شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 11127, entry [4296]1,823 chars
٢١ - العُشَارِيُّ أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الفَتْحِ * الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، الأَمِيْنُ، أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الفَتْحِ الحَرْبِيُّ، العُشَارِيُّ. سَمِعَ: أَبَا الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيّ، وَأَبَا الفَتْح القوَّاس، وَأَبَا حَفْصٍ بنَ شَاهِيْن، وَأَبَا عَبْدِ اللهِ بن ب…
▸ expand full passage (1,823 chars)٢١ - العُشَارِيُّ أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الفَتْحِ * الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، الأَمِيْنُ، أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الفَتْحِ الحَرْبِيُّ، العُشَارِيُّ. سَمِعَ: أَبَا الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيّ، وَأَبَا الفَتْح القوَّاس، وَأَبَا حَفْصٍ بنَ شَاهِيْن، وَأَبَا عَبْدِ اللهِ بن بطَّة، وَمُحَمَّدَ بن يُوْسُفَ العلاَّف، وَالكَتَّانِي، وَالمُخَلِّص، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ شَاذَانَ، وَعِيْسَى بن الوَزِيْر، وَالمُعَافَى (٢) . قَالَ الخَطِيْبُ (٣) :كَتَبْتُ عَنْهُ، وَكَانَ ثِقَةً صَالِحاً، وُلِدَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ سِتٍّ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَقَالَ لِي: كَانَ جَدِّي طُوَالاً فَقِيْلَ لَهُ: العُشَارِي (٤) . قُلْتُ: قَدْ كَانَ أَبُو طَالِبٍ فَقِيْهاً، عَالِماً، زَاهِداً، خَيِّراً، مُكْثِراً، صحب أَبَا عَبْدِ اللهِ بنَ بَطَّة، وَأَبَا عَبْدِ اللهِ بنَ حَامِدٍ، وَتَفَقَّهَ لأَحْمَدَ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو الحُسَيْنِ ابْن الطُّيورِي، وَأَبُو عَلِيٍّ البرَادَانِي، وَشُجَاعٌ الذُّهْلِيّ، وَأَبُو الْعِزّ بن كَادش (٥) ، وَأَحْمَدُ بنُ قُرَيْش، وَأَبُو بَكْرٍمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي القَاضِي، وَآخَرُوْنَ. وَقَدْ أُدْخِلَ فِي سَمَاعه مَا لَمْ يَتَفَطَّنْ لَهُ. قَالَ ابْنُ الطُّيُوْرِيِّ (١) :لَمَّا قَدِمَ عَسْكَرُ طُغْرُلْبَك (٢) لقِي بَعْضُهُم ابْن العُشَارِي، فَقَالَ: يَا شَيْخ! أَيْشٍ مَعَكَ؟ قَالَ: مَا مَعِي شَيْءٌ. ثُمَّ ذَكَرَ أَن فِي جَيبه نَفَقَةً، فَنَادَاهُ، وَأَخْرَج مَا مَعَهُ، وَقَالَ: هَذَا مَعِي. فَهَابه الرَّجُلُ وَعَظَّمَهُ وَلَمْ يَأْخُذ النفقَة. قَالَ ابْنُ الطُّيُوْرِيِّ (٣) :قَالَ لِي بَعْضُ أَهْل البَادِيَة: نَحْنُ إِذَا قُحِطْنَا اسْتَسقينَا بِابْنِ العُشَارِي، فَنُسْقَى. وَقِيْلَ: إِنَّ رَجُلاً قرَأَ عَلَى العُشَارِي كِتَاب (الرُّؤيَا) لِلدَارقطنِي، فَلَمَّا وَصلَ إِلَى خَبَر أُمِّ الطُّفَيْل؛ قَالَ: وَذَكَرَ الحَدِيْثَ (٤) ، فَقَالَ لِلقَارِئ:اقرَأَ الحَدِيْثَ عَلَى وَجهه فَهُوَ مِثْلُ السَّارِيَة. تُوُفِّيَ: سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة.