شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 10046, entry [3531]1,538 chars
١٣٧ - المُهَلَّبِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ * الوَزِيْرُ الكَبِيْرُ، أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ هَارُوْنَ الأَزْدِيُّ، مِنْ وَلدِ المُهَلَّبِ بِنِ أَبِي صُفْرَةَ. وَزَرَ لِمُعزِّ الدَّوْلَةِ، وَكَانَ سَرِيّاً، جَوَاداً، مُمَدَّحاً، كَ…
▸ expand full passage (1,538 chars)١٣٧ - المُهَلَّبِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ * الوَزِيْرُ الكَبِيْرُ، أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ هَارُوْنَ الأَزْدِيُّ، مِنْ وَلدِ المُهَلَّبِ بِنِ أَبِي صُفْرَةَ. وَزَرَ لِمُعزِّ الدَّوْلَةِ، وَكَانَ سَرِيّاً، جَوَاداً، مُمَدَّحاً، كَاملَ السُّؤْدُدِ، مقرِّباَّ للعُلمَاءِ، أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ فِي شَبِيْبَتِهِ، وَتغرَّبَ، وَاشتهَى مرَّةً بِدِرْهَمٍ لحماً،فَاشترَى رفيقُهُ لِهُ بِدِرْهَمٍ، ثُمَّ تَنَقَّلَتْ بِهِ الأَحوَالُ، وَوَزَرَ، فتعرَّضَ لَهُ ذَاكَ الرَّجُلُ، فَخَلَعَ عَلَيْهِ، وَوَلاَّهُ عملاً. وَكَانَ الوَزِيْرُ أَدِيباً مترسِّلاً، بَلِيْغاً، شَاعِراً، سَائِساً، لَهُ أَخبارٌ فِي الكرمِ وَالمُروءةِ. نَالَ أَوَّلاً فِي الوزَارَةِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الصَّيْمَرِيِّ، فَمَاتَ الصَّيْمَرِيُّ، فولاَّهُ مكَانَهُ معزُّ الدَّوْلَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ، ثُمَّ وَزَرَ للمُطِيعِ. وَلقَّبُوهُ ذَا الوَزَارَتَيْنِ. وَقَدِ اسْتَوفَى ابْنُ النَّجَّارِ أَخبارَهُ. قَالَ هِلاَلُ بنُ المحُسنِ: كَانَ المُهَلَّبِيُّ نِهَايَةً فِي سَعَةِ الصَّدْرِ، وَبُعْدِ الهمَّةِ، وَكمَالِ المُرُوءةِ، وَالإِقبالِ عَلَى أَهْلِ الأَدبِ. وَلَهُ نَظْمٌ مَليحٌ، وَكَانَ يَملأُ العُيُونَ منَظرُهُ، وَالمسَامعَ منطقُهُ، وَالصُّدورَ هَيْبَتُهُ، وَتقبلُ النُّفُوْسُ تفصيلَهُ وَجملتَهُ. وَمِنْ نظمِهِ (١) : أَرَانِي اللهُ وَجْهَكَ كُلَّ يَوْمٍ ... صَبَاحاً للتَّيَمُّنِ وَالسُّرُورِ وَأَمتعَ نَاظرِيَّ بِصَفْحَتَيْهِ ... لأَقرَا الحُسْنَ مِنْ تِلْكَ السُّطُورِ عَاشَ المُهَلَّبِيُّ نَيِّفاً وَسِتِّيْنَ سَنَةً وَمَاتَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ بِبَغْدَادَ.