شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 11192, entry [4329]2,114 chars
٥٥ - الكُنْدُرِيُّ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مَنْصُوْرِ بنِ مُحَمَّدٍ * الوَزِيْرُ الكَبِيْرُ، عَمِيْدُ الملكِ، أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مَنْصُوْرِ بنِ مُحَمَّدٍ الكُنْدُرِيُّ، وَزِيْرُ السُّلْطَانِ طُغْرُلْبَكَ. كَانَ أَحَدَ رِجَال الدَّهْر سُؤْدُداً وَجُوْداً وَشَهَامَةً وَكِتَابَةً (١) ، وَقَد…
▸ expand full passage (2,114 chars)٥٥ - الكُنْدُرِيُّ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مَنْصُوْرِ بنِ مُحَمَّدٍ * الوَزِيْرُ الكَبِيْرُ، عَمِيْدُ الملكِ، أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مَنْصُوْرِ بنِ مُحَمَّدٍ الكُنْدُرِيُّ، وَزِيْرُ السُّلْطَانِ طُغْرُلْبَكَ. كَانَ أَحَدَ رِجَال الدَّهْر سُؤْدُداً وَجُوْداً وَشَهَامَةً وَكِتَابَةً (١) ، وَقَدْ سَمَّاهُ مُحَمَّدُ بنُ الصَّابِئ فِي (تَارِيْخِهِ) وَعَلِيُّ بنُ الحَسَنِ البَاخرزِي (٢) فِي (الدُّميَة (٣)) :مَنْصُوْر بن مُحَمَّدٍ. وَسَمَّاهُ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ الهَمَذَانِيّ: أَبَا نَصْرٍ مُحَمَّد بن مُحَمَّدِ بنِ مَنْصُوْر. وَكُنْدُر مِنْ قرَى نَيْسَابُوْر، وُلِدَ بِهَا سَنَة خَمْسَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مائَة. تَفَقَّهَ وَتَأَدَّبَ، وَكَانَ كَاتِباً لرَئِيْس، ثُمَّ ارْتقَى وَوَلِيَ خُوَارِزْم، وَعَظُم، ثُمَّ عصَى عَلَى السُّلْطَان، وَتَزَوَّجَ بِامْرَأَةِ مَلِكِ خُوَارِزْم، فَتحيَّل السُّلْطَان حَتَّى ظَفِرَ بِهِ، وَخصَاهُ لِتزوُّجِه (٤) بِهَا، ثُمَّ رَقَّ لَهُ وَتَدَاوَى وَعُوفِي، وَوزر لَهُ (٥) ،وَقَدِمَ بَغْدَاد، وَلقَّبه القَائِم سَيِّدَ الوزرَاء، وَكَانَ مُعْتَزِلياً، لَهُ النّظم وَالنثر (١) ، فَلَمَّا مَاتَ طُغْرُلْبَك؛ وَزَر لأَلب آرسلاَن قَلِيْلاً وَنُكب. يُقَالَ: غَنَّتْهُ بِنْتُ الأَعْرَابِيّ فِي جَوْقِهَا (٢) ، فَطَرِبَ، وَأَمر لَهَا بِأَلفِي دِيْنَار، وَوهب أَشيَاء، ثُمَّ أَصْبَحَ، وَقَالَ: كَفَّارَةُ المَجْلِس أَنْ أَتصدَّقَ بِمِثْلِ مَا بَذَلْتُ البَارِحَةَ. وَقِيْلَ: إِنَّهُ أَنْشَدَ عِنْد قَتله (٣) : إِنْ كَانَ بِالنَّاسِ ضِيْقٌ عَنْ مُنَافَسَتِي (٤) ... فَالمَوْتُ قَدْ وَسَّعَ الدُّنْيَا عَلَى النَّاسِ مَضَيْتُ وَالشَّامِتُ المغبُوْنُ يَتْبَعُنِي ... كُلٌّ بكَأسِ (٥) المنَايَا شَارِبٌ حَاسِي مَا أَسْعَدَنِي بدولَة بنِي سَلْجُوْق! أَعْطَانِي طُغْرُلْبَك الدُّنْيَا، وَأَعْطَانِي أَلب آرسلاَن الآخِرَة. وَوَزَرَ تِسْع سِنِيْنَ، وَأَخَذُوا أَمْوَاله، مِنْهَا ثَلاَثُ مائَة مَمْلُوْك. وَقُتِلَ صَبْراً، وَطيف بِرَأْسِهِ، وَمَا بَلَغَنَا عَنْهُ كَبِيْرُ إِسَاءةٍ، لَكِن مَا عَلَى غضب الْملك عِيَار. قُتِلَ بِمَرْوِ الرُّوْذ فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة، وَلَهُ اثْنَتَانِ وَأَرْبَعُوْنَ سَنَةً (٦) . قِيْلَ: كَانَ يُؤذِي الشَّافِعِيَّة، وَيُبَالغ فِي الاَنتصَار لمَذْهَب أَبِي حَنِيْفَةَ (٧) .وَوَزَرَ بَعْدَهُ نِظَامُ المُلْكِ (١) .