شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 11068, entry [4260]2,164 chars
٤٤٦ - العَالِي بِاللهِ إِدْرِيْسُ بنُ يَحْيَى بنِ عَلِيِّ بنِ حَمُّوْدٍ * العَلَوِيُّ، الإِدْرِيْسِيُّ. أَخرجَتْه البَرْبَرُ مِنَ السِّجْنِ، وَملَّكُوهُ بَعْدَ مَصْرَعِ نَجَا الخَادِمِ، وَبَعدَ مَوْتِ أَخِيْهِ الحَسَنِ بنِ يَحْيَى. وَكَانَ العَالِي فِيْهِ رِقَّةٌ وَرَحْمَةٌ، لَكِنَّهُ قَلِيْلُ العَق…
▸ expand full passage (2,164 chars)٤٤٦ - العَالِي بِاللهِ إِدْرِيْسُ بنُ يَحْيَى بنِ عَلِيِّ بنِ حَمُّوْدٍ * العَلَوِيُّ، الإِدْرِيْسِيُّ. أَخرجَتْه البَرْبَرُ مِنَ السِّجْنِ، وَملَّكُوهُ بَعْدَ مَصْرَعِ نَجَا الخَادِمِ، وَبَعدَ مَوْتِ أَخِيْهِ الحَسَنِ بنِ يَحْيَى. وَكَانَ العَالِي فِيْهِ رِقَّةٌ وَرَحْمَةٌ، لَكِنَّهُ قَلِيْلُ العَقلِ، يُقرِّبُ السُّفَهَاءَ، وَلاَ يَحجُبُ عَنْهُم خَطَايَاهُ، وَكَانَ سَيِّئَ التَّدْبِيْرِ، فَمَالتِ البَرْبَرُ إِلَى مُحَمَّدِ بنِ القَاسِمِ الإِدْرِيْسِيِّ، فَملَّكُوهُ بِالجَزِيْرَةِ الخَضرَاءِ، وَلقَّبُوهُ بِالمَهْدِيِّ، وَصَارتِ الأَنْدَلُسُ ضُحْكَةً، بِهَا أَرْبَعَةٌ كُلُّ وَاحِدٍ يُدعَى أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ فِي مَسِيرَةِ أَرْبَعِ لَيَالٍ، ثُمَّ لَمْ يَتِمَّ أَمرُ المَهْدِيِّ، وَفَجَأَهُ المَوْتُ عَنْ ثَمَانِ بَنِينَ، وَقَامَ بِالجَزِيْرَةِابْنُهُ القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَلَمْ يَتلقَّبْ بِالخِلاَفَةِ، وَقَامَ بَعْدَ العَالِي وَلدُهُ مُحَمَّدٌ، ثُمَّ مَاتَ بِمَالِقَةَ، سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، فِي حَيَاةِ أَبِيهِ، ثُمَّ رَدُّوا أَبَاهُ إِلَى مَالِقَةَ وَغَرْنَاطَةَ، ثُمَّ قَهَرهُم مَلِكُ إِشْبِيْلِيَةَ المُعْتَضِدُ بنُ عَبَّادٍ، وَزَالَت دَوْلَةُ الإِدْرِيْسِيَّةِ. ٤٤٧ - عَبْدُ اللهِ بنُ الوَلِيْدِ بنِ سَعْدِ (١) بنِ بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ * الإِمَامُ، المُفْتِي، أَبُو مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، الأَنْدَلُسِيُّ، المَالِكِيُّ، نَزِيْلُ مِصْرَ. سَمِعَ بِقُرْطُبَةَ مِنْ: إِسْمَاعِيْلَ بنِ إِسْحَاقَ القَطَّانِ، وَارْتَحَلَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ، فَأَخَذَ (السِّيْرَةَ) عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ بنِ أَبِي زَيْدٍ، وَكِتَابَ (الرِّسَالَةِ) ، وَأَخَذَ عَنْ أَبِي الحَسَنِ القَابِسِيِّ، وَأَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بنِ دَحْمُوْنَ، وَأَخَذَ بِمَكَّةَ عَنْ أَبِي العَبَّاسِ بنِ بُنْدَار الرَّازِيِّ، وَطَائِفَةٍ. وَكَانَ مِنْ كِبَارِ العُلَمَاءِ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو الفَضْلِ جَعْفَرُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ بنِ خَلَفٍ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الرَّازِيُّ، وَجَمَاعَةٌ لَقِيَهُمُ السِّلَفِيُّ، وَسَمِعَ (السِّيْرَةَ) مِنْ رَجُلٍ عَنْهُ. اتَّفَقَ أَنَّهُ خَرجَ فِي آخِرِ أَيَّامِه إِلَى الشَّامِ، فَتُوُفِّيَ بِهِ بَعْدَ أَشْهُرٍ، فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ (٢) .وَكَانَ مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ سِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَمَا رَأَيْتُهُ رَوَى بِالشَّامِ شَيْئاً.