شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 11051, entry [4248]3,902 chars
٤٣٤ - ابْنُ المُذْهِبِ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيْمِيُّ * الإِمَامُ، العَالِمُ، مُسْنِدُ العِرَاقِ، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِبنِ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ وَهْبٍ التَّمِيْمِيُّ، البَغْدَادِيُّ، الوَاعِظُ، ابْنُ المُذْهِبِ. مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِ…
▸ expand full passage (3,902 chars)٤٣٤ - ابْنُ المُذْهِبِ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيْمِيُّ * الإِمَامُ، العَالِمُ، مُسْنِدُ العِرَاقِ، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِبنِ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ وَهْبٍ التَّمِيْمِيُّ، البَغْدَادِيُّ، الوَاعِظُ، ابْنُ المُذْهِبِ. مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. سَمِعَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ القَطِيْعِيِّ: (المُسْنَدَ) ، وَ (الزُّهْدَ) ، وَ (فَضَائِلَ الصَّحَابَةِ) ، وَغَيْرَ ذَلِكَ. وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي مُحَمَّدٍ بنِ مَاسِي، وَأَبِي سَعِيْدٍ الحُرْفِيِّ، وَأَبِي الحَسَنِ بنِ لُؤْلُؤٍ الوَرَّاقِ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ شَاذَانَ، وَطَائِفَةٍ كَثِيْرَةٍ. وَكَانَ صَاحِبَ حَدِيْثٍ وَطَلَبٍ، وَغَيْره أَقوَى مِنْهُ، وَأَمثَلُ مِنْهُ. حَدَّثَ عَنْهُ: الخَطِيْبُ، وَابْنُ خَيْرُوْنَ، وَابْنُ مَاكُوْلاَ، وَالحُسَيْنُ بنُ الطُّيُوْرِيِّ، وَعَلِيُّ بنُ بَكْرِ بنِ حِيْدٍ، وَعَلِيُّ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ الهَاشِمِيُّ الخَطِيْبُ، وَمُحَمَّدُ بنُ مَكِّيِّ بنِ دُوْسْتَ، وَأَبُو طَالِبٍ عَبْدُ القَادِرِ بنُ مُحَمَّدٍ، وَابْنُ عَمِّهِ؛ أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَحْمَدَ اليُوْسُفِيُّ، وَأَبُو غَالِبٍ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ المَلِكِ الشَّهْرُزُوْرِيُّ، وَأَبُو المَعَالِي أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ البُخَارِيِّ، وَأَبُو القَاسِمِ هِبَةُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحُصَيْنِ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ الخَطِيْبُ (١) :كَتَبْتُ عَنْهُ، وَكَانَ يَرْوِي عَنِ القَطِيْعِيِّ (مُسْنَدَ أَحْمَدَ) بِأَسرِهِ، وَكَانَ سَمَاعُهُ صَحِيحاً إِلاَّ فِي أَجزَاءٍ مِنْهُ، فَإِنَّهُ أَلحَقَ اسْمَه (٢) ، وَكَانَ يَرْوِي (الزُّهْدَ) لأَحْمَدَ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ بِهِ أَصلٌ، إِنَّمَا كَانَتِ النُّسْخَةُ بِخَطِّه، وَلَيْسَ هُوَ مَحلّ الحُجَّةِ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِي سَعِيْدٍ الحُرْفِيِّ، وَابنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي شُعَيْبٍالحَرَّانِيِّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى البَابْلُتِّيُّ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا هَارُوْنُ بنُ رِيَابٍ، قَالَ: مَنْ تَبرَّأَ مِنْ نَسَبٍ لدِقَّتِه أَوِ ادَّعَاهُ، فَهُوَ كُفْرٌ (١) . قَالَ الخَطِيْبُ (٢) :وَجَمِيعُ مَا عِنْدَهُ عَنِ ابْنِ مَالِكٍ لِلْبَابْلُتِّيِّ جُزءٌ لَيْسَ هَذَا فِيْهِ (٣) ، وَكَانَ كَثِيْراً يَعْرِضُ عليَّ أَحَادِيْثَ، فِي أَسَانيدهَا أَسْمَاءُ قَوْمٍ غَيْرِ مَنْسُوْبِيْنَ، وَيسأَلُنِي عَنْهُم، فَأَنسُبُهُم لَهُ، فَيُلحِقُ ذَلِكَ فِي تِلْكَ الأَحَادِيْثِ مَوْصُوْلةً بِالأَسْمَاءِ، فَأَنَهَاهُ، فَلاَ يَنْتَهِي (٤) . قَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ نُقْطَةَ: لَيْتَ الخَطِيْبَ نَبَّهَ فِي أَيِّ مُسْنِدٍ تِلْكَ الأَجزَاءُ الَّتِي اسْتَثنَى، وَلَوْ فَعَلَ، لأَتَى بِالفَائِدَةِ، وَقَدْ ذَكرنَا أَنَّ (مُسْنَدَي) فَضَالَةَ بنِ عُبَيْدٍ، وَعَوْفِ بنِ مَالِكٍ، لَمْ يكُونَا فِي نُسْخَةِ ابْنِ المُذْهِبِ، وَكَذَلِكَ أَحَادِيْثُ مِنْ (مُسْنَدِ جَابِرٍ) لَمْ تُوجَدْ فِي نُسْخَتِه، رَوَاهَا الحَرَّانِيُّ عَنِ القَطِيْعِيِّ، وَلَوْ كَانَ مِمَّنْ يُلحِق اسْمَه كَمَا قِيْلَ، لأَلْحَقَ مَا ذَكَرنَاهُ أَيْضاً، وَالعجبُ مِنَ الخَطِيْبِ يَردُّ قَولَه بِفعلِه، فَقَدْ رَوَى عَنْهُ مِنَ (الزُّهْدِ) لأَحْمَدَ فِي مُصَنَّفَاته (٥) . أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا الهَمْدَانِيُّ، أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ: سَأَلتُ شُجَاعاً الذُّهْلِيَّ عَنِ ابْنِ المُذْهِبِ، فَقَالَ: كَانَ شَيْخُنَا عَسِراً فِي الرِّوَايَةِ،سَمِعَ حَدِيْثاً كَثِيْراً، وَلَمْ يَكُنْ مِمَّنْ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ فِي الرِّوَايَةِ، فَإِنَّهُ خَلَّطَ فِي شَيْءٍ مِنْ سَمَاعِهِ. ثُمَّ قَالَ السِّلَفِيُّ: كَانَ مُتَكَلِّماً فِيْهِ (١) . قَالَ أَبُوَ الفَضْلِ بنُ خَيْرُوْنَ: مَاتَ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ، تَاسِعَ عَشَرَ رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، سَمِعْتُ مِنْهُ جَمِيْعَ مَا عِنْدَهُ، وَسَمِعَ ابْنُ أَخِي مِنْهُ (الزُّهْدَ) لأَحْمَدَ. وَقَدْ مَرَّ فِي تَرْجَمَةِ ابْنِ غَيْلاَنَ (٢) :أَنَّ الرَّشِيْدِيَّ اسْتَجَازَ أَبَا عَلِيٍّ (مُسْنَدَ الإِمَامِ أَحْمَدَ) ، فَأَبَى أَنْ يَكْتُبَ لَهُ الإِجَازَةَ إِلاَّ بعِشْرِيْنَ دِيْنَاراً - سَامَحَهُ اللهُ -، وَأَمَّا قَولُ ابْنِ نُقْطَةَ: وَلَوْ كَانَ مِمَّنْ يُلحِقُ اسْمَه: لاَ شَيْءٌ، فَإِنَّ إِلحَاقَ اسْمِه مِنْ بَابِ نَقْلِ مَا فِي بَيْتِه إِلَى النُّسْخَةِ، لاَ مِنْ قَبِيلِ الكَذِبِ فِي ادِّعَاءِ السَّمَاعِ، وَفِي ذَلِكَ نِزَاعٌ، وَمَا الرَّجُلُ بِمُتَّهَمٍ (٣) .