شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 11223, entry [4352]1,681 chars
٧٨ - ابْنُ سِيْدَه أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ إِسْمَاعِيْلَ المُرْسِيُّ * إِمَامُ اللُّغَةِ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ إِسْمَاعِيْلَ (١) المُرسِيُّ (٢) ، الضَّرِيرُ، صَاحِبُ كِتَابِ (المُحْكَم (٣)) فِي لِسَانِ العَرَبِ، وَأَحَدُ مَنْ يُضْرَبُ بذكَائِهِ المَثَل. قَالَ أَبُو عُمَرَ الطَّلَمَنْكِي: دَ…
▸ expand full passage (1,681 chars)٧٨ - ابْنُ سِيْدَه أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ إِسْمَاعِيْلَ المُرْسِيُّ * إِمَامُ اللُّغَةِ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ إِسْمَاعِيْلَ (١) المُرسِيُّ (٢) ، الضَّرِيرُ، صَاحِبُ كِتَابِ (المُحْكَم (٣)) فِي لِسَانِ العَرَبِ، وَأَحَدُ مَنْ يُضْرَبُ بذكَائِهِ المَثَل. قَالَ أَبُو عُمَرَ الطَّلَمَنْكِي: دَخَلتُ مُرْسِية، فَتشبَّثَ بِي أَهْلُهَا لِيسْمعُوا عليَّ (غَرِيْب المُصَنَّف (٤)) فَقُلْتُ: انْظُرُوا مَنْ يَقرَأُ لَكُم، وَأُمسك أَنَا كِتَابِي، فَأَتونِي بِإِنْسَان أَعْمَى يُعْرَفُ بِابْنِ سِيْده، فَقَرَأَهُ عليَّ كُلَّهُ، فَعجبتُ مِنْ حِفْظِهِ. قَالَ: وَكَانَ أَعْمَى ابْنَ أَعْمَى (٥) .قُلْتُ: وَكَانَ أَبُوْهُ أَيْضاً لغوياً، فَأَخَذَ عَنْ أَبِيْهِ، وَعَنْ صَاعِد بن الحَسَنِ. قَالَ الحُمَيْدِيُّ (١) :هُوَ إِمَامٌ فِي اللُّغَة والعَرَبِيَّة، حَافظٌ لَهُمَا، عَلَى أَنَّهُ كَانَ ضرِيراً، وَقَدْ جمع فِي ذَلِكَ جُمُوْعاً، وَلَهُ مَعَ ذَلِكَ حظٌّ فِي الشّعر وَتَصرُّف. وَأَرَّخ صَاعِدُ بنُ أَحْمَدَ القَاضِي مَوْتَه فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة. وَقَالَ: بلغَ السِّتِّيْنَ أَوْ نَحْوهَا (٢) . قَالَ اليَسع بنُ حَزْم: كَانَ شُعُوْبِيَّا يُفَضِّلُ العَجَم عَلَى العَرَب (٣) . وَحَطَّ عَلَيْهِ أَبُو زَيْد السُّهَيْلِي فِي (الرَّوْض (٤)) فَقَالَ: تَعَثَّرَ فِي (المُحْكَم) وَغَيْرِهِ عثرَاتٍ يَدمَى مِنْهَا الأَظَلُّ (٥) ، وَيدحَضُ دَحَضَاتٍ تُخرجه إِلَى سَبِيْل مَنْ ضَلَّ، حَتَّى إِنَّهُ قَالَ فِي الجِمَار: هِيَ الَّتِي تُرمَى بِعَرَفَة (٦) .وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو بنُ الصَّلاَح: أَضَرَّت بِهِ ضَرَارتُهُ (١) . قُلْتُ: هُوَ حُجَّةٌ فِي نَقل اللُّغَة، وَلَهُ كِتَاب (العَالَم فِي اللُّغَة) نَحْو مائَة سفر، بدَأَ بِالفَلَكِ، وَختم بِالذَّرَّة (٢) . وَلَهُ: (شَوَاذ اللُّغَة) خَمْسَة أَسفَار (٣) . وَكَانَ مُنْقَطِعاً إِلَى الأَمِيْر مُجَاهِد العَامِرِيّ (٤) .