شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 10625, entry [3938]2,048 chars
١٢٥ - ابْنُ فُوْرَكَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ الأَصْبَهَانِيُّ * الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الصَّالِحُ، شَيْخُ المُتَكَلِّمِيْن، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُالحَسَنِ بنِ فُوْرَكَ الأَصْبَهَانِيّ. سَمِعَ (مُسْنَد أَبِي دَاوُدَ) الطَّيَالِسِيِّ مِنْ عَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرِ بنِ فَارِسٍ. وَسَمِ…
▸ expand full passage (2,048 chars)١٢٥ - ابْنُ فُوْرَكَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ الأَصْبَهَانِيُّ * الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الصَّالِحُ، شَيْخُ المُتَكَلِّمِيْن، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُالحَسَنِ بنِ فُوْرَكَ الأَصْبَهَانِيّ. سَمِعَ (مُسْنَد أَبِي دَاوُدَ) الطَّيَالِسِيِّ مِنْ عَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرِ بنِ فَارِسٍ. وَسَمِعَ مِن: ابْنِ خُرَّزَاذ الأَهْوَازِيّ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ البَيْهَقِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ القُشَيْرِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ خَلَف، وَآخَرُوْنَ. وَصَنَّفَ التَّصَانِيْفَ الكَثِيْرَة (١) . قَالَ عَبْدُ الغَافِرِ فِي (سيَاق التَّارِيْخ) :الأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرٍ قَبْرُهُ بِالحِيرَة يُسْتَسقَى بِهِ. وَقَالَ القَاضِي ابْنُ خَلِّكَان (٢) فِيْهِ: أَبُو بَكْرٍ الأُصُوْلِيّ، الأَدِيْبُ النَّحْوِيُّ الوَاعِظُ، دَرَّسَ بِالعِرَاقِ مُدَّةً، ثُمَّ تَوَجَّه إِلَى الرَّيّ، فسعَتْ بِهِ المبتدعَةُ - يَعْنِي الكَرَّامِيَّة - فَرَاسلهُ أَهْلُ نَيْسَابُوْر، فوردَ عَلَيْهِم، وَبنَوا لَهُ مَدْرَسَةً وَدَاراً، وَظهرت بَرَكَتُهُ عَلَى المُتَفَقّهَة، وَبلغت مُصَنَّفَاتُه قَرِيْباً مِنْ مائَة مصَنّف، وَدُعِي إِلَى مدينَة غَزْنَة، وَجرتْ لَهُ بِهَا مُنَاظَرَات، وَكَانَ شَدِيدَ الرَّدِّ عَلَى ابْنِ كرَّام، ثُمَّ عَادَ إِلَى نَيْسَابُوْرَ، فسُمَّ فِي الطَّرِيْق، فَمَاتَ بقُرْبِ بُسْت، وَنُقِلَ إِلَى نَيْسَابُوْرَ، وَمشهدهُ بِالحِيرَة يُزَار، وَيُستجَابُ الدُّعَاءُ عِنْدَهُ.قُلْتُ: كَانَ أَشْعَريّاً، رَأْساً فِي فَنِّ الكَلاَم، أَخَذَ عَن أَبِي الحَسَنِ البَاهِلِيّ صَاحِبِ الأَشْعَرِيّ. وَقَالَ عَبْدُ الغَافِرِ: دَعَا أَبُو عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ فِي مَجْلِسه لطَائِفَةٍ، فَقِيْلَ: أَلاَ دعوتَ لابْنِ فُوْرَك؟ قَالَ: كَيْفَ أَدْعُو لَهُ، وَكُنْتُ البَارِحَة أُقْسِمُ عَلَى اللهِ بِإِيْمَانِهِ أَنْ يَشْفينِي (١) ؟ قُلْتُ: حُمِلَ مُقَيَّداً إِلَى شيرَاز للعقَائِد (٢) . وَنَقَلَ أَبُو الوَلِيْدِ البَاجِيُّ: أَنَّ السُّلْطَانَ مَحْمُوْداً سأَله عَنْ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: كَانَ رَسُوْلُ اللهِ، وَأَمَّا اليَوْم فَلاَ. فَأَمر بِقَتْلِهِ بِالسُّمّ (٣) . وَقَالَ ابْنُ حَزْم: كَانَ يَقُوْلُ: إِنَّ روحَ رَسُوْلِ اللهِ قَدْ بطلت، وَتلاشَتْ، وَمَا هِيَ فِي الجَنَّةِ. قُلْتُ: وَقَدْ رَوَى عَنْهُ: الحَاكِم حَدِيْثاً، وَتُوُفِّيَ قبلَه بِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ.