شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 10755, entry [4024]1,655 chars
٢١٣ - الشَّيْخُ المُفِيْدُ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ النُّعْمَانِ البَغْدَادِيُّ * عَالِمُ الرَّافِضَة، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، الشَّيْخُ المُفِيْد، وَاسْمُهُ: مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ النُّعْمَانِ البَغْدَادِيُّ، الشِّيْعِيُّ، وَيُعْرَفُ: بِابْنِ المُعَلِّمِ. كَانَ صَاحِبَ فُنُوْنٍ وَبُحُوثٍ و…
▸ expand full passage (1,655 chars)٢١٣ - الشَّيْخُ المُفِيْدُ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ النُّعْمَانِ البَغْدَادِيُّ * عَالِمُ الرَّافِضَة، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، الشَّيْخُ المُفِيْد، وَاسْمُهُ: مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ النُّعْمَانِ البَغْدَادِيُّ، الشِّيْعِيُّ، وَيُعْرَفُ: بِابْنِ المُعَلِّمِ. كَانَ صَاحِبَ فُنُوْنٍ وَبُحُوثٍ وَكَلاَمٍ، وَاعْتِزَالٍ وَأَدَبٍ. ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي طَيٍّ (١) فِي (تَاريخ الإِمَامِيَّة) ، فَأَطْنَبَ وَأَسْهَبَ، وَقَالَ: كَانَ أَوْحَدَ فِي جَمِيْع فُنُوْن العِلْمِ: الأَصْلَين، وَالفِقْهِ، وَالأَخْبَارِ، وَمَعْرِفَةِ الرِّجَال، وَالتَّفْسِيْرِ، وَالنَّحْوِ، وَالشِّعرِ. وَكَانَ يُنَاظِرُ أَهْلَ كُلِّ عَقِيْدَةٍ مَعَ العَظَمَة فِي الدَّوْلَة البُوَيْهِيَّة، وَالرُّتبَةِ الجَسِيْمَةِ عِنْدَ الخُلَفَاء، وَكَانَ قَويَّ النَّفْسِ، كَثِيْرَ البِرِّ، عَظِيْمَ الخُشُوعِ، كَثِيْرَ الصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ، يَلْبَسُ الخَشِنَ مِنَ الثِّيَابِ، وَكَانَ مُدِيْماً للمُطَالعَة وَالتَّعلِيم، وَمِنْ أَحْفَظِ النَّاسِ. قِيْلَ: إِنَّهُ مَا تَرَكَ لِلمُخَالفين كِتَاباً إِلاَّ وَحَفِظَه، وَبهَذَا قَدَر عَلَى حَلِّ شُبَه القَوْم، وَكَانَ مِنْ أَحرصِ النَّاسِ عَلَى التَّعْلِيمِ، يَدُورُ عَلَى المكَاتبِ وَحوَانيتِ الحَاكَةِ، فَيَتَلَمَّحُ الصَّبيَّ الفَطِنَ، فَيستَأْجِرُهُ مِنْ أَبَويه - يَعْنِي فَيُضِلُّهُ - قَالَ: وَبِذَلِكَ كَثُرَ تَلاَمِذَتُهُ. وَقِيْلَ: رُبَّمَا زَارَهُ عَضُدُ الدَّوْلَة، وَيَقُوْلُ لَهُ: اشْفَعْ تُشَفَّعْ. وَكَانَرَبعَةً نَحِيْفاً أَسمرَ، عَاشَ سِتاً وَسَبْعِيْنَ سَنَةً، وَلَهُ أَكْثَرُ مِنْ مائَتَي مُصَنَّف - إِلَى أَنْ قَالَ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة، وَشَيَّعَهُ ثَمَانُوْنَ أَلْفاً. وَقِيْلَ: بَلَغَتْ تَوَالِيفُهُ مائَتَيْنِ (١) ، لَمْ أَقِفْ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا - وَلله الحَمْدُ -، يُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللهِ.