شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 11640, entry [4570]1,469 chars
٢٩٠ - البَكْرِيُّ أَبُو بَكْرٍ عَتِيْقٌ المَغْرِبِيُّ الأَشْعَرِيُّ * الوَاعِظُ، العَالِمُ، أَبُو بَكْرٍ عَتِيْقٌ البَكْرِيُّ، المَغْرِبِيُّ (٦) ، الأَشْعَرِيُّ. وَفَدَ عَلَى النّظَامِ الوَزِيْرِ، فَنفَق عَلَيْهِ، وَكَتَبَ لَهُ تَوقيعاً بِأَن يَعِظَ بجَوَامع بَغْدَاد، فَقَدم وَجَلَسَ، وَاحتفل الخلقُ…
▸ expand full passage (1,469 chars)٢٩٠ - البَكْرِيُّ أَبُو بَكْرٍ عَتِيْقٌ المَغْرِبِيُّ الأَشْعَرِيُّ * الوَاعِظُ، العَالِمُ، أَبُو بَكْرٍ عَتِيْقٌ البَكْرِيُّ، المَغْرِبِيُّ (٦) ، الأَشْعَرِيُّ. وَفَدَ عَلَى النّظَامِ الوَزِيْرِ، فَنفَق عَلَيْهِ، وَكَتَبَ لَهُ تَوقيعاً بِأَن يَعِظَ بجَوَامع بَغْدَاد، فَقَدم وَجَلَسَ، وَاحتفل الخلقُ، فَذَكَرَ الحنَابلَةَ، وَحطَّوَبَالَغَ وَنَبَزَهم بِالتجسيم، فَهَاجتِ الفِتْنَةُ، وَغَلَتْ بِهَا المرَاجلُ، وَكفَّر هَؤُلاَءِ هَؤُلاَء، وَلَمَّا عزم عَلَى الجُلُوْس بِجَامِع المَنْصُوْر؛ قَالَ نَقيب النُّقَبَاء: قِفُوا حَتَّى أَنْقُلَ أَهْلِي، فَلاَ بُدَّ مِنْ قتلٍ وَنهبٍ. ثُمَّ أُغلقت أَبْوَابُ الجَامِع، وَصَعِد البَكْرِيُّ، وَحَوْلَهُ التُّرْكُ بِالقِسِيِّ، وَلُقِّبَ بِعَلَم السُّنَّة، فَتعرَّض لأَصْحَابِهِ طَائِفَةٌ مِنَ الحنَابلَة، فَشدّت (١) الدَّوْلَة مِنْهُ، وَكُبِسَتْ دُور بنِي القَاضِي ابْنِ الفَرَّاء، وَأُخِذَتْ كتُبهُم، وَفِيْهَا كِتَابٌ فِي الصِّفَات، فَكَانَ يُقرَأُ بَيْنَ يَدي البَكْرِيّ، وَهُوَ يُشَنِّعُ وَيُشَغِّبُ، ثُمَّ خَرَجَ البَكْرِيُّ إِلَى المعَسْكَر متشكياً مِنْ عَمِيْدِ بَغْدَاد أَبِي الفَتْح بن أَبِي اللَّيْث. وَقِيْلَ: إِنَّهُ وَعظ وَعظَّم الإِمَام أَحْمَد، ثُمَّ تَلاَ: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِيْنَ كَفَرُوا﴾ [البَقَرَة:١٠٢] . فَجَاءتْهُ حَصَاةٌ ثُمَّ أُخْرَى، فَكشفَ النَّقيبُ عَنِ الحَال، فَكَانُوا نَاساً مِنَ الهَاشِمِيين حنَابلَةً قَدْ تخبَّؤُوا فِي بطَانَة السَّقف، فَعَاقبهم النَّقيبُ، ثُمَّ رَجَعَ البَكْرِيُّ عليلاً. وَتُوُفِّيَ: فِي جُمَادَى الآخِرَة سَنَة سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة (٢) .