شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 10470, entry [3843]1,256 chars
٢٩ - ابْنُ الحَجَّاجِ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ البَغْدَادِيُّ ** شَاعِرُ العَصْرِ، وَسَفِيْهُ الأُدَبَاءِ، وَأَمِيْرُ الفُحشِ، وَ (دِيْوَانُهُ) مَشْهُوْرٌ فِي خَمْسِ مُجَلَّدَاتٍ (١) ، وَهُوَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحَجَّاجِ البَغْدَادِيُّ، المُحتَسِبُ، الكَاتِبُ. وَقَد…
▸ expand full passage (1,256 chars)٢٩ - ابْنُ الحَجَّاجِ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ البَغْدَادِيُّ ** شَاعِرُ العَصْرِ، وَسَفِيْهُ الأُدَبَاءِ، وَأَمِيْرُ الفُحشِ، وَ (دِيْوَانُهُ) مَشْهُوْرٌ فِي خَمْسِ مُجَلَّدَاتٍ (١) ، وَهُوَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحَجَّاجِ البَغْدَادِيُّ، المُحتَسِبُ، الكَاتِبُ. وَقَدْ هَجَا المُتَنَبِّي (٢) ، وَمَدَحَ المُلُوكَ، مِثْلَ عَضُدِ الدَّوْلَة وَبَنِيْهوَالوُزَرَاء (١) ، وَلَهُ بَاعٌ أَطْوَل فِي الغَزَلِ. وَأَمَّا الزَّطَاطَةُ وَالتَفَحُّش، فَهُوَ حَامِلُ لِوَائهَا، وَالقَائِمُ بِأَعبَائِهَا (٢) . وَخدم بِالكِتَابَة فِي جهَات، وَأَخَذَ الجَوَائِز، وَولِي حِسْبَةَ بَغْدَاد مُدَّة (٣) وَعُزِلَ، وَلَهُ مَعَانٍ مُبْتَكَرَةٌ مَا سُبِقَ إِلَيْهَا (٤) . وَكَانَ شِيْعِيّاً رقيعاً، مَاجِناً مَزَّاحاً، هَجَّاءً، أُمَةً وَحدَهُ فِي نَظْمِ القَبَائِح وَخِفَّة الرُّوْحِ، وَلَهُ مَعْرِفَةٌ بفُنُوْنٍ مِنَ التَّارِيْخ وَالأَخْبَار وَاللغَات. ورَأَيْتُ لَهُ أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ مَا قُلْتُهُ مِنَ المجُوْن فَاللهُ يَشْهَدُ أَنَّنِي مَا قَصَدْتُ بِهِ إِلاَّ بَسْطَ النَّفِسِ، وَأَنَا اسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ هَذِهِ العَثْرَة. وَقِيْلَ: إِنَّهُ بَعَثَ دِيْوَانه بِخَطّ مَنْسُوبٍ إِلَى صَاحِبِ مِصْر، فَأَجَازَهُ بِأَلف دِيْنَار.مَاتَ: بِبَلَدِ النِّيْل (١) فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَة إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ وَقَدْ شَاخَ.