المراثي [٢٤٨] ١٠ - فَخر الْكتاب المجود مكي بن خَالِد أَبُو الْحرم الْمصْرِيّ الْكَاتِب المجود الملقب بفخر الْكتاب جود النَّاس عَلَيْهِ بِمصْر كثيرا وَكَانَ مليح الْخط جيد التَّوْقِيف طَال عمره وَحدث بِشَيْء من شعره وعاش سَبْعَة وَثَمَانِينَ سنة وَتُوفِّي سنة تسع وَعشْرين وسِتمِائَة وَمن شعره (يَا حبذا قمر تزرفن صُدْغه ... واخضر شَاربه فَزَاد جمالا) (وَكَأن أسود ناظري فِي خَدّه ... لما نظرت لَهُ تمثلا خالا) قلت معنى مَشْهُور وَهُوَ من قَول الأول (وَلما استعلت أعين النَّاس حوله ... تراقبه حَيْثُ اسْتَقل وسارا) (تمثلت الْأَهْدَاب فص صفو خَدّه ... خيالا فخالوا الشّعْر فِيهِ عذارا) وَمن شعره فِي مليحة اسْمهَا الثريا (تبدت لنا من جَانب الخدر فِي الدجا ... فمزق صبح الْوَجْه ثوب الفناهب) (وأومت بأطراف تقمعن فضَّة ... تفض بهَا قلب الْمُحب المراقب) (أَقُول لصحبي إِذْ رَأَوْا مَا رَأَيْته ... أَظن الثريا قمعت بالكواكب) وَمِنْه فِي الرَّوْضَة بِمصْر(وروضة أظهر الْغُرُوب بهَا ... عجائبا من بديع أنوار) (كَأَنَّهَا جنَّة النَّعيم وَقد حفت ... بهَا ألسن من النَّار) وَمِنْه فِي أرمد (يَا حبذا أرمد قلب العميد بِهِ ... قلب الغزالة أضحى غير ذَلِك جلد) (لقد لاقيت من أجفان مقلته ... تشفى السقام وَلَا تبرى من الرمد) [٢٤٩] ١١ - الماكسيني النَّحْوِيّ مكي بن رَيَّان بن شبة الماكسيني النَّحْوِيّ أَبُو الْحرم قدم بَغْدَاد وجالس شيوخها وَمَات بالموصل فِي شَوَّال سنة ثَلَاث وسِتمِائَة وَقَرَأَ بِبَغْدَاد على أبي مُحَمَّد ابْن الخشاب وعلاء بن الْحسن بن العصار وعَلى أبي البركات ابْن الْأَنْبَارِي وبالموصل على أبي بكر يحيى بن سعدون الْقُرْطُبِيّ وَغَيرهَاوَقَرَأَ عَلَيْهِ أهل الْموصل وَتخرج بِهِ أَعْيَان زَمَانه من أَهلهَا وَمضى إِلَى الشَّام وَعَاد إِلَى الْموصل قَالَ ياقوت رَأَيْته وَكَانَ شَيخا طوَالًا على وَجهه أثر الجدري إِلَّا أنني لم أَقرَأ عَلَيْهِ شَيْئا وَكَانَ حرا كَرِيمًا صَالحا صبورا على المشتغلين يجلس لَهُم من سحرة إِلَى أَن يصل للعشاء الْآخِرَة وَكَانَ من أحفظ النَّاس لِلْقُرْآنِ نَاقِلا للسبع وَكَانَ قد أَخذ من كل علم طرفا وَسمع للْحَدِيث فَأكْثر وَمن شعره أوردهُ ياقوت وَابْن خلكان (على الْبَاب عبد يطْلب الْإِذْن قَاصِدا ... بِهِ أدبا لَا أَن نعماك تحجب) (فَإِن كَانَ إِذن فَهُوَ كالخير دَاخل ... عَلَيْك وَإِلَّا فَهُوَ كالشر يذهب) وَمِنْه (سئمت من الْحَيَاة فَلم أردهَا ... تسالمني وتشجيني بريقي) (عدوي لَا يقصر فِي أذائي ... وَيفْعل مثل ذَلِك بِي صديقي) (وَقد أضحت لي الحدباء دَارا ... وَأهل مودتي بلوى العقيق) [٢٥٠] ١٢ - الْحِجَازِي ملكتمر الْأَمِير سيف الدّين الْحِجَازِي الناصري أحد المقدمين أَمر الْألف من أَصْهَار السُّلْطَان الْملك النَّاصِرأَظُنهُ تزوج بابنة السُّلْطَان الَّتِي كَانَت مَعَ الْأَمِير سيف الدّين طغاي تمر الناصري وَمَات عَنْهَا كَانَ عِنْد أستاذه كَبِيرا عَزِيزًا إِلَى الْغَايَة وَكَانَ فِي جملَة من حَبسه الْأَمِير سيف الدّين قوصون فِي واقعته ثمَّ إِنَّه أخرج من الْحَبْس لما حضر النَّاصِر أَحْمد من الكرك وَقتل قوصون وَكَانَ شَابًّا طَويلا حسن الْوَجْه والشكل كَرِيمًا إِلَى الْغَايَة لطيفا يُقَال عَنهُ أَنه كَانَ يلْعَب بأصناف من الملاهي وَهُوَ خَفِيف الْحَرَكَة فِي الرقص وَكَانَ عل مَا قيل لي إِنَّه يصف لَهُ ثَلَاثَة أرؤس خيلا وَأَنه تقفز من على الأَرْض فيعديها إِلَى الأَرْض من الْجَانِب الآخر وَلَا يمس شَيْئا مِنْهَا وَأَبَان فِي وَاقعَة الْكَامِل عَن فروسية ورحله على مَا تقدم فِي تَرْجَمَة الْأَمِير شمس الدّين آقسنقروَهُوَ أحد من قَامَ بدولة الْملك المظفر حاجي وَلم يزل فِي غَايَة العظمة والوجاهة إِلَى أَن تنكر لَهُ السُّلْطَان الْملك المظفر بِسَبَب لعب الكرة وتحزبهم وَكَأَنَّهُ أضمر الْغدر فجَاء أحد من اتّفق مَعَه إِلَى السُّلْطَان وعرفه أَنه قد عزموا يَوْم الِاثْنَيْنِ عشري شهر ربيع الآخر سنة ثمانٍ وَأَرْبَعين وسِتمِائَة على الرّكُوب إِلَى قبَّة الْقصر ليفعلوا كَمَا فعلوا بِالْملكِ الْكَامِل فَطَلَبه السُّلْطَان الْملك المظفر عَشِيَّة الْأَحَد إِلَى الْقصر (٢٥١) وأمسكه وَأمْسك الْأُمَرَاء السِّتَّة الَّذين ذكرُوا فِي تَرْجَمَة الْأَمِير شمس الدّين أقسنقر الناصري وَيُقَال إِن الْأَمِير سيف الدّين منجك وَغَيره من الخاصطية ضربوه بِالسُّيُوفِ وبضعوه فَقَالَ الْأَمِير شمس الدّين أقسنقر وَقد أمسك هَذَا الْمِسْكِين مَا هُوَ مُسلم فَضربُوا الآخر بِالسُّيُوفِ وقتلوه مَعَه فِي التَّارِيخ الْمَذْكُور وَكَانَ الْملك النَّاصِر مُحَمَّد أستاذه زَائِد الإفراط فِي محبته بِحَيْثُ أَنه كَانَ مَا يَدعه ينزل مَعَه يَوْم السبت إِلَى الميدان بل ينزل يَوْم الثُّلَاثَاء ويلعب الكرة هُوَ وخاصيته فِي قمدارية ومماليكه وَكَانَ يَقُول لَهُ يَا ملكتمر لما تلعب اتبرقع حَتَّى لَا يُؤثر حر الشَّمْس فِيك وَلَا يَدعه يحضر للْخدمَة حَتَّى لَا يرَاهُ أحد حكى لي القَاضِي شرف الدّين النشو نَاظر الْخَاص أَن السُّلْطَان مَا عِنْده أعز مِنْهُ وَلَو أَنه يلازم للْخدمَة ويواظبه أَخذ مِنْهُ شَيْئا كثيرا إِلَى الْغَايَة وَقَالَ لي شهَاب الدّين أَحْمد العسجدي اجْتمعت بِهِ وعَلى ذهنهمسَائِل فقهية يسْأَل عَنْهَا وذهنه جيد وَكَانَ قد استولى على أَوْلَاد الْأُمَرَاء يركبون مَعَه وينزلون فِي خدمته ويأكلون على سماطه وَيَأْخُذُونَ إنعاماته فَلهَذَا أمسك مِنْهُم جمَاعَة عِنْد قَتله وَقلت (بغا أغر لَو على الْحِجَازِي ... وَكَانَ للْملك كالطراز) (مضى شَهِيدا وعاش هَذَا ... يرتع فِي اللوم والمخازي) (فمصر وَالشَّام فِي التهاب الْبَرْق ... الْيَمَانِيّ على الْحِجَازِي (٢٥٢)) (فحامل أَسبَاب الدنية جَاهِل ... وتارك أَسبَاب المنايا مهذب) (تفكرت فِي الدُّنْيَا فَلم أر لَذَّة ... تدوم وَلَا مستحسنا لَيْسَ يسلب) (وَلَا أملا إِلَّا وَيرجع خائبا ... وَلَا سالما فِي النَّاس إِلَّا ويعطب) (إِلَّا دَعَا قلبِي بِصَوْت حمامة ... تنوح على غُصْن الْأَرَاك وتندب) (ترى فجعت مثلي خَلِيلًا وصاحبا ... على من كَانَ يرْعَى ويرهب) (أَخا كَانَ ملْجأ للعفاة ومؤئلا ... إِذا مَا عز فِي النَّاس مطلب) (زعيم رجال لَو يلاقي منونهم ... تلقوها وَلم يتهيبوا) ١٣ - ابْن الصاحبية الشَّافِعِي مكي بن أبي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَبِيه الدِّمَشْقِي عرف بِابْن الصاحبيةكَانَ فَقِيها فَاضلا قَادِرًا على النّظم نظم قصيدة على حرف الرَّاء سَمَّاهَا البديعة فِي أَحْكَام الشَّرِيعَة توفّي سنة أَربع عشرَة وسِتمِائَة (٢٥٤)

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 11750, entry [4643]3,965 chars
    ٣٤ - مَلِكْشَاه جلاَلُ الدَّوْلَة بنُ أَلب آرسلاَنَ السَّلْجُوْقِيُّ ** السُّلْطَانُ الكَبِيْرُ، جلاَلُ الدَّوْلَةِ، أَبُو الفَتْحِ مَلِكْشَاه ابنُ السُّلْطَان أَلب أَرسلاَنمُحَمَّد بن جغرِيبَك (١) السَّلْجُوْقِي، التُّركِي. تَمَلَّك بَعْد أَبِيْهِ، وَدَبَّر دَوْلَته النّظَامُ الوَزِيْرُ بِوصيَةٍ مِ…
    ▸ expand full passage (3,965 chars)
    ٣٤ - مَلِكْشَاه جلاَلُ الدَّوْلَة بنُ أَلب آرسلاَنَ السَّلْجُوْقِيُّ ** السُّلْطَانُ الكَبِيْرُ، جلاَلُ الدَّوْلَةِ، أَبُو الفَتْحِ مَلِكْشَاه ابنُ السُّلْطَان أَلب أَرسلاَنمُحَمَّد بن جغرِيبَك (١) السَّلْجُوْقِي، التُّركِي. تَمَلَّك بَعْد أَبِيْهِ، وَدَبَّر دَوْلَته النّظَامُ الوَزِيْرُ بِوصيَةٍ مِنْ أَلب أرسلاَن إِلَيْهِ، فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسِتِّيْنَ، فَخَرَجَ عَلَيْهِ عَمُّه مَلِكُ كِرْمَان قَاروت (٢) ، فَالْتَقَوا بِقُرْبِ هَمَذَان (٣) ، فَانْكَسَرَ جَمعُهُ، وَأُتِي بعَمِّه أَسِيْراً، فَوبَّخه، فَقَالَ: أُمرَاؤك كَاتَبونِي، وَأَحضر خرِيطَةً فِيْهَا كُتُبُهُم، فَنَاوَلَهَا لنظَام الْملك لِيقرَأهَا، فَرمَاهَا فِي مِنْقَلِ نَارٍ، فَفَرِحَ الأُمَرَاءُ، وَبَذَلُوا الطَّاعَةَ، وَخَنَقَ عَمَّهُ (٤) ، ثُمَّ تَمَلَّكَ مِنَ المَدَائِن مَا لَمْ يَملكه سُلْطَان، فَمَنْ ذَلِكَ مَدَائِنُ مَا وَرَاءَ النَّهْر، وَبلاَدُ الهَيَاطِلَة (٥) ، وَبَابُ الأَبْوَاب، وَبلاَدُ الرُّوْم، وَالجَزِيْرَة، وَكَثِيْرٌ مِنَ الشَّام، فَتملَّك مِنْ كَاشْغَرَ (٦) إِلَى القُدْس طُوْلاً، وَمِنْ أَطرَاف قُسْطَنْطِيْنِيَّة إِلَى بلاَد الخَزَر (٧) ، وَبَحر الهِنْد عرضاً، وَكَانَ حَسَنَ السِّيرَة، لَهِجاً بِالصَّيدوَاللَّهْو، مُغرَىً بِالعَمَائِر، وَحفرِ الأَنْهَار، وَتَشييدِ القَنَاطِر، وَالأَسْوَارِ، وَعَمَّرَ بِبَغْدَادَ جَامِعاً كَبِيْراً، وَأَبطل المُكوسَ وَالخفَارَاتِ فِي جَمِيْع بلاَده. هَكَذَا نَقَلَ ابْنُ خَلِّكَان (١) . قَالَ: وَصنع بِطرِيق مَكَّة مصَانِع، يُقَالَ: إِنَّهُ ضَبط مَا اصطَاده بِيَدِهِ، فَبَلَغَ عَشْرَة آلاَفِ وَحشٍ، فَتَصَدَّقَ بِعَشْرَةِ آلاَفِ دِيْنَارٍ، وَقَالَ: إِنِّيْ خَائِفٌ مِنْ إِزهَاق الأَرْوَاح لِغِير مَأْكَلَةٍ. شَيَّعَ مرَّة ركبَ العِرَاق إِلَى العُذَيْب (٢) ، فَصَادَ شَيْئاً كَثِيْراً، فَبنَى هُنَاكَ مَنَارَةَ القرُوْنَ (٣) مِنْ حَوَافر الْوَحْش وَقرونهَا، وَوَقَفَ يَتَأَمَّل الحُجَّاج، فَرقَّ وَنَزَلَ وَسجد، وَعفَّر وَجْهَهُ وَبَكَى، وَقَالَ بِالعجمِيَة: بلِّغُوا سَلاَمِي إِلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ وَقُولُوا: العَبْدُ العَاصي الْآبِق أَبُو الفَتْحِ يَخدم وَيَقُوْلُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، لَوْ كُنْتُ مِمَّنْ يَصلُح لِتلك الحضرَة المُقَدَّسَة، كُنْتُ فِي الصُّحْبَة، فَضجَّ النَّاسُ وَبكُوْا، وَدَعَوا لَهُ. وَأَمِنَتِ الطُّرُقُ فِي دَوْلَته، وَانحلَّتِ الأَسعَارُ، وَتَزَوَّجَ الخَلِيْفَةُ المُقْتَدِي بِابْنته بِسِفَارَة شَيْخ الشَّافعيَة أَبِي إِسْحَاقَ (٤) ، وَكَانَ عُرْسُهَا فِي سَنَةِ ثَمَانِيْنَ، وَعمِلَتْ دَعْوَة لجَيْشِ السُّلْطَان مَا سُمِعَ بِمِثْلِهَا أَبَداً، فَممَا دَخَلَ فِيْهَا أَرْبَعُوْنَأَلف مَنّاً سُكَّراً، فَوَلَدَتْ لَهُ جَعْفَراً (١) . َقَدِمَ مَلِكْشَاه بَغْدَاد مرَّتين، وَقَدِمَ إِلَى حلب، وَلَمْ يَكُنْ لِلمقتدي مَعَهُ غَيْرُ الاسْم، ثُمَّ قَدِمهَا ثَالِثاً عليلاً، وَكَانَ المُقتدي قَدْ فَوَّض العَهْدَ إِلَى ابْنِهِ المُسْتظهِر، فَأَلزمه مَلِكْشَاه بِعَزْلِهِ، وَأَنْ يُوَلِّي ابْن بِنْته جَعْفَراً، وَأَن يُسلِّم بَغْدَاد إِلَيْهِ، وَيَتحَوَّل إِلَى البَصْرَةِ، فَشقَّ عَلَى الْمُقْتَدِي، وَحَار، ثُمَّ طَلَب المُهلَة عَشْرَة أَيَّام لِيَتَجَهَّز، فَصَام وَطوَى، وَجَلَسَ عَلَى التُّرَاب، وَتضرَّع إِلَى رَبِّهُ، فَقوِيَ بِالسُّلْطَان المرضُ، وَمَاتَ فِي شَوَّال، سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ، عَنْ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ سَنَةً، فَقِيْلَ: سُمَّ فِي خِلالٍ تَخَلَّلَ بِهِ، وَكَانَ وَزِيْرُهُ النِّظَام قَدْ قُتِلَ مِنْ أَيَّام، وَلَمْ يَشْهَدِ السُّلْطَانَ كَبِيْرُ أَحَد (٢) ، وَلاَ عُمِلَ لَهُ عزَاء، وَنُقِلَ تَابوته إِلَى أَصْبَهَانَ، فَدُفِنَ فِي مدرسَةٍ عَظِيْمَة. وَقَدْ تَزَوَّجَ المُسْتظهرُ بِاللهِ بِخَاتُوْنَ بِنْتِهِ الأُخْرَى، وَتنَازع فِي المُلك أَوْلاَدُهُ مِنْ بَعْدِهُ زَمَاناً، وَكَانَ آخِرُهُم مَوْتاً ابْنُهُ سَنْجَر صَاحِبُ خُرَاسَان، عَاشَ بَعْدَ أَبِيْهِ أَقلَّ مِنْ سَبعِينَ سَنَةً. وَكَانَ ملكشَاهُ كَثِيْرَ الجُيُوْش، خفِيفَ الرِّكَاب، عبر فِي سَنَةِ (٤٨٢) إِلَى مَا وَرَاء النَّهْر، فَسَارَ إِلَى بُخَارَى، وَسَمَرْقَنْد، فَتَمَلَّكَهَا، ثُمَّ سَارَ فِي بلاَد التُّرك إِلَى كَاشْغَر، فَأَذعَن صَاحِبُهَا بطَاعته، وَنَزَلَ إِلَى خِدمَته (٣) . قَالَ المُؤَيَّد فِي (تَارِيْخِهِ (٤)) :كَانَ مِنْ أَحْسَن النَّاسِ صُوْرَةً وَمَعْنَى،خُطِبَ لَهُ مِنْ حُدُوْد الصِّينِ إِلَى آخِرِ الشَّام، وَمِنْ مَمْلَكَة الرُّوْم إِلَى اليَمَنِ، وَقَصَدَ حلب، فَافْتَتَحَهَا، وَدَانَت لَهُ الدُّنْيَا.